مساع ألمانية لتهدئة التوتر بين طهران والرياض

الاثنين 2016/02/01
تحرك بدافع المصلحة

برلين – يعتزم وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير المضي قدما في جهود بلاده لتخفيف حدة التوتر في النزاع القائم بين إيران والسعودية خلال زيارته لمنطقة الشرق الأوسط المقرر أن تبدأ الثلاثاء.

وتسعى أوروبا إلى احتواء التوترات بين البلدين الجارين المهمين في منطقتهما لتحقيق أعلى درجات الاستفادة الاقتصادية من الشراكة معهما خصوصا بعد رفع العقوبات عن إيران وانفتاح الساحة الإيرانية أمام الشركات الأوروبية.

كما أن أوروبا معنية بتوجيه جهود السعودية وإيران معا في وضع حدّ للصراعات الدامية ولمكافحة الإرهاب المستشري في الشرق الأوسط والذي بدأت تأثيراته تمتد إلى أوروبا بشكل واضح.

وتصر السعودية على أن تُظهر إيران تغيرا ملموسا في سياساتها تجاه المنطقة، والمتّسمة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلدانها، قبل أي تقارب أو حوار معها.

وقال شتاينماير في تصريحات لصحيفة فيلت أم زونتاج الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر الأحد “لأجل مصلحتنا الخاصة يتعين علينا أن نبذل كل المحاولات كي لا يزداد التصعيد بشدة وكي نستفيد من إمكاناتنا من أجل التوصل إلى قنوات حوار ومن أجل الإسهام في بناء الثقة”.

وتريد أوروبا تحقيق أقصى ما يمكن من الاستفادة من رفع العقوبات عن إيران بعد إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وزار الرئيس الإيراني الأسبوع الماضي كلا من إيطاليا وفرنسا، حيث شهد توقيع عدة اتفاقات بشأن صفقات اقتصادية.

وأضاف الوزير الألماني قبل توجهه إلى إيران والمملكة العربية السعودية أن كل تصعيد جديد بين طهران والرياض يسفر عن زيادة صعوبة البحث عن حلول.

وأوضح شتاينماير أن الأزمات والنزاعات الدامية في كل مكان بمنطقة الشرق الأوسط والأدنى ترتبط ارتباطا وثيقا بالفجوة العميقة بين الشيعة والسنة.

وأضاف أن هذا التطور المدمّر كان ملموسا بصفة خاصة خلال مباحثات السلام السورية في جنيف “التي من شأنها أن تسفر في النهاية عن أمل في إنهاء إراقة الدماء والبدء في حل سياسي للأزمة”. واستدرك قائلا “ولكن لا يمكن أن يسري ذلك ولن يسري دون ضغط مشترك من الخارج ودون تفاعل القوى الإقليمية أيضا”.

3