مساع حثيثة للجيش لإحتواء الأزمة في باكستان

الثلاثاء 2014/09/02
مسك الجيش للسلطة احتمال وارد إذا لم يتوصل الفرقاء السياسيون إلى اتفاق

إسلام أباد- كشفت مصادر باكستانة، أمس الاثنين، عن مساع للمؤسسة العسكرية المتمعة بنفوذ كبير في البلاد إلى جانب المحكمة العليا إلى حل الأزمة السياسية التي تمر بها باكستان في أعقاب سيطرة محتجين مناهضين للحكومة لمبنى التلفزيون الرسمي.

وعلى إثر الأحداث التي شهدها المبنى، أفادت المصادر بأن الجنرال رحيل شريف قائد الجيش عقد اجتماعا طارئا مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف.

من جانبها، دعت المحكمة العليا للبلاد قادة المعارضة إلى إيجاد طريق دستوري للخروج من الأزمة، كما طالبت بسحب المحتجين المناهضين للحكومة من الشارع.

وكان آلاف المؤيدين لزعماء المعارضة قد توجهوا قبل ذلك إلى مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء نواز شريف وطالبوا باستقالته، لكن الشرطة منعتهم من الاقتراب من المبنى.

وانفصلت مجموعة من حوالي ألف محتج عن المسيرة الرئيسية وفي مقدمتها السياسي المعارض عمران خان وعالم الدين الباكستاني الكندي طاهر القادري وقاموا باقتحام مبنى التليفزيون الباكستاني.

وقد قام جنود من الجيش بإخلاء المبنى من المتظاهرين، مما أتاح إعادة البث بعد أكثر من نصف ساعة بعدما قطع المحتجون الإرسال.

وفي هذا الصدد، قال بيرفيز رشيد وزير الإعلام إن “عناصر من الجيش أخلوا مبنى التلفزيون من المحتجين وتمت إعادة البث من جديد بعدما توقف 40 دقيقة” .

ودمر المحتجون عددا من الأجهزة، حيث قال آثار فاروق مدير التليفزيون الباكستاني إن “المحتجين المسلحين بالهراوات دمروا المعدات في الغرفة المركزية لبث الأخبار وفي مكتب التحكم الرئيسي”.

ووفق محللين فإن كل السيناريوهات أصبحت مفتوحة على مصراعيها في الفترة المقبلة جراء ضغط الشارع المدفوع من قبل المعارضة.

وأشاروا إلى أن احتمالية مسك الجيش للسلطة وارد إذا لم يتوصل الفرقاء السياسيون إلى اتفاق ينقذ البلاد من حكم العسكر.

يذكر أن الأزمة السياسية في باكستان بدأت فعليا عندما قاد خان والقادري أتباعهما في احتجاجات منفصلة من مدينة لاهور شرقي البلاد إلى العاصمة إسلام أباد في 14 أغسطس الماضي للمطالبة باستقالة شريف.

5