مساع أميركية لاستعادة مصر حليفها الاستراتيجي بالمنطقة

الخميس 2014/04/24
واشنطن تعيد ترتيب أوراقها من جديد فيما يخص الملف المصري

القاهرة -غادر وزير الخارجية المصرية نبيل فهمي، القاهرة الخميس متوجهًا على رأس وفد إلى ألمانيا في طريقه إلى واشنطن في أول زيارة رسمية للولايات المتحدة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، يلتقي خلالها عددًا من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية.

وقالت مصادر رسمية، إن فهمي سيبحث مع المسؤولين الأميركيين في تطورات الوضع بمنطقة الشرق الأوسط خاصة القضية الفلسطينية وتطورات الأزمة السورية وقضايا أفريقيا والأمن الإقليمي، بما فيها إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

وتمثل هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها وزير الخارجية المصري إلى واشنطن بعد التوتر وشبه القطيعة في العلاقات بين البلدين على خلفية اطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي في يونيو الماضي والذي كان حليفا للولايات المتحدة التي اتخذت انذلك قرار تجميد المساعدات العسكرية لمصر.

وعلق مراقبون على هذه الزيارة على أنها بداية عودة العلاقات المصرية الأميركية، مشيرين إلى أن واشنطن راجعت بصفة جذرية عملية دعمها للإخوان بعد أن انكشف القناع عن وجه الجماعة الحقيقي التي تعتمد على العنف والإرهاب ونشر الفوضى في البلاد.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير فهمي خلال الزيارة، عددًا من المسؤولين في الإدارة الأميركية من بينهم أعضاء بارزون من الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، إلى جانب مجموعة من قادة الفكر والرأي بمراكز الأبحاث والفكر المؤثرة.

وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للجهود المصرية من أجل وضع حد للإرهاب والعنف من خلال استئناف إمداد المؤسسة العسكرية بالمساعدات اللازمة لوقف المد الإرهابي في البلاد الذي تقوده مجموعات جهادية على علاقة بالإخوان المسلمين بهدف تقويض انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في مايو المقبل.

حيث قررت الولايات المتحدة استئناف تقديم 10 مروحيات "أباتشي" لمصر، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، متراجعة بذلك عن قرار اتخذ الصيف الماضي في أعقاب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وأعمال العنف التي شهدتها البلاد.

كما أشار محللون أن 10 مروحيات "أباتشي" التي قدمت إلى مصر هي مقدمة لعودة العلاقات بين القاهرة وواشنطن إلى سالف عهدها بعد أن أيقنت هذه الأخيرة أهمية مصر في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إنه من المحتمل أن يتم الإفراج عن 650 مليون دولار في القريب العاجل لمصر أو نصف المساعدات تقريبا التي تقدر بـ1.5 مليار دولار والتي علقتها واشنطن بعد عزل مرسي.

ويأتي هذا المبلغ بالإضافة إلى الـ 10 طائرات أباتشي، بحسب ساكي.

وذكر مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قررت المضي قدما في تقديم 10 طائرات لمساعدة مصر في مكافحة خلايا المتطرفين في سيناء.

وهناك عنصر أساسي في تقديم الـ 650 مليون دولار يتمثل في موافقة الكونغرس على شهادات يرسلها وزير الخارجية جون كيري قريبا إلى الكونغرس.

وستؤكد تلك الشهادات أن مصر تحتفظ بعلاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتحافظ على التزاماتها في ظل معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 .

وحث وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل نظيره المصري صدقي صبحي خلال اتصال هاتفي على "إظهار تقدم وعملية انتقالية أكثر استيعابا تحترم حقوق الإنسان والحقوق الأساسية لكل المصريين".

1