مساع فرنسية لجسر الهوة بين ترامب وحلفائه

الأربعاء 2017/07/12
ترامب صاحب المواقف غير المتوقعة

باريس - تترقب الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية الزيارة المنتظرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرابع عشر من يوليو الحالي إلى باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

وتكتسب زيارة ترامب أهمية سياسية بالغة بالنظر إلى العلاقات الصعبة التي يقيمها الرئيس الأميركي رافع شعار “أميركا أولا”، مع باقي العالم. وتأتي بعد أيام من قمة العشرين في ألمانيا التي جددت فيها واشنطن رغبتها في التفرد بقرارها خصوصا فمسألة المناخ المهمة. ويسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من خلال دعوته ترامب إلى عدم “القطع” مع الولايات المتحدة أو”عزلها”، وكثيرا ما يشدد على “العلاقات التاريخية” التي تجمع البلدين الحليفين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانيه إن فرنسا تريد من دعوة ترامب “مد اليد” للرئيس الأميركي. والغرض هو “إعادة (ترامب) إلى الحظيرة” الدولية التي يثير قلقها ويزعزع استقرارها.

وأثناء قمة مجموعة العشرين الأخيرة غمر ماكرون نظيره الأميركي بإشارات الصداقة والود في تناقض واضح مع باقي القادة الأوروبيين وخصوصا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شديدة الانتقاد لترامب.

ويكرر ماكرون القول “لن أيأس أبدا من محاولة الإقناع”، معتبرا أنه من الممكن إعادة واشنطن إلى تأييد اتفاق باريس للمناخ. وقال مقربون من الرئيس الفرنسي إن “العلاقة ممتازة” بين البلدين.

لكن الخبراء والدبلوماسيين يحذرون من استحالة التنبؤ بسلوك ترامب وصعوبة العمل اليومي مع الولايات المتحدة منذ توليه الحكم.

وقال المحلل برتران بادي “ممارسة لعبة الشطرنج مع رجل نجهل استراتيجيته وليس له من مسلمة سوى ربط كل شيء بالمصلحة الأميركية، أمر بالغ التعقيد. أما تصور أنه من الممكن جعله يغير رأيه فهذا جنون تام”.

وأضاف “حضر بوتين إلى فرساي ويحضر ترامب 14 يوليو، هذا أقرب إلى السياسة الاستعراضية والعاطفية والإخراج المسرحي منه إلى إرساء خط سياسة خارجية”.

في المقابل يرى مانويل لافون-رابنويل مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في باريس “إنه أيا كان ما نفكر به، فإن الولايات المتحدة تبقى الولايات المتحدة ونحتاجها في الكثير من القضايا”.

ويتوقع أن يبحث ماكرون وترامب أثناء مباحثاتهما الثنائية ملفات سوريا والعراق ومكافحة الإرهاب وهي من أولوياتهما المشتركة.

5