مساع تركية قطرية لسحب ملف المصالحة الفلسطينية من مصر

الخميس 2016/01/28
مشروعان متوازيان يلتقيان عند قطر

القاهرة – شهدت الفترة الأخيرة مساعي قطرية تركية لإنعاش المصالحة الفلسطينية في خطوة قرأها البعض على أنها محاولة من الجانبين لسحب هذا الملف من مصر.

وكشفت تصريحات رسمية لحركتي حماس وفتح، عن مفاوضات مباشرة بين الجانبين، تستضيفها الدولتان قريبا للتوصل إلى حلول لأزمة بينهما.

ومن المرجح أن تفتح هذه المفاوضات العديد من الملفات الإقليمية المرتبطة بالمصالحة، منها مستقبل الدور المصري بعد دخول الدوحة وأنقرة على خط الوساطة بجرأة هذه المرة، ومصير الاتفاقيات التي تمت برعاية القاهرة خلال الفترة الماضية.

وقلل اللواء محمد إبراهيم مسؤول الملف الفلسطيني (سابقا) بالمخابرات المصرية من تأثير التحركات القطرية – التركية في مسألة المصالحة على دور القاهرة في هذا الملف، منوها إلى دعمها للنتائج التي سيتوافق عليها الفلسطينيون.

وقال الخبير الأمني المصري، إن المفاوضات التي تتبناها قطر وتركيا تبحث بشكل رئيسي في موضوع حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي ستكون بديلة للحكومة الحالية التي لم تستطع القيام بمهامها.

وتشكلت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية برئاسة رامي حمدالله في يونيو 2014، وضمت في عضويتها وزراء من فتح وحماس، أملا في وضع حد للانقسام بينهما.

وأكد اللواء إبراهيم أن الخلاف بين الحركتين حول النقاط الجوهرية سيكون مرجعيته اتفاق القاهرة 2011.

وذكرت مصادر مصرية قريبة من ملف المصالحة لـ”العرب” أن هناك تنسيقا بين السلطة الفلسطينية ومصر بخصوص المفاوضات المرتقبة.

ولكن رغم ذلك تبقى مصر متوجسة من هذه الخطوة خاصة أن العلاقات بينها وكل من الدوحة وأنقرة وحماس حافلة بالمنغّصات السياسية والأمنية، على خلفية أحداث 30 يونيو 2013، التي أطاحت بحكم الإخوان الذي كان مدعوما من الجهات الثلاث.

ويبدو أن المشكلات الداخلية التي بدأت تنخر في جسد حركة فتح، دفعت قيادتها إلى غض الطرف عن تجاوزات حماس، واضطرتها إلى القبول بالطرح القطري التركي للمصالحة كنوع من تبرئة الذمة، والإيحاء بأن القيادة الحالية حريصة على لم الشمل الفلسطينية.

جهاد الحرازين أحد كوادر حركة فتح والمقيم في القاهرة، لم يتفاءل بمفاوضات الدوحة أو أنقرة. ونوّه في تصريحات لـ{العرب» إلى رغبة حركة حماس في الوصول إلى حالة الانفصال الكامل بقطاع غزة، وإقامة إمارة خالصة لها، مقابل اتفاق هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي أصبح مطالبا من حماس وأصدقائها بتوفير ممر مائي لها مع العالم الخارجي.

2