مساع دولية لدعم الوضع الإنساني في سوريا

الثلاثاء 2015/03/31
لاجئو سوريا.. واقع مؤلم يسوده الحرب والعنف والوحشية

الكويت - أعلن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف عن دعم بلاده بمبلغ 60 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني في سوريا بحيث يصبح إجمالي تعهدات السعودية للسوريين 150 مليون دولار.

فيما أعلنت دولة الامارات تعهدها بتقديم 100 مليون دولار لدعم السوريين.

وقال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور في المؤتمر الدولي للمانحين إن بلاده تحتاج إلى ثلاثة مليارات دولار لتلبية احتياجات السوريين اللاجئين.

وقال "أود أن أعلن من على هذا المنبر أن الأردن قد استنفد موارده إلى الحد الأقصى واستهلكت بنيته التحتية وتراجعت خدماته وتأثرت إنجازاته ولم يعد قادرا على تقديم ما اعتاده لمواطنيه... لقد تلقى بلدي حكومة ومنظمات غير حكومية دعما خارجيا خلال 2014 نحو 854 مليون دولار وهذا يشكل 38 بالمئة من مجموع المتطلبات المالية التي تم تقديرها من قبل منظمات الامم المتحدة والتي قدرت بحوالي 2.28 مليار دولار، مضيفا أن المستوى الحالي للمساعدات أقل بكثير مما هو مطلوب حيث أن الفجوة التمويلية للخطة الأردنية قدرت احتياجاتها عام 2015 بحوالي 2.99 مليار دولار أي ثلاثة مليارات دولار .

من جهته، طالب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الثلاثاء المجتمع الدولي بتمويل خطة قيمتها مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين على أراضي بلاده.

وقال سلام في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين "تضع الحكومة بين أيديكم خطة مفصلة تفوق قيمتها مليار دولار تتضمن قائمة برامج موزعة قطاعيا ومترجمة في شكل مشاريع تنموية ضرورية." وأكد أن هذا الاقتراح "القابل لأي تعديلات قد ترون من المناسب إدخالها يأتي في إطار خطة استجابة للأزمة (السورية) في عامي 2015–2016."

وأضاف أن هذه الخطة تتضمن توفير خدمات المياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة والزراعة والطاقة والنقل والصحة والتربية وغيرها للاجئين السوريين في لبنان.

وتتواصل جهود القوى العالمية في دعم الوضع الإنساني للسوريين، حيث

قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور في مؤتمر المانحين بالكويت إن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية في سوريا.

وتعهدت الحكومة الألمانية بمساعدات جديدة لسورية بقيمة 255 مليون يورو قبل بدء مؤتمر المانحين في الكويت، وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الثلاثاء على هامش المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في مدينة لوزان السويسرية إن الخارجية الألمانية ستقدم مساعدات إنسانية إضافية لسورية والدول المجاورة لها بقيمة 100 مليون يورو.

وقال شتاينماير: "نحمل على عاتقنا مسؤولية عدم التخلي عن الأفراد الذين يعانون من عواقب النزاع السوري القاسي في عامهم الخامس".

وذكر شتاينماير أن هناك نحو مليوني سوري نزحوا داخل سوريا وفروا إلى دول مجاورة في المنطقة، مضيفا أن أكثر من سبعة ملايين طفل سوري لا يحصلون على مساعدات كافية، موضحا أن الدول المجاورة لسورية، خاصة لبنان والأردن، فقدت منذ فترة طويلة القدرة على استيعاب المزيد من اللاجئين.

ورغم ما تم جمعه من دعم ومساعدات، فإن المنظمات الإنسانية تأمل في مزيد الجهود والدعم لتفادي وضع كارثي سيء للسوريين، فقد ذكرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسقة الاغاثة الطارئة فاليري آموس الثلاثاء، إنها تأمل في جمع التعهدات وتعبئة الموارد المالية خلال العام 2015 لإعادة سبل المعيشة في سوريا.

وأضافت في كلمة القتها بافتتاح المؤتمر الدولي الثالث للمانحين: "نحتاج إلى 8.4 مليار دولار لمساعدات الشعب السوري بالداخل والخارج والبلاد المستضيفة للاجئين، وقد جمعنا 9% من هذا المبلغ".

وأضافت أن الطريق لا يزال طويلا بالرغم من الجهود المبذولة وواقع مؤلم يسوده الحرب والعنف والوحشية، وراح ضحيته 72 عاملا عام 2011 إضافة إلى 42 عاملا من الهلال الأحمر السوري و600 آخرين يعملون في الرعاية الصحية.

وذكرت: "تمكنا بالتعاون مع شركائنا من ايصال الغذاء شهريا لنحو خمسة ملايين شخص تضرروا من الازمة السورية"، مؤكدة مواصلة العمل على ايصال مستلزمات الحياة الاساسية للاجئين الى حين يتمكن المجتمع الدولي من ايجاد حل سياسيي للأزمة.

يُذكر ان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح افتتح في وقت سابق الثلاثاء أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي تستضيفه بلاده، معلنا التبرع بـ500 مليون دولار لدعم الشعب السوري.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 70 دولة تشارك في المؤتمر الثالث للدول المانحة للشعب السوري في الكويت.

1