مساعدات سعودية عاجلة للجيش اللبناني

الأربعاء 2014/08/06
السعودية تعزز قدرات الجيش اللبناني للحفاظ على استقرار البلاد

بيروت –أمر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بمنح مليار دولار للجيش اللبناني لتعزيز الأمن وهو يخوض معركة مع مسلحين استولوا على بلدة عرسال الواقعة على الحدود السورية.

وقالت وكالة الانباء السعودية إن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري المقرب من الاسرة الحاكمة في المملكة أعلن المساعدات السعودية بعد أن زار العاهل السعودي مساء أمس الثلاثاء في مدينة جدة الساحلية.

ونقلت الوكالة عن الحريري قوله "أبلغني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - أنه أصدر أمره الكريم بتقديم مساعدة للجيش اللبناني والأمن الوطني بمبلغ مليار دولار وذلك لدعمهما ولتعزيز إمكاناتهما للمحافظة على أمن واستقرار لبنان شقيقة المملكة العربية السعودية."

وقال الحريري "هذا الدعم يا اخوان مهم جدا وخاصة في هذه المرحلة التي تمر فيها لبنان المرحلة التي يحارب الارهاب داعش والارهابيين الذين هجموا على مدينة عرسال وعلى الاراضي اللبنانية."

وأضاف "انتم رأيتم دعم المملكة لمصر ودعم المملكة للثوار السوريين ودعم المملكة اليوم للبنان."

ميدانيا تجددت الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومتشددين إسلاميين في بلدة حدودية الاربعاء على الرغم من وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة لإنهاء خمسة أيام من القتال الذي أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص في أسوأ واقعة لامتداد الحرب الاهلية السورية المندلعة منذ ثلاث سنوات إلى الأراضي اللبنانية.

واندلعت نيران الأسلحة الآلية والقصف صباح الأربعاء على مشارف البلدة في خرق لوقف إطلاق نار مدته 24 ساعة دخل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء أمس الثلاثاء.

وقال مسؤول أمني "وقف إطلاق النار مستمر لكننا نرد على أي انتهاكات."

وقتل 17 جنديا على الأقل وفقد 22 آخرون في أعمال العنف داخل عرسال وحولها، وتشير التقارير الأولية من داخل البلدة إلى مقتل عشرات الأشخاص.

وقالت مصادر أمنية إن القوات اللبنانية المتقدمة صوب عرسال عثرت على جثث 50 مسلحا الإثنين الماضي بينما تشير مصادر داخل البلدة إلى سقوط كثير من القتلى في صفوف السكان المدنيين.

وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر الهاتف إن المسلحين كانوا على مشارف المدينة. وأوضح أن وقف إطلاق النار لم ينفذ، وأضاف أن هناك مزيدا من المسلحين في المنطقة فيما يبدو.

وكانت عرسال المحطة الأولى لكثير من المدنيين الفارين من إراقة الدماء في سوريا. وقال نشطاء سوريون في المنطقة إن مخيمات اللاجئين في عرسال التي توفر المأوى لعشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الحرب تضررت بشدة مما اضطرهم للبحث عن ملجأ في البلدة نفسها.

وهذا أول هجوم كبير في لبنان يشنه مسلحون سنة، مما يهدد استقرار البلاد من خلال تأجيج التوترات الطائفية.

وحاول لبنان أن ينأى بنفسه عن الصراع السوري، لكن حزب الله الشيعي أرسل مقاتلين لدعم الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من إيران الشيعية.

وبدأت الاشتباكات في عرسال السبت الماضي بعد أن اعتقلت قوات الأمن قائدا إسلاميا يحظى بشعبية بين معارضين محليين ينتقلون باستمرار عبر الحدود مع سوريا. وبعد ذلك بوقت قصير هاجم مسلحون قوات الأمن في المنطقة.

وقال مسؤولون لبنانيون إن المسلحين يتبعون جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على اراض في العراق وسوريا.

ويحاول لبنان التعافي من الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990 لكنه يعاني من اعمال عنف مرتبطة بالصراع السوري.

1