مساعي الرئيس الموريتاني لولاية ثالثة تهدد استقرار البلاد

السبت 2016/10/15
متشبث بالكرسي

نواكشوط – قال منتدى المعارضة الموريتانية، مساء الخميس، إن ما أسماه بـ”مناورات” رئيس البلاد، محمد ولد عبدالعزيز، حول زيادة الفترات الرئاسية إلى ثلاث بدلا عن إثنتين، أدخل البلاد في “منعطف خطير”. وأضاف المنتدى المعارض، في بيان، أن “المناورات التي يقوم بها الرئيس محمد ولد عبدالعزيز حول الولاية الثالثة أدخلت البلاد في منعطف خطير”.

ووصف طرح مسألة الولاية الثالثة بأنه “لا يليق بنظام مسؤول عن مصير أمة”.

وتابع “عندما تُسد أبواب التناوب على السلطة، وتُخترق القواعد التي تحكمه، فلن يكون هناك من سبيل للتغيير سوى الطرق التي تؤدي إلى عدم الاستقرار، والتي عصفت بدول أصر حكامها على اختراق دساتير بلادهم”.

واتهم المنتدى الرئيس ولد عبدالعزيز بـ”اختطاف البلد، واختراق القانون، وعدم احترام المؤسسات”.

ويحكم الرئيس محمد ولد عبدالعزيز (60 سنة) البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي قاده ضد الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، في 2008، ثم فاز في 2009 بفترة رئاسية لمدة خمس سنوات بنسبة تزيد عن 52 بالمئة، وفي يونيو 2014 فاز بفترة ثانية تنتهي في 2019. وذكر منتدى المعارضة أن “هناك مخططا مشبوها يهدف إلى العمل من أجل استمرار حكم الرئيس الحالي. مثل هذا المخطط يجعل مصير البلاد في خطر حقيقي”.

ودعا منتدى المعارضة أنصار الأحزاب المنضوية تحته إلى الوقوف بقوة وحزم لإفشال “المخطط الذي يسعى لاستمرار الحكم الحالي”. وقبل أيام، قال الناطق باسم الحكومة الموريتانية، محمد الأمين ولد الشيخ، إن “تغيير المادة التي تنص على الولايات في الدستور بات قضية مطروحة ويمكن التوافق عليها في الحوار كما يمكن رفضها”.

وقد أثارت تلك التصريحات ردود فعل غاضبة في أوساط المعارضة بشقيها المقاطع والمشارك في الحوار السياسي، الذي افتتحه الرئيس الموريتاني في 29 سبتمبر الماضي، بمشاركة أحزاب الأغلبية والبعض من أحزاب المعارضة. ويقاطع المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض (يضم 14 حزبا سياسيا وهيئات نقابية وشخصيات مستقلة)، الحوار السياسي.

وفي وقت سابق، قال صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد والتغيير، القيادي بالمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، إنهم “يعكفون على خطة تصعيدية تتضمن مسيرة حاشدة سينظمها المنتدى في 25 أكتوبر 2016، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية وندوات وحملات تحسيسية”.

وتستمر بقصر المؤتمرات في نواكشوط للأسبوع الثاني على التوالي جلسات الحوار السياسي، الذي تقاطعه أحزاب منتدى المعارضة وحزب تكتل القوى الديمقراطية.

ويهدف الحوار إلى تدارس سبل تطوير تجربة البلاد الديمقراطية، والحفاظ على تكريس الديمقراطية وصيانة وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم الانفتاح والتشاور، حسب تصريحات سابقة للرئيس الموريتاني.

وقبل يومين أعلنت اللجنة المشرفة على الحوار، تمديد جلساته حتى يوم الثلاثاء القادم، بهدف استكمال نقاش البعض من القضايا المدرجة على جدول أعمال الجلسات.

ويشارك في الحوار الحالي 600 شخص كممثلين لعدد من الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والبعض من هيئات المجتمع المدني، فيما تقاطع أحزاب المعارضة الرئيسية هذه الجلسات.

4