مساع إيرانية لتطويق الأزمة مع المغرب

الجمعة 2015/07/03
المغرب لا يقبل المساس بالشؤون الداخلية للبلدان العربية

الرباط - أكدت تقارير إخبارية أن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان، اتصل هاتفيا بمباركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية المغربي، في خطوة لإذابة الجليد بين البلدين اللذين يعيشان على وقع مشاحنات دبلوماسية منذ فترة.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن مساعد وزير الخارجية الإيراني تباحث مع بوعيدة حول “مستجدات العلاقة الثنائية”، وسبل تمتينها وتطويرها، في إشارة إلى الأزمة الأخيرة التي انفجرت بين البلدين بسبب تقرير إخباري نشر في وكالة “فارس نيوز” اعتبرته الرباط مسيئا لها.

وعبر حسین أمیر عبداللهیان عن “ارتیاحه لإعادة فتح السفارتین الإيرانية والمغربیة”، مشدّدا علی ضرورة تعزیز العلاقات السیاسیة والاقتصادیة بین الطرفين.

ووجه تقرير نشرته وكالة أنباء فارس الإيرانية انتقادات شديدة للمملكة المغربية، متهمة الرباط بتنفيذ السياسات الإسرائيلية.

ووصف بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ما أقدم عليه الذراع الإعلامية للحرس الثوري بأنه “مغرض ومسيء لصورة المملكة المغربية”.

وعملت طهران على مدار الأشهر الأخيرة على شنّ حملة إعلامية كبيرة على المشاركين في التحالف العربي ضد الحوثيين، خاصة مع تزايد خشيتها من إنهاء حضورها في اليمن عبر تحجيم ذراعها العسكرية هناك.

وللرباط دور محوري في التحالف ضد جماعة الحوثي التي انقلبت على السلطة المركزية، بدفع ودعم واضح من إيران التي تسعى للتمدد في المنطقة العربية عبر أذرعها العسكرية.

ويأتي هذا المقال بعد أيام من استقبال العاهل المغربي الملك محمد السادس عددا من السفراء الأجانب الذين قدموا أوراق اعتمادهم كسفراء بالمغرب، بينهم سفير إيران العائد لتوه لمباشرة مهامه بالمغرب محمد تقي مؤيد.

ولطالما كانت العلاقة بين المغرب وإيران متوترة وقد بلغت حد القطيعة في مارس 2009، على خلفية موقف الرباط المتضامن مع البحرين بعد تصريحات مسؤولين إيرانيين اعتبروا فيها أن الدولة الخليجية المحافظة الـ14 لإيران.

وبعد ست سنوات من القطيعة قررت المملكة المغربية إعادة العلاقات الدبلوماسية العام الماضي، بعد مكالمة هاتفية جرت بين وزيري خارجية البلدين صلاح الدين مزوار ومحمد جواد ظريف.

2