مساع فرنسية للكشف عن من يقف وراء منفذي هجمات باريس

الثلاثاء 2015/01/20
باريس تبحث عن من دعم وخطط ومول الهجمات الإرهابية

باريس- يتركز التحقيق في اعتداءات باريس الثلاثاء حول احتمال تواطؤ أربعة رجال اعتقلوا في فرنسا التي دافعت حكومتها عن قيم التسامح وحرية التعبير ردا على التظاهرات المناهضة لرسوم النبي محمد.

وبعد الاعتداء الذي نفذه الشقيقان شريف وسعيد كواشي في 7 يناير على صحيفة شارلي ايبدو في باريس وأسفر عن 12 قتيلا بينهم سبعة صحافيين، تواصلت في مطلع الاسبوع التظاهرات ضد رسم جديد للنبي نشرته الصحيفة في عددها الجديد الأربعاء الماضي وكانت اضخمها في الشيشان الاثنين، بعد نهاية أسبوع شهدت أعمال عنف دامية في النيجر.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حفل بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس وكالة الصحافة الفرنسية "اننا لا نهين احدا عندما ندافع عن افكارنا وعندما نؤكد حريتنا، بل على العكس، نحن نحترم كل الذين تتوجه افكارنا اليهم لكي نتقاسمها".

وأضاف أن "فرنسا لا تعطي دروسا لأي دولة لكنها ترفض عدم التسامح"، مشيرا إلى أن "العلم الفرنسي هو على الدوام علم الحرية".

وفي وقت يتوقع أن يعرض وزير الداخلية برنار كازنوف الأربعاء سلسلة من "تدابير مكافحة الإرهاب" وعدت بها الحكومة، أحيل أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و28 عاما الثلاثاء إلى المحكمة تمهيدا لاحتمال توجيه التهمة رسميا اليهم أمام قضاة تحقيق في قضايا الإرهاب.

والمشتبه بهم الأربعة هم من الاشخاص الـ12 الذين تم توقيفهم في المنطقة الباريسية للاشتباه بتقديمهم دعما لوجستيا ولا سيما بالاسلحة والآليات لاحمدي كوليبالي أحد منفذي اعتداءات باريس التي أوقعت 17 قتيلا.

وقام كوليبالي بقتل شرطية في مونروج بضاحية جنوب باريس في 8 يناير وأربعة يهود في اليوم التالي في هجوم على متجر يهودي قبل ان تقتله الشرطة.

وستمنح الجنسية الفرنسية الثلاثاء الى موظف مالي مسلم في هذا المتجر تحول الى بطل بعدما ساعد عددا من الرهائن على الاختباء في غرفة التبريد، وقد تم على هذا الأساس النظر بشكل عاجل في طلب تجنيس كان قدمه لاسانا باتيلي (24 عاما) منذ يوليو 2014 وهو مقيم في فرنسا منذ 2006.

ويتركز التحقيق منذ الاعتداءات على المساعدة المباشرة أو غير المباشرة التي حصل عليها كوليبالي والشقيقان شريف وسعيد كواشي منفذي الاعتداء على شارلي ايبدو.

الأمن الفرنسي مطالب بتجاوز الثغرات الأمنية في هجمات شارلي ايبدو

وتدور التساؤلات حول الاشخاص الذين وفروا للمهاجمين الأسلحة وإلى أي مدى كانوا على علم بمخططاتهم.

وكان أحمدي كوليبالي يحمل عند مهاجمة المتجر اليهودي مسدسين من طراز توكاريف وبندقيتي كلاشنيكوف ومتفجرات كما عثر المحققون على ترسانة صغيرة من الأسلحة في موقع يشتبه بأنه كان "مخبأه" في جنتيي قرب باريس.

ومن التساؤلات المطروحة أيضا كيف وصل كوليبالي الى المتجر اليهودي ومن نشر على الانترنت فيديو له بعد مقتله يتبنى فيها الهجومين باسم تنظيم الدولة الاسلامية.

وأفاد مصدر في الشرطة أن المحققين قاموا خلال الأيام الماضية بتعقب العديد من الاشخاص الذين تم رصدهم انطلاقا من عناصر من الحمض الريبي النووي وعمليات تنصت على الاتصالات الهاتفية في محيط الشقيقين كواشي وخصوصا محيط كوليبالي.

وسيعلن وزير الداخلية الأربعاء في ختام مجلس للوزراء عن مجموعة من التدابير تهدف بصورة خاصة الى "تعزيز الوسائل والحماية" لقوات الشرطة والدرك وكذلك لاجهزة الاستخبارات الفرنسية في وقت توجه اصابع الاتهام الى "ثغرات" في مراقبة الجهاديين.

وبعد حوالي أسبوع على صدور عدد "الناجين" من هيئة تحرير شارلي ايبدو وعلى صفحته الاولى رسم جديد للنبي دامع العين يحمل لافتة "انا شارلي" تضامنا مع الصحيفة، اصبحت الشيشان لبضع ساعات الاثنين مركزا للاحتجاجات ضد الصحيفة الفرنسية.

وتحدثت السلطات المحلية وحكومة موسكو الفدرالية عن 800 الف الى مليون متظاهر بدون ان يكون هناك امكانية للتثبت بشكل دقيق من عدد الذين تظاهروا استجابة لدعوة الزعيم الشيشاني رمضان قديروف.

وانتشرت التظاهرات في العديد من البلدان وسار حوالى 500 متظاهر في جلال اباد شرق افغانستان واحرقوا علما فرنسيا.

1