مساع إسرائيلية حثيثة لتعطيل الاتفاق بين إيران والغرب

الأحد 2013/11/10
إسرائيل تعترف بوجود توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة

تل أبيب- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي الأحد، إنه طالب زعماء الدول العظمى بعدم الإسراع في توقيع اتفاق مع إيران، بشأن البرنامج النووي للأخيرة، ووصف مضمون الاتفاق، الذي لم يتم التوقيع عليه، بـ"السيئ".

وتحدث نتنياهو عن الاتصالات التي أجراها في نهاية الأسبوع الماضي، وقال إنه اتصل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وقال: "لقد تحدثت مع "أوباما، وبوتين، وهولاند، وميركل، وكاميرون، وقلت لهم إنه بموجب جميع المعلومات التي وصلت إلى إسرائيل، فإن الصفقة المتوقعة (مع إيران) سيئة وخطيرة، وليس بالنسبة لنا فقط وإنما لهم أيضا، وسألتهم لماذا الإسراع واقترحت أن يتريثوا ويدرسوا الأمور بجدية أكبر".

وأضاف أن "الصفقة كانت ستزيل الضغوط عن العقوبات، التي استمر بناؤها سنوات، بينما تبقى لدى إيران قدراتها النووية وقدراتها على تخصيب اليورانيوم، ولا تنص على تفكيك أي جهاز طرد مركزي، علما أن الحديث يدور عن قرارات تاريخية، وطلبت أن ينتظروا.. وجيد أنه هكذا كان القرار".

ويشار إلى أن الدول العظمى وإيران قررت، الجمعة الماضي، إرجاء المحادثات لعشرة أيام لتعود الأطراف إلى جولة محادثات أخرى.

وقال نتنياهو "لا أوهم نفسي، وهناك رغبة شديدة للتوصل إلى اتفاق وآمل ألا يتم هذا بأي ثمن، وينبغي التوصل إلى اتفاق جيد وليس سيئا، وأن يقلص هذا الاتفاق بالكامل قدرة إيران على التسلح بسلاح نووي".

وأردف أن "اتفاقا سيئا سيبقي القدرات على حالها ويخرج الهواء من العقوبات، وسوف نفعل كل ما باستطاعتنا من أجل إقناع الزعماء والدول العظمى بعدم التوصل إلى اتفاق سيء".

وكان نتنياهو عبر عن معارضته الشديدة لاتفاق محتمل بين الدول العظمى وإيران خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الجمعة الماضي، ووصف الاتفاق بأنه سيء، وأن إسرائيل لن تلتزم به.

وتتخوف إسرائيل من احتمال توقيع اتفاق بين الدول العظمى وإيران خلال جولة المحادثات المقبلة.

وفي اطار المساعي الإسرائيلية لتعطيل الاتفاق فيما يخص النووي الإيراني، صرح وزير إسرائيلي الأحد أن تل أبيب ستستخدم تأثيرها على الكونغرس الأميركي لمحاولة منع ابرام اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني قبل المفاوضات التي ستجرى في 20 نوفمبر، موضحا أنه سيقوم بزيارة إلى واشنطن اعتبارا من الثلاثاء بهذا الهدف.

وقال نافتالي بينيت لإذاعة الجيش الإسرائيلي "سنجري قبل استئناف المفاوضات حملة في الولايات المتحدة لدى عشرات من أعضاء الكونغرس الذين سأشرح لهم بنفسي أن أمن إسرائيل على المحك".

واعترف بوجود "خلافات" مع ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تسعى مع القوى الكبرى الأخرى إلى التوصل إلى اتفاق مع طهران.

يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد أن بلاده لن تتخلى عن "حقوقها النووية" بما في ذلك تخصيب اليورانيوم كما أوردت وسائل الاعلام الإيرانية غداة مفاوضات مكثفة في جنيف مع القوى العظمى.

وقال الرئيس الإيراني أمام مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون "هناك خطوط حمر يجب عدم تجاوزها".

وقد انتهت المفاوضات المكثفة التي استمرت ثلاثة أيام بين إيران والدول الست الكبرى في مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي -- الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا -- وألمانيا) الأحد دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان وصول وزراء خارجية عدة على عجل إلى جنيف أثار الأمال باحتمال التوصل إلى اتفاق، لكن المفاوضات تعثرت بمطالبة بعض المشاركين وخصوصا فرنسا بتوضيحات.

1