مساع لإزاحة "المقاتلين" عن السلطة في انتخابات كوسوفو

"أحزاب الحرب" تعول على ناخبيها التقليديين في رابع انتخابات تشريعية منذ استقلال كوسوفو عام 2008.
السبت 2019/10/05
انتخابات مختلفة

بريشتينا - تنظم كوسوفو الأحد رابع انتخابات تشريعية منذ إعلان استقلالها عام 2008، في وقت لا تزال مكانتها في العالم موضع جدل وعلاقاتها مع بلغراد متردية وسكانها يعانون من الفقر والفساد، وفيما لا يزال صرب كوسوفو يرفضون سلطة بريشتينا.

وتترقب المعارضة في كوسوفو الانتخابات التشريعية عازمة على إبعاد “قادة الحرب” السابقين الذين يديرون البلد منذ إعلان استقلاله عام 2008.

ولم يفض عهد قادة الحرب السابقين إلى تطبيع للوضع مع صربيا بالرغم من مساعي الاتحاد الأوروبي المتخوف من استمرار بؤرة البلبلة هذه بعد عقدين على انتهاء آخر النزاعات التي قادت إلى تفكك يوغوسلافيا.

وترفض بلغراد الاستقلال الذي أعلنه أحاديا إقليمها السابق الذي يشكل الألبان غالبية سكانه، وتتهم القادة -ولاسيما هاشم تاجي وراموش هاراديناي- بأنهم مجرمو حرب. ولا تزال العلاقات بين الطرفين متوترة للغاية وتشهد فترات من التصعيد الشديد.

والمحادثات متوقفة بين صربيا وكوسوفو في حين أن اتفاقاً تم توقيعه عام 2013 برعاية الاتحاد الأوروبي ما زال حبرا على ورق في الجزء الأكبر منه. وسيختار صرب كوسوفو البالغ عددهم 120 ألفا نوابهم العشرة، غير أنهم ما زالوا يدينون بالوفاء لبلغراد وليس لبريشتينا.

وتمنع صربيا وحلفاؤها -وفي طليعتهم روسيا والصين- كوسوفو من شغل مقعد في الأمم المتحدة وترفض العشرات من الدول الاعتراف بالإقليم الصربي السابق كدولة ذات سيادة.

وهذه ليست أخطر مشكلة برأي العديد من سكان كوسوفو، بل إن أكثر ما يعانون منه هو صعوبة الأوضاع المعيشية والجمود اللذان أعقبا حماسة الاستقلال.

وإقليم كوسوفو هو -بحسب الإدارة الأميركية، الداعم الرئيسي له- ثاني أفقر منطقة في أوروبا.

ويتفشى فيه الفساد والمحسوبية والمحاباة فيما تطال البطالة ثلث السكان، ما يسد الأفق أمام الشباب الذين يحلمون بسلوك طريق الهجرة إلى ألمانيا أو سويسرا أو سواهما، على غرار مئات الآلاف من المهاجرين.

وتعول “أحزاب الحرب” على ناخبيها التقليديين، وبينهم المقاتلون القدامى وموظفو الإدارات العامة وسكان معاقل القادة السابقين.

ولم يصدر أي استطلاع للرأي ذي مصداقية بشأن الانتخابات، لكن المحلل السياسي المستقل شبيتيم غاشي يؤكد أن احتمال تكبد القادة السابقين هزيمة “لم يكن أبدا مرجحا كما هو اليوم”.

5