مساع أميركية لمقاضاة المتطرفين في بلدانهم الأصلية

السبت 2014/11/15
واشنطن تواصل دك مواقع لجماعات متشددة في سوريا والعراق

واشنطن- تستعد الولايات المتحدة الأميركية في إطار حملتها ضد الإسلاميين المتشددين لإرسال مجموعة من المحققين إلى عدد من الدول التي طالتها عدوى تنظيم “داعش” للمساعدة في التحقيقات مع الجهاديين العائدين من القتال، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

فقد كشف إريك هولدر وزير العدل الأميركي المنتهية ولايته خلال مؤتمر صحفي في وقت متأخر، أمس الأول، أن بلاده سترسل نحو سبعين مدعيا إلى 14 بلدا في مناطق مختلفة لمساعدة حكومات تلك الدول بهدف تقديم أولئك “التكفيريين” للمحاكمة أمام القضاء.

وقال هولدر “بدعم من مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية سترسل وزارة العدل مدعين فدراليين ومستشارين كبارا لحماية القانون إلى عدة بلدان للعمل معها لمقاضاة الإرهابيين”.

كما لفت إلى أن هذا التعاون الأول من نوعه على صعيد ملاحقة المتشددين سيتم وفق تقاسم المعلومات والتحقيقات والملاحقات القضائية ومكافحة التطرف العنيف، على حد تعبيره.

إريك هولدر: نعمل على إرسال مستشارين إلى دول لمقاضاة الإرهابيين

وتأتي تصريحات هولدر متزامنة مع مطالبة الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي المشتركة بتواجد مزيد من قوات بلاده في العراق للمساعدة على تدريب العناصر العراقية الإضافية اللازمة.

ويبدو أن واشنطن، حسب محللين، تحاول تعزيز استراتيجيتها ضد مسلحي “الدولة الإسلامية”، حيث تهدف من وراء ذلك إلى الحصول على معلومات حول التنظيم حتى تعينها على رسم تمش جديد في الفترة القادمة يمكّنها من حسر تمدده وإضعافه.

لكن آخرين رأوا في ذلك تغطية على ضعفها بخصوص حملتها العسكرية الدولية التي تقودها منذ أشهر على أوكار التنظيم رغم تأكيدات إدارة الرئيس باراك أوباما أنها بدأت في تحقيق أهدافها والتي قد تطول لسنوات.

إلى ذلك، أشار مسؤول كبير في وزارة العدل، لم يذكر اسمه، إلى أن هؤلاء المدعين سيعملون في ألبانيا والبوسنة وكرواتيا وكوسوفو وصربيا، إضافة إلى دول لم يحددها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصولا إلى غرب القارة السمراء.

ونفى المسؤول أن تكون مهمة المدعين تطبيق النظام القضائي الأميركي، مضيفا أنهم سيعملون على مبدأ تنفيذ القانون كأولوية، موضحا أن تحديد تلك الدول جاء وفق معيار حددتها الجهات الأمنية الأمــيركية.

وكان مدع إقليمي متخصص في مكافحة الإرهاب انتقل، مؤخرا، إلى ألبانيا لتنسيق العمل في منطقة البلقان، فيما وصل مدير المعهد الدولي للقضاء ودولة القانون إلى مالطا.

5