مساعدات مغربية لشد أزر لبنان المتضرر من جائحة كورونا

المغرب يرسل ثماني طائرات عسكرية محملة بـ90 طنا من المساعدات الغذائية الأساسية لدعم لبنان.
السبت 2021/04/17
موقف تضامني من المغرب

الرباط - أعلن المغرب إرسال ثماني طائرات عسكرية محملة بـ90 طنا من المساعدات الغذائية الأساسية لدعم لبنان الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أعلنت الجمعة، تقديم مساعدات غذائية أساسية لفائدة لبنان، لدعمه في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، حسب ما أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

وقال بيان للقوات المسلحة الملكية إن العاهل المغربي الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، "أعطى موافقته على تقديم هبة ملكية شخصية عبارة عن مساعدات غذائية أساسية لفائدة القوات المسلحة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق".

وأوضح البيان أن تأمين إيصال هذه المساعدات إلى لبنان، سيتم عبر طائرات عسكرية مغربية.

وأشار إلى أن قرار الملك يأتي "استجابة للطلب الذي تقدم به الجانب اللبناني، وفي إطار التضامن مع هذا البلد الشقيق لتمكينه من مواجهة التحديات الاقتصادية وتداعيات جائحة فايروس كورونا كوفيد - 19".

ويشهد لبنان أزمة مركبة على كافة الأصعدة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وعلى وقع الانهيار المتمادي مع انهيار العملة المحلية والارتفاع الجنوني للتضخم وفقدان الكثيرين لوظائفهم، بات أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، حيث ارتفع عدد اللبنانيين الذين يعانون من فقر مدقع من 8 إلى 23 في المئة، وفق الأمم المتحدة.

ببب

وغرقت البلاد في دائرة من المراوحة السياسية مع ازدياد تفشي وباء كوفيد – 19 الذي فاقم الأعباء الاقتصادية، وانفجار مرفأ بيروت المروّع في مطلع أغسطس الماضي.

وكان المغرب أطلق جسرا جويا مكونا من طائرات مدنية وعسكرية، حيث حطت 18 طائرة بمطار رفيق الحريري الدولي ببيروت محمّلة بالمساعدات الإنسانية والطبية، تضامنا مع الشعب اللبناني في محنته بعد انفجار مرفأ بيروت.

وتصدر المغرب قائمة الدول العربية والأوروبية والآسيوية وتفوّق أيضا على الولايات المتحدة الأميركية، من حيث عدد طائرات المساعدات التي أرسلت إلى الشعب اللبناني بعد فاجعة المرفأ.

ويؤكد مراقبون سياسيون واقتصاديون أن لبنان مقبل على سيناريو أسوأ متوقّع، ما لم تتكثّف الجهود لإنقاذ لبنان ووضع إصلاحات اقتصادية بنيوية قيد التنفيذ للحصول على دعم دولي عاجل.

وأخفق الزعماء السياسيون في إطلاق خطة إنقاذ، وانخرطوا بدلا من ذلك في سجال بشأن تشكيل حكومة جديدة، وتخللت ذلك مواجهة بين عون وسعد الحريري، المكلف بتشكيل الحكومة منذ أكتوبر الأول.

وتشهد البلاد احتجاجات متفرقة، تنديدا بتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، الذي يعتبره المتظاهرون نتيجة "للفساد والمحسوبية داخل الدولة والطبقة السياسية".

ويقول المانحون الأجانب إنهم لن يمدوا يد العون في غياب إصلاحات لمعالجة الدين والفساد المتجذر. وتدقيق حسابات البنك المركزي أحد مطالبهم الرئيسية.