مساع غربية حثيثة لحضور المعارضة السورية جنيف2

الأحد 2014/01/12
اجتماع باريس سينظر أيضا في الوضع الإنساني

باريس - يلتقي الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي يشهد انقسامات حادة حول مشاركته في مؤتمر جنيف-2، الأحد في باريس ممثلي الدول الـ11 الداعمة له الذين سيدعونه إلى الذهاب إلى الاجتماع الذي سينظم في سويسرا اعتبارا من 22 يناير.

ولم تسمح 48 ساعة من المناقشات الحادة في اسطنبول هذا الأسبوع، للائتلاف باتخاذ قرار في هذا الشأن، ارجئ إلى 17 يناير.

وطلب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس الماضي من الجميع "بذل جهود" والذهاب إلى المؤتمر الذي سيعقد في مدينة مونترو السويسرية، من أجل التفاوض والتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وعبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن تفاؤل نسبي، وقال "هناك أشخاص من جميع أنحاء العالم يفعلون ما بوسعهم للدفع (المعارضة) إلى القدوم بموقف موحد إلى سويسرا".

وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي هاتفي "شخصيا، إنني على قناعة بأنهم سينجحون".

ويطالب الائتلاف قبل انعقاد المؤتمر، بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة من قبل النظام السوري واقامة ممرات إنسانية، كما ذكر سفير الائتلاف المعارض في فرنسا منذر ماخوس في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ بدء المعارك بين النظام والمعارضة في مارس 2011، قتل أكثر من 130 ألف شخص بينهم أكثر من سبعة آلاف طفل. كما أدى النزاع إلى ملايين النازحين و2,4 مليون لاجىء.

ويجتمع في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس الأحد رئيس الائتلاف الحالي أحمد الجربا واثنان من نوابه الثلاثة ووزراء خارجية أحد عشر بلدا (بريطانيا والمانيا وايطاليا وفرنسا والسعودية والامارات العربية المتحدة وقطر ومصر والاردن والولايات المتحدة وتركيا).

وفي الوقت نفسه، ستشهد باريس مشاورات دبلوماسية مكثفة.

فسيعقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاحد نظراءه العرب للبحث في تطورات المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، ثم يعقد الاثنين اجتماعا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وعلى جدول أعمال اجتماع وزيري الخارجية الروسي والأميركي احتمال مشاركة إيران التي تدعم نظام دمشق وتتوقع فشل جنيف-2 إذا لم تحضره. وتعارض واشنطن مشاركة طهران في المؤتمر.

وهدف المؤتمر الذي حددته الأمم المتحدة في اتفاق دولي أبرم في يونيو 2012 في جنيف ولم يطبق، هو مناقشة عملية انتقال سياسي مع تشكيل حكومة موقتة تضم أعضاء من النظام والمعارضة وتتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة.

وقال دبلوماسي فرنسي "نعتقد أنه من المهم أن يتخذ الائتلاف قرارا بالمشاركة، على الأقل ليظهر بأن هناك معارضة مستعدة لبدء انتقال سياسي بينما النظام السوري مستعد بالتأكيد لارسال أشخاص إلى جنيف ولكن ليس للتفاوض حول حل سياسي".

وكان نظام الرئيس السوري بشار الأسد أعلن في ديسمبر أنه سيرسل وفدا إلى مؤتمر جنيف-2. لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم كرر مرارا أن دمشق لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة.

وقال مؤخرا "لن نقبل عقد صفقات مع أحد وسيكون الحوار سوريا سوريا وبقيادة سورية. واذا وضعنا مصلحة الشعب السوري والوطن نصب اعيننا فلا نحتاج الى تسويات على طريقة الصفقات".

ويفسر موقف النظام هذا وعمليات القصف التي يقوم بها الجيش السوري لحلب ومدن أخرى، تحفظات تيارات عديدة في الائتلاف على التفاوض. وفي الوقت نفسه، تعارض المجموعات الكبرى لمقاتلي المعارضة أي شكل من المفاوضات مع النظام.

وقال الدبلوماسي الفرنسي "هناك تساؤلات عديدة، صعوبات. الأمور ليست بسيطة بالنسبة للائتلاف. سيكون الأمر قراره".

ميدانيا، استعادت القوات النظامية السورية السبت السيطرة على مدينة النقارين في ريف محافظة حلب (شمال)، مستفيدة من انشغال مقاتلي المعارضة والجهاديين في القتال المتواصل ما بينهما، بحسب ما افاد ناشطون وكالة فرانس برس.

وفي الوقت نفسه، سيطر مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام على مدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا اثر اشتباكات مع مقاتلي المعارضة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتدور منذ الثالث من يناير معارك بين ثلاثة تشكيلات معارضة هي "الجبهة الإسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا"، وعناصر الدولة الإسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات "مسيئة" تشمل أعمال القتل والخطف والاعتقال.

وأدت هذه المعارك إلى مقتل 500 شخص على الأقل، بحسب المرصد.

وسيبحث مؤتمر باريس في الوضع الإنساني أيضا.

وقال نيكولا فيرغن الذي يعمل في منظمة اوكسفام الفرنسية غير الحكومية، إن الاجتماع يجب أن "يركز على التقدم في اجراءات يمكنها أن تسمح بتحسين الوضع بسرعة وانهاء العنف".

ورأت اوكسفام أن "محادثات جنيف ستشكل أفضل فرصة للتخفيف من معاناة السوريين".

1