مساعدة إماراتية تنقذ منطقة يمنية من انقطاع تام للكهرباء

خطة إماراتية إنسانية وتنموية مدروسة تشمل جميع القطاعات بهدف تطبيع الحياة بالساحل الغربي اليمني.
السبت 2020/01/11
عصب ضروري للحياة

المخا (اليمن) - منعت مساعدة عاجلة قدمتها دولة الإمارات العربية المتّحدة حدوث انقطاع تام للكهرباء كان على وشك الحدوث بمنطقة المخا على الساحل الغربي اليمني، وذلك بفعل تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية بسبب تقلبات الطقس وتراجع درجات الحرارة، في ظلّ ضعف كفاءة المحوّلات القديمة والمتهالكة المستخدمة هناك.

وسلّمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي السلطات المحلية بمديرية المخا محطة تحويلية بقدرة عشرين ميغاواط مخصصة لرفع كفاءة المحطة الكهربائية بالمديرية، حيث أدخلت الخدمة بشكل فوري وذلك لضمان استمرار إمداد قرابة المئة ألف من السكان بالطاقة الكهربائية.

وقال محمد الجنيبي مدير الشؤون الإنسانية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي باليمن أثناء تسليم المحطة بحضور مدير مديرية المخا عبدالرحيم الفتيح وعبده حسن مدير عام الشبكات في المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة تعز، إنّ دولة الإمارات تولي اهتماما كبيرا بالقطاعات الخدمية والإنمائية في الساحل الغربي لليمن، ومنها قطاع الكهرباء الذي يعد عصب الحياة، مشيرا إلى أن إنشاء هذه المحطة الجديدة جاء استجابة عاجلة لنداء الأهالي والسلطة المحلية لتعزيز القدرة الإنتاجية لمحطة كهرباء المخا والمناطق المجاورة، والتي كادت أن تخرج عن الخدمة بسبب ضعف محولات الطاقة الكهربائية القديمة.

ونقلت عنه وكالة الأنباء الإماراتية “وام” قوله إنّ لدى الإمارات خطة إنسانية وتنموية مدروسة تشمل جميع القطاعات بهدف تطبيع الحياة بالساحل الغربي اليمني.

كما نقلت عن الفتيح ثناءه على الاهتمام الإماراتي بالتنمية والخدمات في الساحل الغربي، فيما لفت عبده حسن إلى أهمية المحطة الجديدة التي قدمتها الإمارات في الحد من أزمة الكهرباء التي تعاني منها مدينة المخا والمناطق المجاورة لها بسبب ضعف المحولات المستخدمة.

وكانت الإمارات قد بادرت منذ استعادة المخا من ميليشيات الحوثي عام 2017 إلى صيانة محطة المخا الكهربائية التي تأثرت بالأعمال القتالية التي دارت في محيطها، كما قامت بتوريد قطع الغيار للمحطة ودعمتها بالوقود اللاّزم لتشغيلها وصيانة الشبكة الكهربائية بالمدينة وقراها المجاورة.

وشاركت دولة الإمارات ضمن تحالف عسكري تقوده المملكة العربية السعودية في التصدّي للمتمردّين الحوثيين، وفي مقارعة تنظيمي القاعدة وداعش لمنع تمدّدهما في اليمن.

لكنّها ظلّت بالمقابل تبذل جهدا موازيا لإعادة الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وغيرهما للمناطق اليمنية، وإمداد سكان تلك المناطق بمواد إغاثية عاجلة من غذاء ودواء بحسب حاجاتهم.

ويعود الربط بين الإغاثة والتنمية إلى منظور إماراتي يقوم على تجاوز تقديم المساعدات الآنية إلى تمكين الشرائح المستهدفة بتلك المساعدات من موارد رزق قارّة وتوفير البيئة المناسبة لهم للعيش والاستقرار من خلال توفير الخدمات والمرافق الضرورية.

3