مساع أميركية لإعادة دمج الإخوان بالمشهد السياسي في مصر

الجمعة 2016/02/12
شعارات جوفاء

القاهرة - كشف عبدالجليل الشرنوبي القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين عن وجود مخطط أميركي جديد لإعادة دمج الجماعة في المشهد السياسي مجددا.

وقال الشرنوبي لـ”العرب”، إن واشنطن تريد العودة إلى ما قبل 25 يناير 2011 عندما كان الإخوان جزءا من النسيج السياسي.

وألمح القيادي السابق إلى أن هذا المخطط يسير على قدم وساق، وهناك تحركات وإجراءات واضحة تمت خلال الأشهر الماضية.

ولفت الشرنوبي الذي شغل منصب رئيس تحرير موقع “إخوان أون لاين”، إلى أن لديه معلومات مؤكدة عن دورات تتم لنشطاء مصريين داخل القاهرة من أجل الترويج شعبيا لفكرة المصالحة مع الإخوان.

وكان عمرو حمزاوي، الأكاديمي والبرلماني المصري السابق، والباحث الأميركي ميشيل ماكفول، قد أطلقا مبادرة عبر “الواشنطن بوست” مطلع الشهر الجاري، على شكل مقال مشترك تحت عنوان “روشتة للإصلاح السياسي في مصر”، لعلاج ما يسمّى بـ”الانسداد السياسي”.

وتشمل المبادرة، إطلاق سراح المعتقلين وتطبيق العدالة الانتقالية وقيام انتخابات برلمانية مبكرة، والسماح لكافة القوى بالمشاركة السياسية.

وأشار الشرنوبي إلى أن طرفي المبادرة يمثلان العلاقة بين الإخوان وواشنطن، وأنه شخصيا كان شاهدا على اتصالات جرت بين خيرت الشاطر النائب الأول لمرشد الإخوان (معتقل على ذمة قضايا عدة) والباحث عمرو حمزاوي الذي كان بمثابة ساعي بريد بين الإخوان وواشنطن، واستخدمه الشاطر لتوجيه رسائل معينة للإدارة الأميركية.

كما أن مكفول سفير الولايات المتحدة السابق في روسيا، وهو أيضا مساعد سابق لأوباما بمجلس الأمن القومي، إضافة إلى كونه مدير معهد “سبوجيل فريمان” للدراسات الدولية بجامعة ستانفورد، وهي واحدة من أعرق الجامعات الداعمة لصناعة القرار الأميركي، وهى الجامعة التي يعمل فيها حمزاوى كباحث زائر بمركز الديمقراطية والتنمية وسيادة القانون.

ولم يستبعد الشرنوبي وجود رغبة لدى واشنطن في الاستعانة بالإخوان في المواجهة مع داعش، فضلا عن رغبة بعض دول المنطقة في الاستعانة بالجماعة ضمن المحور السني لمواجهة النفوذ الشيعي بالمنطقة.

ويرى مراقبون أن المساعي الأميركية لعودة الإخوان إلى المشهد المصري لن تنتهي، خاصة أن موقف واشنطن بعد سقوط حكم الإخوان ظل مناهضا بصورة معلنة للنظام المصري لفترة طويلة.

وقال إبراهيم الشهابي، الباحث في العلاقات الدولية لـ”العرب”، إن واشنطن تسعى للضغط على مصر للحفاظ على مصالحها في المنطقة، ويمكن اعتبار مبادرة “حمزاوي- ماكفول” جزءا من سياسة الضغط الأميركية على الرئيس المصري.

وربط خبراء بين هذه المؤشرات والزيارة التي قام بها أخيرا سامح شكري وزير الخارجية المصري لواشنطن وملف الإخوان، حيث التقى عددا من المسؤولين الأميركيين وتباحث مع أعضاء في الكونغرس.

وأكد كمال حبيب الخبير في الحركات الإسلامية لـ”العرب”، أن المبادرات المتتابعة تكشف أيضا عمق الأزمة داخل الإخوان.

وكان إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة اﻹخوان قد ناشد الأمم المتحدة برعاية مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية في مصر بين الجماعة والقوى السياسية والنظام.

2