مساعي نداء تونس للملمة صفوفه تصطدم بجدار الواقع

الاثنين 2016/05/23
أزمة الائتلاف تلقي بظلالها على الحزب

تونس - تسعى العديد من القيادات في حزب نداء تونس لحل الأزمة التي يتخبط داخلها الحزب منذ فترة، لكن لا يبدو الحديث عن لملمة حبات العقد المنفرط، أمرا منطقيا وسط تواصل سيل الاستقالات والخلافات داخله.

وفي تصريح حمل الكثير من التفاؤل قال القيادي في حركة نداء تونس والذي يحمل حقيبة وزارة التربية، ناجي جلول، “إن هناك إمكانية في أن تجتمع حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس التي يقودها الأمين العام المستقيل من النداء محسن مرزوق، في جبهة سياسية جديدة تشترك في المشروع المجتمعي الحداثي”.

ويرى مراقبون أن تصريح جلول خارج عن السياق العام للحزب ولا يلامس الواقع خاصة بعد أن نفت حركة مشروع تونس ما قاله ناجي جلول حول إمكانية عودة محسن مرزوق لترأس الهيئة السياسية للنداء.

ووصفت حركة مشروع تونس تصريحات جلول بـ”التشويش”، داعية أنصارها “إلى الالتفاف على المشروع الحداثي البورقيبي للعمل معا سواء بالالتحاق بحركة مشروع تونس أو بالوقوف ضمن خط وطني جامع”.

ولا يبدو الصراع في حزب نداء تونس قد توقف، فبعد قبول الهيئة السياسية خلال اجتماعها، اليومين الماضيين، لاستقالة رئيس الهيئة السياسية للحزب، رضا بلحاج، نقلت إذاعة محلية، الأحد، عن أحد المسؤولين في الحزب أن الهيئة السياسية تدرس مراجعة خطة الناطق الرسمي باسم الحركة التي يشغلها حاليا عبدالعزيز القطي والذي كان غائبا عن الاجتماع، ما يشير إلى وجود خلاف بينه وبقية قياديي الحزب.

وإذا التحق القطي بركب المنسحبين من الحركة فإن ذلك سيؤكد توقعات المحللين الذين أكدوا أن استقالة رضا بلحاج ستزيد من بعثرة حسابات الحركة التي من المتوقع أن تجد نفسها على أعتاب موجة جديدة من الاستقالات التي قد تشمل أعضاء آخرين من الهيئة السياسية.

وأعلن رضا بالحاج، الأسبوع الماضي، استقالته من رئاسة الهيئة السياسية لنداء تونس التي أسندت إليه في شهر فبراير الماضي، بعد توافق مع حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية لانهيار سياسي للحركة.

4