مساع إيرانية فاشلة لتقويض علاقة لبنان بالخليج العربي

الجمعة 2014/06/27
أياد إيرانية تعبث بمصير البلاد

لبنان - رفض مجلس الوزراء اللبناني، في الاجتماع الذي عقد أمس الخميس، اقتراح مدير الأمن العام اللبناني ، بشأن فرض تأشيرة دخول مسبقة على الخليجيين إلى لبنان.

وكرس الاقتراح، الذي تقدم به اللواء عباس إبراهيم، انقساما في صفوف الوزراء قبل ان يحسم المجلس بأغلبية كبيرة أمره ويقرر ابقاء الوضع على ما هو معمول به.

وكان ابراهيم قد تحدث عن مقترحه في أكثر من مقابلة تلفزيونية لاقت استهجان بعض الوزراء، معربين عن استغرابهم من مقترح مدير الأمن العام في فرض تأشيرة دخول مسبقة على المواطنين الخليجيين دون غيرهم.

ونوه مراقبون في هذا السياق أن مدير الأمن العام اللبناني قد تحدث عن فرض تأشيرة دخول على الخليجيين بالذات وعدم شمولية المقترح على جنسيات أخرى كالإيرانيين على سبيل الذكمر لا الحصر.

كما أنه من شأن مثل هذه المقترحات أن تؤثر سلبا على صناعة السياحة في لبنان التي تعتمد بشكل كبير على الحريف الخليجي، حيث تساهم السياحة والقطاعات المرتبطة بها بنسبة 20 في المئة في الاقتصاد اللبناني ويعمل فيها حوالي 240 ألف فرد.

ويساهم السائحون القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي الست بالجزء الأكبر من دخل لبنان من السياحة.

وبموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء اللبناني، بتاريخ 31 أكتوبر 2002 وتعديلاتـه "تمنح تأشيرة دخول وإقامة مجانية في مطار رفيق الحريري الدولي والمراكز الحدودية لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد حتى سنة لرعايا دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وعُمان)، إضافة إلى رعايا المملكة الأردنية الهاشمية القادمين للسياحة، وكذلك أفراد عائلاتهم والخدم والسائقون المرافقون لهم"، علما بأن مبدأ المعاملة بالمثل ليس مطبّقا تجاه اللبنانيين، باستثناء الأردن.

ويبدو ان مدير الامن العام اللبناني يحاول جاهدا تجنب الدخول في "المقايضة"، التي لوح بها عدد من نواب البرلمان المنتمين إلى تيار المستقبل، وفرض تأشيرات مسبقة على دخول الإيرانيين إلى الأراضي اللبنانية مقابل فرض تلك التأشيرات على الخليجيين (العرب) لعلمه أن أحد أسباب بقاء رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي في منصبه ما يقرب من ثلاثة أعوام كانت الحفاظ على التأثير الايراني المتجذر في لبنان، والذي يعد السماح للايرانيين بالدخول دون الحاجاة للحصول على تأشيرات مسبقة إلى الأراضي اللبنانية أحد أوجهه.

وسبق أن نجح اللواء ابراهيم باطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز، في أكتوبر، في مقابل اطلاق سراح طيارين تركيين كانا قد تعرضا للخطف في لبنان.

وحمل عباس ابراهيم اولى الرسائل من قطر الى نظام بشار الأسد، في مارس ، قبل ان يدخل في وساطة مع الجماعات المتشددة في سوريا لاطلاق سراح راهبات معلولا، حيث كشفت مصادر صحفية العلاقة الوثيقة التي تجمع اللواء عباس ابراهيم بالنظام السوري.

ويبدو ان مقترح ابراهيم بفرض تأشيرات دخول مسبقة على الخليجيين يلقى معارضة شرسة، لا تنحصر فقط داخل اطار رفض مجلس الوزراء، ولكن أيضا تمتد إلى القوى السياسية وأعضاء بارزين في مجلس النواب.

ويعاني لبنان من سلسلة تفجيرات استهدفت الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، وعدة مناطق اخرى، واوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى، قالت جماعات متشددة انها جاءت انتقاما من مشاركة حزب الله في "الحرب الذي يشنها النظام السوري على شعبه".

1