مساعدات أممية تدخل إلى حي الوعر المحاصر

الخميس 2014/11/13
مساعدات تصل إلى حي الواعر تطبيقا للهدنة بين أهالي الحي ووفد أممي

بيروت- دخلت مساعدات مقدمة من الامم المتحدة للمرة الاولى منذ ستة اشهر الى حي الوعر المحاصر من القوات النظامية في مدينة حمص في وسط سوريا، وهو آخر منطقة لا يزال يتواجد فيها مقاتلو المعارضة السورية في المدينة.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس ان "ثلاثين شاحنة من المساعدات دخلت الثلاثاء والاربعاء الى حي الوعر للمرة الاولى منذ ستة اشهر".

واوضح ناشط يقدم نفسه باسم عبدالله الحمصي موجود في حي الوعر ان المساعدات تضمنت "عشرين الف سلة غذائية ومواد تنظيف وشوادر وبطانيات".

واكد ناشط آخر في شريط فيديو نشر على موقع "يوتيوب" ان المساعدات تتضمن ايضا "ادوات مدرسية وهدايا من الامم المتحدة".

وبث "مركز حمص الاعلامي" التابع للمعارضة الشريط الذي تضمن صورا ليلية لقافلة المساعدات التي دخلت الاربعاء، وبدت على الشاحنات والسيارات شعارات الامم المتحدة والهلال الاحمر. واشار محمد الحمصي الى دخول قافلة اولى الثلاثاء، والى استقبال الاهالي المساعدات بفرح.

وقال مدير مركز حمص الإعلامي الناشط أسامة أبو زيد إن الشاحنات التابعة للأمم المتحدة التي دخلت الحي محملة بمواد التنظيف والأغطية بانتظار دخول الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية.

وأضاف أن الحافلات لا تحمل المواد الطبية مثل الشاش والقطن أو أكياس الدم وغيرها من المواد التي نفدت من الحي ويمنع النظام دخولها.

ويأتي دخول هذه المساعدات إلى الحي بعد حصار خانق فرضته قوات النظام على الحي منذ نحو عام، في حين أكد ناشطون أن آخر شحنة إغاثية دخلت الحي كانت منذ أكثر من ستة أشهر، ويذكر أن عدد سكان الحي يبلغ أكثر من مائة ألف نسمة، معظمهم نزحوا من أحياء حمص الأخرى.

وبدأ منذ الاثنين تطبيق هدنة في حي الوعر بعد اتفاق تم التوصل إليه الأحد الماضي بين أهالي الحي ووفد من الأمم المتحدة يقضي بإدخال حوالي 12 ألف سلة غذائية إلى الحي.

وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا أكد خلال لقائه وفدا من الحي أمس الاثنين أن طبيعة مهمته حاليا في سوريا تكمن في عقد هدنة بمناطق مختلفة من البلاد، مشيرا إلى أن عدم إمكانية عقد اجتماع كبير للتفاوض عن كل سوريا جعلته يفكر في عقد اجتماعات أصغر على مستوى القاعدة، حسب تعبيره.

وقدم وفد حي الوعر مطالبه للمبعوث الدولي، والتي تلخصت في ضرورة إعادة الحياة المدنية إلى مدينة حمص وحي الوعر، والحفاظ على المدنيين وتحسين ظروف حياتهم اليومية، وإعادة المهجرين والنازحين إلى الحي ومختلف مناطق المدينة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي للبلاد عموما وحمص بشكل خاص.

وأكد وفد الحي للمبعوث الدولي أن من أبرز العوائق التي حالت دون عقد اتفاقيات مع قوات النظام طيلة الشهرين الماضيين هي تعدد مراكز القرار لدى النظام في حمص، وعدم الثقة به.

وتمكنت القوات النظامية السورية في مايو من السيطرة على احياء حمص القديمة التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة، بعد حصار شديد فرضته عليها لمدة سنتين تقريبا وتسبب بوفاة العشرات جوعا، وحملات قصف متتالية دمرتها.

ولم يبق الا حي الوعر الواقع على احد اطراف المدينة بين ايدي المقاتلين، وقد لجا اليه عشرات الاف الاشخاص من مناطق اخرى في المدينة هربا من اعمال العنف او من قوات النظام.

ويقيم حاليا في الوعر حوالي 150 الف شخص، وهو يتعرض باستمرار لقصف من القوات النظامية، ويطالب سكانه بفتح "الطرق التجارية اليه" وبدخول مستمر للمساعدات. وفشلت محاولات عدة لارساء هدنة في الحي.

وتسيطر القوات النظامية على مجمل محافظة حمص، باستثناء بعض معاقل المعارضة المسلحة المحاصرة كلها، وبينها الى جانب الوعر مدن تلييسة والرستن والحولة (شمال حمص).

وردا على سؤال عن دخول المساعدات، قال محافظ حمص طلال البرازي ان "ادخال المساعدات الى حي الوعر يندرج ضمن البرنامج الاغاثي الذي تقوم به الدولة وتقوم بتنفيذه شهريا"، مشيرا الى ادخال تسع ناقلات الى تلبيسة والرستن والحولة قبل اسبوعين محملة بالمواد الغذائية.

1