مساع بريطانية حثيثة لإيجاد توافق دولي حيال الأزمة السورية

الأحد 2015/11/29
الحكومة البريطانية تنتظر اجتماع حزب العمال لاتخاذ موقف بشأن ضرب داعش

لندن- كثفت حكومة ديفيد كاميرون جهودها الاحد للتوصل الى توافق حول توسيع الضربات البريطانية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الى سوريا على امل تصويت في هذا الصدد الاسبوع المقبل في البرلمان.

ولفتت مصادر الى ان التصويت في مجلس العموم قد يجرى الاربعاء، لكن وزير الدفاع مايكل فالون صرح ان الحكومة لم تتوصل حتى الان الى ضمان الحصول على اغلبية لطرح المسألة امام البرلمان.

وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قال إن الوقت قد حان لتنضم بريطانيا إلى الغارات الجوية التي تستهدف التنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن مقتل 130 شخصا في هجمات باريس هذا الشهر.

وتنتظر الحكومة بشكل خاص اجتماع حزب العمال المعارض الاثنين لاتخاذ موقف في هذا الصدد. وكرر زعيم الحزب العمالي جيريمي كوربين الاحد انه يعارض بشدة الضربات التي لن تؤدي برأيه سوى الى "اعاقة الجهود الدبلوماسية في المنطقة والتسبب بخسائر في صفوف المدنيين."

وإذا لم يجبر أعضاء الحزب على التصويت معه ضد العمل العسكري قد تضمن الحكومة الحصول على ما يكفي من الأصوات. وقال فالون إنه إذا حدث العكس "فان ضررا بالغا" سيلحق بسمعة بريطانيا إذا ما أخفقت الحكومة في الفوز بموافقة البرلمان.

لكن عشرات النواب العماليين عبروا عن نيتهم دعم الحكومة المحافظة، واتصل عدد من وزراء كاميرون بالبرلمانيين العماليين في عطلة هذا الاسبوع لاقناعهم او محاولة حثهم على تغيير رأيهم.

لكن الكثيرين من حزب المحافظين وبعض المشرعين من حزب العمال المعارض يخشون من دخول حرب أخرى في الشرق الأوسط بعد أن أخفق التدخل الغربي في العراق وافغانستان وليبيا في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقال فالون إن الحكومة تجري محادثات مع مشرعين من حزب العمال وبينما ترغب في اجراء تصويت في البرلمان هذا الأسبوع فلا تزال تعمل على اقناع عدد أكبر من المشرعين لتوسيع نطاق ضرباتها الجوية خارج العراق حيث تدعم بالفعل الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة هناك.

وأضاف "نود أن يكون هناك تصويت بشأن عمل عسكري ولكن علينا مواصلة العمل على اقناع المزيد، نعمل على ذلك ونحتاج إلى مواصلة العمل بشأنه لأن هناك الكثير من الأسئلة حول هذا الأمر."

كما ذكر فالون أن الآراء "بدأت في التحول" بشأن التحرك العسكري. وفي الوقت الحالي يشعر بعض الأعضاء في البرلمان الذين كانوا يحجمون عن اتخاذ المزيد من التحركات العسكرية في الشرق الأوسط أن هذا الاجراء ضروري لحماية بريطانيا من هجمات على غرار ما حدث في باريس.

واكد مايكل فالون "سنستمر في الدفاع عن قضيتنا، لا نستخف بتوسيع عملياتنا العسكرية، هناك اسئلة مشروعة ونسعى الى الرد عليها". كما اكد ان عمليات القصف التي يقوم بها سلاح الجو الملكي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق لم تتسبب بسقوط ضحية مدنية واحدة "بفضل دقة الضربات".

واضاف الوزير الذي حرص على غرار ديفيد كاميرون على توخي الحذر "ان حلفاءنا طلبوا منا مساعدتهم. فرنسا قامت بذلك بشكل مباشر جدا"، لان اي اعتراض للبرلمان كما حصل في 2013 برفض التدخل ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، "قد يسيء الى سمعة بريطانيا دوليا وستكون البلاد اقل امنا".ورد كوربين "لا اعتقد ان الضربات ستسوي المشكلة".

وفيما يطالب العديد من نواب حزب العمال بحرية التصويت وفقا لضميرهم ،اعلن كوربين انه لم يتخذ بعد اي قرار في هذا الخصوص. وقال الرئيس السابق لمنظمة "اوقفوا الحرب" ان "كثيرين من النواب ما زالوا مترددين. سنواصل النقاش". وامس السبت جرت تظاهرة للاحتجاج على اي ضربات بريطانية محتملة في سوريا لكنها لم تضم سوى خمسة الاف شخص في لندن.

1