مساع صينية للتهدئة بين السعودية وإيران

الاثنين 2016/01/11
وزراء الخارجية العرب يؤكدون أن طهران ستواجه معارضة أكبر إذا واصلت تدخلها في المنطقة

بكين- دعا مبعوث صيني زار السعودية وإيران خلال الأسبوع المنصرم كلا من الدولتين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وسط صراع مستمر بين البلدين في تدخل دبلوماسي نادر من قبل الصين في المنطقة.

وتصاعدت حدة التوترات بين السعودية وإيران منذ أن أعدمت السلطات السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر في الثاني من يناير مما أثار غضبا بين الشيعة في شتى أنحاء الشرق الأوسط.

وردا على ذلك اقتحم محتجون إيرانيون سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد مما دفع الرياض إلى قطع العلاقات. وقطعت طهران بعد ذلك كل العلاقات التجارية مع الرياض ومنعت الحجاج من السفر إلى مكة.

وقد أكد مسؤول إيراني أن بلاده لا تعتزم استئناف رحلات العمرة في الوقت الراهن. وقال سعيد أوحدي رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية أن 18 ألف إيراني ألغوا طلباتهم لأداء مناسك العمرة.

وصرح بأن السلطات السعودية أغلقت خلال الأيام الماضية مكاتب المنظمة. وشدد على ضرورة الاستعداد لموسم الحج القادم من الآن، مشيرا إلى أن مليون و500 ألف إيراني ينتظرون دورهم لأداء مناسك الحج.

واستدعت دول عربية أخرى سفراءها من إيران وخفضت دولة الإمارات العربية المتحدة العلاقات تضامنا مع السعوية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيانات منفصلة على موقعها على الانترنت إن نائب وزير الخارجية الصيني تشانغ مينغ التقى مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبار خلال رحلته.

وأضافت إن تشانغ أجرى خلال زيارته للسعودية محادثات بشأن الوضع بين السعودية وإيران و"آمال حفاظ الأطراف المعنية على الهدوء وممارسة ضبط النفس وتصعيد الحوار والمشاورات وأن تشجع بشكل مشترك تحسين الوضع ."

وفي إيران كرر تشانغ الرسالة المتعلقة بالهدوء وضبط النفس مضيفا آمال الصين في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وقالت البيانات إن كلا من البلدين أبدى تقديره لدور الصين في المنطقة.

وتعتمد الصين على الشرق الأوسط في إمدادات النفط لكنها تميل لترك التعاملات الدبلوماسية مع المنطقة للأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

لكن الصين تحاول أن يكون لها دور أكبر على الصعيد الدبلوماسي ولاسيما في سوريا واستضافت في الآونة الأخيرة وزير خارجيتها ومسؤولي المعارضة.

وقد أدان وزراء الخارجية العرب الهجمات على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران وحذروا من أن طهران ستواجه معارضة أكبر إذا واصلت تدخلها في شؤون الدول العربية.

وفي بيان ختامي صدر بعد الاجتماع أشارت جامعة الدول العربية أيضا إلى اكتشاف البحرين لخلية إرهابية قالت إنها مدعومة من الحرس الثوري الإيراني. وأيد كل أعضاء الجامعة العربية البيان باستثناء لبنان حيث أن جماعة حزب الله المدعومة من إيران تمثل قوة سياسية ذات نفوذ.

وتشمل الصراعات أو الأزمات السياسية الممتدة من لبنان وسوريا إلى اليمن والعراق والبحرين وكلاء للسعودية وإيران. ويقاتل تحالف تقوده السعودية الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن منذ مارس 2015.

وتدعم إيران أيضا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في بلاده بينما تصر السعودية على رحيله من السلطة من أجل أي عملية سلام.

ولم تقرر جامعة الدول العربية أي إجراءات مشتركة محددة ضد إيران لكنه شكل لجنة أصغر من أمانة جامعة الدول العربية وممثلين من مصر والإمارات والسعودية والبحرين لمواصلة بحث الخلاف. وقال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في المؤتمر الصحفي إن من المتوقع أن يجتمعوا مرة أخرى في 25 يناير في الإمارات.

1