مساع لحل الأزمة الباكستانية وسط تراجع الاحتجاجات

الأربعاء 2014/09/03
عمران خان يجد نفسه وحيدا في مواجهة نواز شريف

إسلام أباد- استطلع ساسة باكستانيون الأربعاء امكانية اجراء مفاوضات لإنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع في حين خفت حدة التظاهرات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف والتي شهدت أعمال عنف في مطلع الأسبوع.

وحاول الآلاف اقتحام مقر شريف في الاحتجاجات التي قادها نجم رياضة الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين طاهر القادري وزعزعت استقرار البلاد.

واعتصم الأربعاء بضع مئات من المحتجين خارج البرلمان الذي يقع في المنطقة الحمراء الخاضعة لاجراءات أمنية مشددة في وسط العاصمة إسلام اباد في حين يحمي الجيش المنشآت الحكومية المهمة.

ورفض شريف التنحي وكذلك رفض زعيما الاحتجاج دعواته للتفاوض ولكن في احدث تطور وافق خان والقادري على التحدث مع لجنة من الساسة المعارضين تسعى للتوسط بين الحكومة والمحتجين والمساهمة في ايجاد حل سياسي.

وقال سراج الحق السياسي الإسلامي المحافظ الذي يقود جهود الوساطة "سببت الازمة الحالية اضطرابا للامة بأسرها. وافق (حزب خان) على طلبنا (اجراء محادثات) بنية خالصة ونحن نشكرهم."

كما أكد البرلمان أمس الثلاثاء دعمه لشريف الذي عقد جلسة برلمانية مشتركة تستمر اسبوعا. ورأس شريف اجتماعا اخر لبرلمان الأربعاء ويتوقع أن يلقي المزيد من الأعضاء كلمات التأييد له.

كما حصل رئيس الوزراء الباكستاني المحاصر بالمشكلات نواز شريف على دعم الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد خلال جلسة برلمانية خاصة، في الوقت الذي يطالب فيه المحتجون خارج مقر البرلمان بتنحيه عن منصبه.

وطالب زعماء الأحزاب خلال الجلسة المشتركة لمجلس الشيوخ والجمعية الوطنية نواز شريف بعدم الانصياع لمطالب المحتجين من أنصار نجم الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين المعارض طاهر القادري الذين يطالبون باستقالته.

وقال اعتزاز احسان من حزب "شعب باكستان" الذي ينتمي إليه الرئيس السابق أصف علي زرداري "ينبغي عليك عدم الاستقالة لأن الاستسلام لهؤلاء الأشخاص هو مخالف للقانون".

وتحولت الاحتجاجات التي بدأت في منتصف آب/أغسطس الماضي إلى أعمال عنف السبت الماضي عندما طالب خان والقادري المتظاهرين بالتوجه إلى المقر الرسمي لرئيس الحكومة.

وقال خان إن الفوز الانتخابي الذي حققه نواز شريف العام الماضي "مزور" ، ويريد القادري إجراء إصلاحات على النظام الانتخابي فضلا عن إصلاحات اجتماعية واقتصادية.

ووافق شريف على معظم مطالب المحتجين ، ولكنه رفض التنحي عن منصبه.

وتشير تقارير إلى أن الجيش الباكستاني غير راض عن شريف، لاسيما فيما يتعلق بجهوده لتحسين العلاقات مع الهند التي خاضت إسلام أباد ثلاثة حروب ضدها.

وحكم الجيش باكستان على مدار أكثر من نصف تاريخها منذ استقلالها عن الاستعمار البريطاني عام 1947 .

كما فقد حزب المعارض عمران خان الذي يطال باستقالة الحكومة احدى ركائزه أمس الثلاثاء عندما وقف رئيسه امام البرلمان ليقول ان البرلمان وحده قادر على حل الازمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد، ثم يعلن استقالته.

1