مساع فلسطينية لإدانة إسرائيل لدى الجنائية الدولية

الثلاثاء 2014/08/05
استهداف الأطفال خير دليل على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في القطاع

امستردام- قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الثلاثاء بعد لقائه مع ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إن هناك أدلة واضحة على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب في غزة.

وقال المالكي للصحفيين بعد الاجتماع انه خلال الثمانية والعشرين يوما الأخيرة كانت هناك أدلة واضحة على أن جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل تصل إلى جرائم ضد الإنسانية.

وصرح بأن حكومته تبذل جهودا حتى تصبح فلسطين عضوا في المحكمة الجنائية الدولية وهي خطوة تعطي المحكمة صلاحية النظر في جرائم مزعومة في الأراضي الفلسطينية.

تجدر الإشارة أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يزور مقر المحكمة الجنائية الدولية في هولندا للسعي لرفع دعوى ضد إسرائيل لارتكابها جرائم حرب بعد نحو شهر من المعارك في قطاع غزة.

وتأتي هذه الزيارة بعد وقت قصير من بدء سريان هدنة لمدة 72 ساعة توسطت فيها مصر بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل وسط مساع قد تمهد الطريق لابرام هدنة طويلة الاجل.

وتبادلت اسرائيل والفصائل الفلسطينية المقاتلة في قطاع غزة الاتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم على غزة ودافع الطرفان عن أفعالهما ويقولان إنها تتماشى مع القانون الدولي.

وطلب المالكي من الأمم المتحدة الشهر الماضي وضع حد للحصانة الاسرائيلية وافلات اسرائيل من العقاب وقال إنها "يجب أن تحاسب على جرائمها."

وفي الاسبوع الماضي أطلقت الأمم المتحدة تحقيقا في انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي يزعم إن اسرائيل ارتكبتها خلال العملية العسكرية التاي أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد"جراء العدد الكبير من الضحايا المدنيين بين الفلسطينيين.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية قبل أكثر من عشر سنوات لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وهي محكمة تعتبر الملاذ الأخير لتحقيق العدالة ولا يحق لها التدخل إلا حين تكون البلاد التي تملك صلاحية النظر بالقضية غير راغبة أو غير قادرة على القيام بتحقيقاتها الخاصة.

ولم توقع اسرائيل على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية وهي ليست عضوا فيها وبالتالي لا تملك المحكمة صلاحية التحقيق. ويمكن منح الصلاحية بقرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة غير ان الولايات المتحدة -حليفة اسرائيل- قادرة على تعطيل مثل هذا الاقتراح.

وقال مسؤولون في غزة إن 1834 فلسطينيا معظمهم مدنيون قتلوا خلال هذه الحرب في حين تزعم اسرائيل أن أكثر من نصف الذين قتلوا هم من المقاتلين.

وقالت اسرائيل إن 64 من جنودها وثلاثة مدنيين قتلوا منذ بدء القتال في الثامن من يوليو بعد تصاعد إطلاق الصواريخ من القطاع عبر الحدود.

وناشدت منظمة العفو الدولية أمس الاثنين الولايات المتحدة لوقف شحنات الوقود التي تزود بها الجيش الإسرائيلي. وقالت إن هناك أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب من جانب اسرائيل والفصائل الفلسطينية.

وأضافت المنظمة أن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في هذه المزاعم سيكون حاسما لوقف الانتهاكات.

وقال الوفد الفلسطيني في لاهاي إنه من المتوقع أن يزور المالكي مقر المحكمة على أن يلتقي لاحقا وزير الخارجية الهولندي فرانز تيميرمانز ويعقد مؤتمرا صحفيا.

1