مساع أميركية لتحقيق حل الدولتين بين فلسطين وإسرائيل

الثلاثاء 2016/04/19
واشنطن تشعر بخيبة أمل شديدة من الحكومة الإسرائيلية

واشنطن- اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الادارة الاميركية الحالية ستظل تسعى حتى اللحظة الاخيرة من ولايتها من اجل حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وصرح كيري في واشنطن امام مجموعة الضغط "جاي ستريت" المؤلفة من يهود اميركيين تقدميين يؤيدون اقامة دولة فلسطينية "مع اننا امضينا وقتا وبذلنا جهودا للتوصل الى حل في السنوات الاخيرة، اؤكد لكم اننا لن نتوقف في الاشهر التسعة القادمة عن العمل في هذا الصدد".

وكان كيري فشل في مساعيه الدبلوماسية الحثيثة بين المعسكرين في العام 2014. ويغادر الرئيس الاميركي باراك اوباما البيت الابيض في 20 يناير ولم يتمكن خلال ولايتيه الرئاسيتين على غرار الحكومات الاميركية السابقة من فرض حل الدولتين الذي تسعى له واشنطن منذ عقود.

وتشير تقارير عدة الى ان المتشددين في اسرائيل يترقبون رحيل الادارة الحالية على امل ان تكون الادارة المقبلة اكثر تعاطفا معهم.

الا ان كيري شدد على ان الجهات المؤيدة للسلام بين الجانبين تدرك اهمية اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار وضمان امن اسرائيل هو الاساس الوحيد للسلام والديمقراطية في المنطقة.

وتابع كيري "سنواصل الدفع باتجاه حل الدولتين على انه الحل الوحيد لان اي اقتراح اخر لن يكون يهوديا او ديمقراطيا".

وكان كيري اعاد في يوليو 2013 اطلاق محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية وقام على مدى تسعة اشهر برحلات متواصلة بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة.

الا ان مبادرته فشلت في ابريل 2014 خصوصا بسبب مواصلة الاستيطان الاسرائيلي الذي تعتبره واشنطن "غير شرعي".

وانعكس ذلك فتورا واضحا في العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل ازداد بسبب عدم التوافق بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والاتفاق حول البرنامج النووي الايراني الذي لم تتقبله اسرائيل.

كما اعترف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن "بخيبة أمل شديدة" من الحكومة الإسرائيلية وقال إن التوسع المنهجي للمستوطنات اليهودية يأخذ إسرائيل نحو "واقع الدولة الواحدة" الخطير وفي الاتجاه الخاطئ.

وفي كلمة أمام جماعة ضغط تسمى (جي ستريت) في واشنطن قال بايدن إنه على الرغم من الخلافات مع إسرائيل بشأن المستوطنات أو الاتفاق النووي الإيراني لا تزال الولايات المتحدة تلتزم بواجب دفع إسرائيل نحو حل الدولتين لإنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال بايدن "رغم خيبة أملنا الشديدة في بعض الأحيان من الحكومة الإسرائيلية لدينا التزام هائل لدفعهم بأقصى ما نستطيع نحو ما يعرفون جيدا أنه الحل النهائي الوحيد وهو حل الدولتين بينما في الوقت نفسه نكون الضامن المطلق لأمنهم."

ويفترض حل الدولتين إقامة دولة فلسطينية على معظم أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وإقامة دولة إسرائيلية تمتص بعض المستوطنات الإسرائيلية التي بنيت على الأراضي المحتلة مقابل تبادل الأراضي بالاتفاق.

وقال بايدن إن اجتماعاته الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس جعلته يشعر بخيبة أمل إزاء آفاق السلام في الوقت الراهن.

وقال "لا أرى في الوقت الراهن وجود إرادة سياسية بين الإسرائيليين أو الفلسطينيين للمضي قدما في مفاوضات جادة، الثقة الضرورية للمخاطرة من أجل السلام متصدعة على الجانبين."

وأضاف أن الفلسطينيين والإسرائيليين بحاجة إلى تخفيف الخطابات التي تغذي أعمال العنف والأفعال التي تقوض الثقة في المفاوضات.

وتابع بايدن إن الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية كانت "مجرد خطوات مضرة تبعدنا أكثر عن مسار السلام".

وعلى الجانب الإسرائيلي قال بايدن إن "التوسع المطرد والمنهجي" للمستوطنات اليهودية على الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون يحرك "إسرائيل في الاتجاه الخاطئ".

وأضاف "أنهم يتحركون صوب حقيقة دولة واحدة وهذه الحقيقة خطيرة" وحذر من أن المضي في هذا الاتجاه سيعني دوامة لا تنتهي من الصراع والانتقام.

1