مساع أوروبية حثيثة إلى تفادي شبح حرب أهلية في أوكرانيا

الأربعاء 2014/05/07
المجلس الأوروبي يبحث في كيفية إيقاف نزيف الصراع في أوكرانيا

فيينا- بدأت مساع دبلوماسية جديدة تلوح في الأفق على أمل الحؤول دون انزلاق أوكرانيا في حرب أهلية، وذلك غداة معارك عنيفة أوقعت العديد من القتلى والجرحى في سلافيانسك التي يسيطر عليها انفصاليون بشرق البلاد.

اجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون من بينهم الروسي سيرغي لافروف والأوكراني آندريي دشيتشيتسا، أمس الثلاثاء، في العاصمة النمساوية فيينا في المجلس الأوروبي وبحثوا الأزمة في أوكرانيا.

وطالب لافروف خلال الاجتماع بنظرائه الأوروبيين، الانفصاليين في أوكرانيا بالمشاركة في جولة جديدة من المباحثات يعتزم عقدها في جنيف لاحقا بهدف التوصل إلى حل ينهي الأزمة التي تعيشها بلادهم.

وقال المسؤول الروسي إنه “ما لم يشارك ممثلو المناطق الجنوبية والشرقية من أوكرانيا في هذه الجولة من المباحثات، فلن نحرز تقدما في تنفيذ أي من الترتيبات التي سيتم التوصل إليها”.

في المقابل، شدد نظراؤه من الدول الأعضاء بالمجلس الأوروبي على أنهم يساندون إجراء انتخابات حرة في أوكرانيا، ودعوا روسيا إلى عدم التدخل في الانتخابات المقرر إجراؤها في 25 مايو الحالي، لكن لافروف طالب بأن تكون هذه الانتخابات نزيهة وأن تجرى في مناخ لا يشوبه العنف.

وقال وزير الخارجية الروسي في هذا الصدد، إن “القرار الخاص بشكل تحركاتنا إزاء الأحداث القادمة مرهون بتنفيذ هذه المعايير”.

وقد التقى وزيرا خارجية روسيا وأوكرانيا لفترة وجيزة على هامش مؤتمر فيينا، بحسب ما صرحت به الخارجية النمساوية.

وترأس النمسا مجلس أوروبا لحقوق الإنسان في الوقت الحالي وتستضيف اجتماعا يضم 30 وزيرا للخارجية لبحث سبل نزع فتيل الأزمة في أوكرانيا، حيث تسعى الحكومة لقمع تمرد نشطاء موالين لروسيا.

فرانك فالتر شتاينماير: يتعين علينا بذل كل الجهود لمنع نشوب نزاع عسكري

وهون وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كيرتز من فرص تحقيق انفراج للأزمة، قائلا “لا يمكن أن نتوقع معجزات من المؤتمر، لكن نأمل أن يكون هناك دعم واضح من معظم الدول لإجراء انتخابات (رئاسية) منظمة وحرة في 25 مايو، لأن هذه قد تكون خطوة صغيرة نحو تحقيق الاستقرار في البلاد”.

وبالتزامن مع الاجتماع الذي يستمر يومين، أعلن وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف عن مصرع أكثر من 30 انفصاليا مواليا لروسيا في الاشتباكات مع القوات العسكرية الحكومية بالقرب من سلافيانسك معقل المتمردين في شرق أوكرانيا.

ويندرج الهجوم الحالي على سلافيانسك ضمن حملة عسكرية واسعة لمكافحة الإرهاب من أجل استعادة السيطرة على شرق البلاد، بحسب السلطات الأوكرانية.

من جانب آخر، حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من تزايد خطر حدوث نزاع عسكري مفتوح قد يؤدي إلى حرب أهلية في أوكرانيا، بحسب تقارير إعلامية.

وأوضح شتاينماير، أنه يتعيّن في الوقت الحاضر بذل كافة الجهود للحيلولة دون حدوث ذلك، وقال “الصور الدموية الملتقطة من مدينة أوديسا تظهر أننا على بعد خطوات قليلة من مواجهة عسكرية”.

من جهته، اعتبر قائد قوات الحلف الأطلسي “الناتو” فيليب بريدلاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادر على تحقيق أهدافه في شرق أوكرانيا دون عبور حدودها وذلك بعد أن كان مقتنعا قبل بضعة أيام بأن سيناريو تدخل القوات الروسية في أوكرانيا أمر مرجح.

وللإشارة فإن الرئيس الأوكراني الانتقالي، ألكسندر تورتشينوف، حذّر في وقت سابق الشهر الجاري من وجود حرب على بلاده وذلك بعد الاشتباكات الدموية في مدينة أوديسا، الجمعة الماضي، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 40 شخصا وإصابة العشرات.

5