مساع سعودية لفتح سفارات للائتلاف السوري بالخليج

الاثنين 2014/04/28
مساع سعودية حثيثة لدعم ائتلاف المعارضة السورية

لندن - كشف مسؤول بارز بالائتلاف السوري المعارض عن بذل المملكة العربية السعودية مساعي لافتتاح سفارات للائتلاف في مختلف عواصم دول مجلس التعاون، واصفا تسليم المعارضة مقعد سوريا المجمد في جامعة الدول العربية بـ”القضية المحسومة”، وأنها مسألة وقت.

وفي حال تم فتح تلك السفارات، فإنه سيمثل مظهرا مهمّا لتكثيف الدعم السياسي الخليجي للثورة السورية، وتجسيدا لما لمسه مراقبون من جهد سعودي لتنشيط مختلف مظاهر الدعم للمعارضة السورية، في ظل فتور دولي ملموس، وانصراف لمعالجة التبعات الأمنية للملف السوري، والمخاوف من حركة عكسية للجهاديين من الساحة السورية باتجاه ساحات أخرى بما فيها دول غربية، فضلا عن تقديم هذه البلدان الأخيرة ملف الصراع في أوكرانيا على الملف السوري.

كما أن المسعى بحد ذاته يحمل رسالة سعودية بأن الرياض ليست بوارد التخلي عن المعارضة السورية تحت ضغط التحديات الأمنية التي بدأ يطرحها الملف السوري ومثّلت ذريعة لبعض الدول لتغيير موقفها من القضية. ونقلت مواقع إخبارية عن المعارض فايز سارة، المستشار الإعلامي لرئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا نفيه وجود ما يمنع افتتاح سفارات للائتلاف بدول الخليج، وتأكيده أن المسؤولين السعوديين يدعمون هذا التوجه.

وأوضح سارة، وهو أحد أعضاء وفد الائتلاف السوري الذي زار السعودية مؤخرا، أنه “تمت مناقشته هذا الموضوع خلال الزيارة”. ونقل موقع إرم الإخباري عن سارة قوله: “عمليا لا يوجد ما يمنع ذلك، لأن الائتلاف له سفير في مجلس التعاون الخليجي، وله أيضا سفارة في قطر” إحدى دول المجلس.

وبشأن تسليم مقعد سوريا المجمّد في جامعة الدول العربية للائتلاف السوري، قال سارة إن “القضية محسومة، لكنها تحتاج فقط لبعض الوقت”. وتوقّع المستشار الإعلامي للائتلاف “أن يكون ذلك في حدود يونيو المُقبل، وهذه القضية كانت مطروحة على جدول الزيارة”.

وأدى الجربا مؤخرا زيارة وصفت بالهامّة للسعودية أجرى خلالها لقاءات مع ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

وقال بدر جاموس الأمين العام للائتلاف السوري، في تصريحات صحفية سابقة، إن الزيارة ناقشت ثلاثة ملفات رئيسية، هي “استلام حكومة المعارضة لسفارات سوريا في المملكة ودول الخليج والدول العربية”، و”زيادة الدعم بكافة أشكاله للحكومة السورية المؤقتة”، و”مساعدة الائتلاف لاستلام مقعده في الجامعة العربية في أسرع وقت”.

3