مساع سعودية لجمع سندات تدعم السيولة

سندات أرامكو تلاقي إقبالا واسعا ما يعكس الثقة في عملاق النفط السعودي من قبل المستثمرين في السوق المالية العالمية.
الاثنين 2020/12/14
محاكاة أبوظبي المجاورة

الرياض – تسعى شركة أرامكو السعودية، المصنفة كأكبر شركة نفط في العالم، إلى جمع 10 مليارات دولار من بيع حصص في شركات تابعة. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء، الأحد، أن “أرامكو استعانت بشركة موييس.أمب.كو لوضع إستراتيجية لبيع حصص في بعض الشركات التابعة“.

وتتطلع السعودية إلى محاكاة أبوظبي المجاورة، من خلال استخدام شركة الطاقة الحكومية لجمع مليارات الدولارات من المستثمرين، حيث تسعى المملكة إلى الحصول على السيولة لمواجهة الركود الحاد، وفق بلومبرغ.

وتأثرت المملكة هذا العام بالإغلاق الناتج عن فايروس كورونا وبتراجع أسعار النفط الخام؛ ومن المتوقع انكماش الاقتصاد بنسبة 5.4 في المئة هذا العام (2020)، وهو أكبر انكماش منذ الثمانينات، وفق بيانات صندوق النقد الدولي.

وكان لشركة موييس.أمب.كو دور واسع في مساعدة شركات نفط وصندوق الثروة السيادية في سنغافورة، على جمع مليارات الدولارات سابقا.

وباعت أدنوك، التي تضخ تقريبا كل النفط في الإمارات، وتعد ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، أسهما في ذراع بيع الوقود بالتجزئة وحقوق التأجير للعقارات وخطوط أنابيب الغاز الطبيعي. بينما خلال وقت سابق من الشهر الماضي، أصدرت أرامكو سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار.

وأرامكو السعودية أكبر شركات المملكة وثاني أكبر شركة مدرجة في العالم، ومملوكة من الحكومة السعودية بأكثر من 98 في المئة، وتنتج في الظروف الطبيعية 10 ملايين برميل يوميا.

ولاقت سندات أرامكو إقبالا واسعا ما يعكس الثقة في عملاق النفط السعودي من قبل المستثمرين في السوق المالية العالمية، حيث تكشف قيمة التسعير التي بلغت أرقاما كبيرة عن جاذبية الأصول رغم تحديات انهيار أسعار النفط التي لم تؤثر على مكانة الشركة.

وكانت أرامكو قد أدهشت الأسواق العالمية العام الماضي عندما فتحت دفاترها للمرة الأولى، قبل بيع السندات، لتكشف أنها الشركة الأعلى ربحية في العالم وبفارق كبير عن أقرب منافسيها.

واستقطب إصدار السندات الذي بلغت قيمته 12 مليار دولار طلبات تجاوزت 100 مليار دولار في تصويت غير مسبوق على ثقة السوق بأكبر شركة نفط في العالم.

وقد ضخ مستثمرو الأسواق الناشئة والمؤسسات المالية في هذه السندات، التي ٍسُعرت في نطاق منحنى دين الحكومة السعودية، وهو أمر نادر الحدوث لأن الكيانات المملوكة للدول تعرض بشكل عام عوائد أعلى من الحكومات.

وتسبب تراجع أسعار الخام عالميا في هبوط صافي أرباح الشركة بنسبة 45 في المئة خلال الربع الثالث من 2020، وهو ما أدى إلى عدم قدرتها على توليد نقود كافية لتمويل مدفوعات المساهمين، التي وعدت بأن تصل إلى 75 مليار دولار هذا العام.

وفي الشهر الماضي عدلت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية النظرة المستقبلية لشركة أرامكو السعودية، من مستقرة إلى سلبية مع تثبيت التصنيف على المدى الطويل عند مستوى “أ“.

10