مساعدات طبية إسرائيلية لإذابة الجليد مع الأردن

إرسال المساعدة يأتي استجابة لطلب أردني، ويعكس جهدا إسرائيليا لتخفيف التوترات مع الجار الشرقي.
الثلاثاء 2021/04/20
تخفيف التوترات مع الأردن

تل أبيب - تعتزم إسرائيل إرسال مساعدات طبية مكثفة إلى الأردن لدعمه في مواجهة تفشي فايروس كورونا، في خطوة تهدف إلى إذابة الجليد القائم بين البلدين إثر توترات في الفترة الأخيرة.

وأفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن إرسال المساعدة يأتي استجابة لطلب أردني، ويعكس جهدا إسرائيليا لتخفيف التوترات مع الجار الشرقي.

ومن المتوقع أن تشمل حزمة المساعدات المئات من أجهزة التنفس الاصطناعي ومعدات اختبارات فايروس كورونا وكمامات طبية وكمامات عادية. وأضافت الصحيفة أنه لا يبدو أن المساعدات ستتضمن أي لقاحات مضادة للفايروس.

وتم إرسال طلب الأردن عن طريق المؤسسة الدفاعية، ووافق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومجلس الأمن القومي ووزارة الصحة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي على إمداد المملكة بكميات إضافية من المياه.

وكان نتنياهو تجاهل على مدى أسابيع طلبا أردنيا للحصول على إمدادات إضافية من المياه وفقا لاتفاقية وادي عربة، على الرغم من ضغوط سياسية وأمنية داخلية ومطالبات أميركية في هذا السياق.

وسبق وأن كشف مسؤولون إسرائيليون عن استياء عمان لجهة عدم دعم تل أبيب لها في المعركة ضد كورونا، واستثناء نتنياهو الأردن من الحملة التي أعلن عنها بتمكين دول صديقة من لقاحات.

وأطلق نتنياهو ما سمي بـ”دبلوماسية التطعيم” ومكافأة الدول الصديقة، من سان مارينو إلى غواتيمالا، ولكن الأردن ليس على قائمة المتلقين بأمر من رئيس الوزراء.

ولقي تشدد نتنياهو إزاء الأردن انتقادات واسعة في الداخل الإسرائيلي، مع بلوغ مستوى العلاقات أعلى درجات التوتر.

وانفجرت الأزمة الأخيرة بين إسرائيل والأردن بعد إلغاء ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله زيارة كان سيقوم بها إلى المسجد الأقصى في القدس، واتهمت عمان تل أبيب بعرقلتها.

وعلى إثر ذلك، لم يوافق الأردن في اليوم التالي على منح نتنياهو إذنا لاستخدام المجال الجوي الأردني، في رحلة كان يخطط لها إلى الإمارات.

وردا على ذلك، قرر نتنياهو إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات الجوية القادمة من الأردن، بما يخالف اتفاق السلام بين البلدين، وقد تباطأت سلطات الطيران الإسرائيلية في تنفيذ توجيه نتنياهو، حتى أقنعته بالتراجع عنه.

ويعزو مراقبون الأزمة بين الأردن وإسرائيل إلى غياب الكيمياء بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.