مساع ألمانية لدفع عملية السلام مع طالبان

المساعي الألمانية لإحياء المحادثات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية تأتي بسبب مخاوف بين العديد من حلفاء الولايات المتحدة بشأن إقصائهم من المحادثات.
الاثنين 2019/05/27
طالبان متمسكة بالرفض

برلين - قال مسؤولون إن ألمانيا تجري محادثات مع حركة طالبان ومع الحكومة الأفغانية في محاولة لاستئناف مفاوضات السلام التي تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 18 عاما.

وألمانيا من بين أبرز الدول المانحة لأفغانستان وعضو في التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي هناك.

وأجرت حركة طالبان محادثات مع مسؤولين أميركيين منذ أكتوبر بشأن انسحاب القوات الدولية لكن الحركة رفضت حتى الآن إجراء محادثات رسمية مع الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب والتي تعتبرها مجرد “دمية”.

وزار ممثل برلين الخاص لأفغانستان وباكستان ماركوس بوتسيل كابول لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية والتقى بمسؤولين من طالبان في الدوحة مرتين على الأقل هذا الشهر.

وقال بوتسيل “يجب ألا نفوت الفرصة الحالية من أجل السعي إلى أفغانستان أكثر سلمية، إذا تمكنت الدول الصديقة لأفغانستان، وألمانيا إحداها، من المساعدة في تلك الجهود فيمكننا أن نحقق ذلك”، مضيفا “في النهاية وحدهم الأفغان، بمن فيهم طالبان، هم من سيقررون مستقبل بلادهم”.

وأعلن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في مارس التوصل إلى مسودة اتفاق بشأن انسحاب القوات الأميركية في مقابل التزامات من طالبان بقطع صلاتها بجماعات متشددة مثل تنظيم القاعدة. لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق نار ولا بدء محادثات مباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان.

وأكد سهيل شاهين المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان في الدوحة أن ألمانيا كانت من بين عدة دول عرضت المساعدة في التوصل إلى حلول سلمية.

وأضاف شاهين أن نقاشات دارت مع ألمانيا بشأن استضافة اجتماع بين حكومة كابول وطالبان لكن لم يتم اتخاذ قرار بشأن الأمر بعد، فيما أكد مسؤول آخر من طالبان أن الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا من بين الجهات التي عرضت المساعدة أيضا.

وتأتي المساهمة الألمانية بعد مخاوف بين العديد من حلفاء الولايات المتحدة بشأن إقصائهم من المحادثات، حيث أن ألمانيا هي ثاني أكبر دولة مانحة لأفغانستان وعضو مؤثر في تحالف هناك بقيادة حلف شمال الأطلسي يضم 39 دولة.

وقالت المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني، في وقت سابق إن الاتحاد جاهز لحذف أعضاء حركة طالبان الذين سيدعمون المبادرات السلمية، من قائمة العقوبات، فيما تدعم الولايات المتحدة مبادرة السلطات الأفغانية للحوار مع حركة طالبان المتمردة.

ودعت موغيريني في كلمتها في المؤتمر الدولي حول أفغانستان المنعقد مؤخرا في العاصمة الأوزبكية طشقند، حركة طالبان إلى “إظهار شجاعتها وقبول اقتراح السلام”.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني دعا في مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الثاني “عملية كابول” نهاية فبراير الماضي إلى الحوار السلمي مع حركة طالبان، مقترحا بدء مفاوضات بين الحكومة وطالبان، دون أي شروط مسبقة، معربا عن استعداده لاعتبار طالبان قوة سياسية شرعية وفتح مكتب رسمي لها في كابول.

5