مساعدات البنك الدولي لمصر ستركز على الخدمات الاجتماعية

الخميس 2014/07/17
البنك الدولي: التكلفة الاقتصادية لفوضى المرور في القاهرة تفوق الدخل السنوي لقناة السويس

القاهرة – أكد البنك الدولي أن استراتيجيته الجديدة في مساعدة مصر ستركز على الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص العمل. وكشف أن حجم تمويل البنك حاليا لمشروعات تنفذها الحكومة المصرية يصل الى 5 مليارات دولار لكن حوالي 3 مليارات دولار منها غير مستغلة بسبب التأخر في الانجاز.

قال البنك الدولي إنه يجري مشاورات لصياغة الاستراتيجية الخمسية الجديدة للبنك في مصر الممتدة بين عامي 2015 و2019، ستركز على توصيل الخدمات الاجتماعية للمواطنين، وأن خدمات الصحة والتعليم تتصدر قائمة الأولويات.

وأكد هارتفيج شافر مدير مكتب البنك الدولي في القاهرة، أن إعداد الاستراتيجية الجديدة يستند إلى مشاورات مع الحكومة والمجتمع المدني والأكاديميين ومراكز البحث والقطاع الخاص لتحديد الأولويات، وان المشاورات بدأت في مارس وتستمر لنحو عام.

وقال شافر “الجميع يقولون لنا إن النظام التعليمي لا يجهز الخريجين للانضمام لقوة العمل. الأمر لا يتعلق ببناء المدارس وإنما تحسين مستوى التعليم… النظام التعليمي السليم أمر حيوي لأي بلد حقق تقدما في العالم.”

5 مليارات دولار حجم تمويل البنك الدولي لمشروعات تنفذها الحكومة المصرية، تستأثر مشروعات الطاقة بنسبة 40 بالمئة منها

وجاء بعد ذلك في ترتيب الأولويات دعم شبكة الضمان الاجتماعي للتخفيف على الفقراء والفئات المهمشة والاهتمام بخلق فرص عمل لدى قطاع خاص قادر على المنافسة.

وأكد شافر أن أولويات القطاع الخاص تركزت على مجالين هما الاستثمار في الطاقة التقليدية والمتجددة وتحسين البنية الأساسية في مجال النقل. وقال “لن يحدث استثمار في القطاع الخاص إذا لم تكن إمدادات الطاقة مضمونة.”

وامتدت استراتيجية البنك السابقة لمساعدة مصر ثلاث سنوات بين 2011 و2013 وركزت على مشروعات الطاقة التي استأثرت بنسبة 40 بالمئة منها، وتهدف للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء في مصر على نحو يتسم بالاستدامة.

هارتفيج شافر: 3 مليارات دولار من مساعدات البنك الدولي لمصر غير مستغلة بسبب تأخر الإنجاز

وقال شافر إن البنك “يدعم مصر ليس بمجرد توفير أموال لمشروعات محطات الكهرباء وإنما يدعم الحكومة أيضا في تحسين البيئة العامة للقطاع… لتكون الكهرباء أكثر كفاءة يجب أن تكون هناك خطة استراتيجية تعني بانتاج الكهرباء وتوزيعها والتسعير وما يمكن عمله بخصوص الطلب لتوفير الكهرباء.”

وذكر أن حجم تمويل البنك حاليا لمشروعات تنفذها الحكومة المصرية يصل الى 5 مليارات دولار لكن منها حوالي 3 مليارات دولار غير مستغلة بسبب التأخر في الانجاز.

وأضاف “لدينا 24 مشروعا تحت التنفيذ في مجال الطاقة والنقل والري والمياه…لكن الكثير من تلك المشروعات متأخر عن الجدول.”

ودعا الى التخلص من البيروقراطية وتبسيط الإجراءات لدعم تنافسية القطاع الخاص. وقال “القطاع الخاص سيخلق وظائف وهو مصدر للنمو الاقتصادي ويجب أن يكون جاذبا للاستثمار في مصر.”

وأضاف أن السياحة تعتبر القطاع الأقرب لمعاودة النهوض وأن “الامكانات موجودة ولا تحتاج لبناء فنادق ومنتجعات ومزارات الثقافية… أول ما يحتاجه القطاع هو الأمن والحكومة تعطيه أولوية كبيرة… وعلى الإعلام الآن تقديم الصورة الصحيحة.”

11