مساع صينية للتوسع عسكريا عبر بوابة إيران

الجمعة 2015/10/16
حسين دهقان يجتمع مع نائب رئيس هيئة أركان الجيش الصيني لبحث التعاون العسكري

طهران- تسعى الصين إلى حجز مقعد لها في منطقة الشرق الأوسط من بوابة إيران، بعد أن ثبتت أقدامها في القرن الأفريقي من خلال بناء قاعدة عسكرية في جيبوتي، ستتولى الإشراف على العمليات “التجارية والاقتصادية والأمنية”.

وقال مسؤول عسكري صيني بارز، الخميس، عقب اجتماع في طهران جمع نائب رئيس هيئة أركان الجيش الصيني سان جين بو مع وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان إن بلاده جادة في تعزيز العلاقات العسكرية مع الإيرانيين.

ووفقا لوكالات الأنباء، لم يحدد المسؤول طبيعة ذلك التعاون الذي جاء في أعقاب قيام بكين بدور نشط في دفع القوى العظمى إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

من جانبه، أكد مساعد رئيس الأركان المشتركة الإيراني، اللواء محمد باقري، بأن للبلدين مواقف مشتركة، ومثلما تطورت العلاقات الاقتصادية بين البلدين فمن المقرر أن "نعمل على تطوير العلاقات العسكرية أيضا"

ويلقى هذا التقارب بظلاله على الوضع المتأزم الذي تعيشه المنطقة، في وقت تحذر فيه الصين من أن الحل العسكري لا يمكنه أن ينهي الأزمة السورية، ودعت مرات عديدة إلى اتباع القنوات الدبلوماسية.

ويؤكد مراقبون أن إيران في حاجة لبناء علاقة وثيقة مع الصين لاعتبارات سياسية واقتصادية منها احتياجها لظهير دولي قوي في مواجهة الولايات المتحدة، خصوصا وأن روسيا حليفها الاستراتجي بات اللاعب رقم واحد في المنطقة.

ومثلت الصين في فترات فرض العقوبات على طهران بابا آخر استطاعت إيران من خلاله نفض غبار العقوبات عن كاهلها بعد أن أصبح الشرق الأوسط مسرحا لصراع النفوذ بين الشرق والغرب.

وفي العام الماضي وللمرة الأولى، رست سفينتان حربيتان صينيتان بميناء بندر عباس الإيراني للمشاركة في مناورات بحرية مشتركة في الخليج العربي، إذ زار أميرال إيراني غواصة وسفن حربية صينية.

ولم يكن هذا هو الظهور الوحيد للبحرية الصينية في الخليج، ففي 2010 قامت طائرات صينية بالتزود بالوقود من إيران في طريقها إلى تدريبات في تركيا.

وكانت هذه العملية أول زيارة تقوم بها طائرات حربية أجنبية لإيران منذ قيام الثورة في1979.

5