مساع إلى إثارة النعرات الطائفية في البحرين بعد تنفيذ حكم قضائي

الثلاثاء 2017/01/17
التخريب هدفهم

المنامة - أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن مبنى بلدية الشمالية في منطقة عالي، جنوب العاصمة المنامة، تعرض للحرق ليل الأحد الإثنين، وأن المعلومات الأولية تشير إلى أن الحادث “متعمد”.

وقالت الوزارة عبر حسابها على موقع “تويتر” إن “الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق بمبنى بلدية الشمالية في عالي الواقعة جنوب المنامة”.

ويتزايد التوتر في البحرين بعد تنفيذ حكم الإعدام في ثلاثة من الشيعة كانوا أدينوا بقتل رجال أمن عام 2014.

ونفذت السلطات البحرينية، الأحد، حكم الإعدام، في ثلاثة أشخاص كانوا أدينوا بقتل ثلاثة من رجال الشرطة بينهم ضابط إماراتي كان يعمل ضمن قوة “أمواج الخليج” المنبثقة عن اتفاقية التعاون الأمني الخليجي المشترك، وذلك في تفجير كان استهدفهم قبل حوالي ثلاث سنوات.

وجاء تنفيذ الحكم أسبوعا بعد تأييد محكمة التمييز الحكم الذي أحيل إليها من محكمة الاستئناف. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية المحامي العام أحمد الحمادي قوله إنه “تم صباح الأحد تنفيذ حكم الإعدام في المحكوم عليهم الثلاثة المدانين في القضية المتعلّقة باستهداف قوات الشرطة بمنطقة الديه في 3 مارس 2014 بعبوة متفجرة ما نجم عنه استشهاد 3 شرطيين”.

وورد ضمن تفاصيل القضية أنّ المدانين الثلاثة كانوا شاركوا في استدراج قوات الشرطة إلى مكان الواقعة بافتعال أعمال شغب استدعت تدخل القوات، التي ما إن بلغت مكان العبوات المتفجرة حتى قام المتهمون بتفجير إحداها عن بعد؛ ما ترتب عليه مقتل 3 شرطيين وإصابة 13 آخرين. وبدأت التنظيمات المتطرفة المدعومة من إيران التحرك أكبر مما هو معتاد لإثارة العصيان المدني وزيادة التفجيرات لزعزعة أمن مملكة البحرين.

وفي قرية السنابس الشيعية القريبة من المنامة ومسقط رأس الرجال الثلاثة، قال شهود إن “العشرات من الرجال والنساء ارتدوا اللباس الأسود ونزلوا إلى الشوارع”.

وأضافوا أن “المتظاهرين ساروا في شوارع القرية ووقعت مصادمات بين المتظاهرين والشرطة بعد أن حاول المتظاهرون الوصول إلى الشارع الرئيسي”.

وأكد شهود عيان آخرون أن عدة قرى شيعية شهدت مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين. كما خرجت تظاهرات في قرى شيعية وقام المحتجون بقطع الطرقات بالإطارات المحترقة بينما رد عناصر الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع، بحسب ما أظهرت تسجيلات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: على نوري المالكي ألا يرمي بلدي بصفات تنطبق عليه وعلى حكمه الطائفي

وبالتزامن مع التظاهرات، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها في تويتر مساء السبت عن عمل “إرهابي تمثل في إطلاق نار على موقع لدورية أمنية في قرية بني جمرة الشيعية القريبة من المنامة، وأسفر عن إصابة أحد رجال الأمن”.

ومن المُرَجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى المزيد من تدهور العلاقات بين البحرين وحليفتها السعودية من جانب وإيران من جانب آخر.

وتتهم البحرين إيران بإثارة الاضطرابات بما في ذلك تقديم سلاح للمسلحين الذين نفذوا العديد من الهجمات بالقنابل على قوات الأمن.

وتدافع إيران بشدة عن قضية مثيري الشغب في البحرين، ووصفت طهران التي توجه انتقادات شديدة لحكومة البحرين القرار بأنه طائش.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية “أظهرت حكومة البحرين أنها لا تسعى لحل سلمي أو لمخرج من الأزمة”.

كما ساير عدد من أعضاء الحكومة في العراق الانتقادات الإيرانية ما دفع بالخارجية البحرينية إلى استدعاء سفير العراق بالبلاد أحمد نايف رشيد الدليمي، وطالبته “بنقل الاستياء إلى الحكومة العراقية”.

وقال بيان صادر عن الخارجية البحرينية إن السفير وحيد مبارك سيار، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون أكد للدليمي “استنكار مملكة البحرين ورفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن كل من نوري المالكي نائب رئيس جمهورية العراق، والمتحدث باسم الخارجية العراقية بشأن الأحكام القضائية التي نُفذت بحق مدانين في قضية استهداف رجال الشرطة”.

وطالب “بنقل هذا الاستياء إلى الحكومة العراقية”. وشدد سيار على “رفض مملكة البحرين التام لأي شكل من أشكال التدخل في قضائها الذي يتمتع بكل معايير الاستقلالية”.

وطالب “بضرورة الكف فورًا عن مثل هذه التصريحات التي تعد تدخلا غير مقبول في شؤون المملكة وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ولا تتفق مع العلاقات الأخوية بين البلدين، وتعرقل جهود تعزيز هذه العلاقات”.

وجدد وكيل وزارة الخارجية البحريني للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون “دعم مملكة البحرين لكل من يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالعراق”.

وأكد في الوقت ذاته “على ضرورة التزام الحكومة العراقية باتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على العلاقات مع الأشقاء وردع كل ما يمكن أن يؤثر عليها سلبًا”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال استنكر قيام البحرين بتنفيذ حكم الإعدام ، معتبرا أن “هذا الفعل يمثّل خرقاً واضحاً لحقوق الإنسان”.

كما انتقد المالكي تنفيذ الإعدام ووصف المدانين بأنهم من “المعارضين في البحرين والمطالبين بالديمقراطية”.واستنكر إعدامهم واصفا إياه بـ”الجريمة البشعة والتصرف التسلطي”، واتهم البحرين بأنها “تنفذ مشروع قتل ممنهج لمعارضي الحكم”.

وعلق وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على تصريحات المالكي في تغريدة له عبر حسابه بموقع تويتر، وجه فيها انتقادات حادة للمالكي.

وقال آل خليفة “‏على نوري المالكي أن يصمت إن كان يحترم نفسه. وأن يتذكر مواقف البحرين مع بلاده، وألّا يرمي بلدي بصفات تنطبق عليه وعلى حكمه الطائفي”.

3