مساع تركية حثيثة لحل حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد

السبت 2016/03/12
إقصاء يفتح الباب أمام حقبة دموية جديدة

أنقرة - ينظر البرلمان التركي في طلب تقدمت به الحكومة لرفع الحصانة عن أعضاء ونواب عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض، وفي حال إقراره قد تكون خطوة تمهيدية لحل هذا الحزب.

وكرد فعل، دعا صلاح الدين دمرداش زعيم الحزب إلى رفع الحصانة عن جميع نواب البرلمان، متهما حكومة العدالة والتنمية بالتستر على أعضائها المتورطين في قضايا فساد واستغلالهم لمناصبهم للاستحواذ على أموال الدولة والكسب غير المشروع.

ولم يكتف بذلك، إذ بعث بتحذير شديد اللهجة، الجمعة، من مغبة الإقدام على تلك الخطوة لما قد يترتب على ذلك من تداعيات “وخيمة” على البلاد مع استمرار الحرب ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، بحسب ما ذكرته “سكاي نيوز”.

وكان رئيس الوزراء أحمد داودأوغلو قد قدم طلبا للبرلمان، الأربعاء، لرفع الحصانة عن نواب كبار من حزب معارض مؤيد للأكراد من أجل محاكمتهم بتهم الانتماء لجماعة إرهابية مسلحة والدعوة إلى التمرد على الدولة.

وقال مسؤولون في البرلمان إن مكتب داودأوغلو قدم طلب رفع الحصانة عن زعيمي الحزب صلاح الدين دمرداش وفيجن يوكسيكداغ وعن النواب سلمى إيرماك وسيري سوريا أوندير وإرتوغرول كوركتشو.

ويتهم قادة حزب الشعوب الديمقراطي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحاولة ابتزاز زعيم الحزب والنواب الذين وصلوا إلى قبة البرلمان عبر صناديق الاقتراع.

ويقول محللون إن سعي الرئيس التركي وحكومته لرفع الحصانة البرلمانية عن قادة ونواب برلمانيين في الحزب الكردي المعارض تمهيدا لمحاكمتهم، قد يفتح الباب على مصراعيه أمام حقبة دموية جديدة في المناطق ذات الأغلبية الكردية قد لا تحمد عقباها.

ومن أجل تحقيق حلم “السلطان” وإعادة حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة السياسية بقوة ضحّى أردوغان بعملية السلام مع الأكراد التي عمل عليها حزبه طيلة سنوات، وهو يسعى إلى ضرب السلم التركي الكردي الداخلي عبر الإطاحة بحزب الشعوب الديمقراطي.

ويبدو أن إصرار أردوغان على إزاحة دمرداش سياسيا سببه إعلان الأكراد قرب الاستقلال عن الدولة في مناطقهم. وبين سعيه للتفرد بالسلطة والقضاء على المعارضين تحت قبة البرلمان يحذر مراقبون من زيادة الاحتقان السياسي في البلاد.

5