مساع للانقلاب على بوتفليقة تعمق أزمة جبهة التحرير

القيادي في جبهة التحرير حسين خلدون: ولد عباس يخطط لترشيح عبدالمالك سلال لرئاسة البلاد.
الثلاثاء 2018/07/10
ولد عباس يقود جبهة التحرير إلى المجهول

الجزائر- كشف العضو في هيئة المكتب السياسي والقيادي في حزب جبهة التحرير الوطني حسين خلدون، الاثنين، عن إطلاق مجموعة من كوادر ومناضلي الحزب لمبادرة “لجنة إنقاذ الأفالان”، مما أسماه بـ”تفرد جمال ولد عباس بقيادة جبهة التحرير الوطني، وجعلها في خدمة أجندات سياسية مشبوهة، فضلا عن خيانته للحزب وللرئيس عبدالعزيز بوتفليقة”.

وأرجع أسباب المبادرة إلى “الوضع المزري الذي يعيشه الحزب منذ قدوم ولد عباس خلفا للأمين العام السابق عمار سعداني، حيث عمل على تحييد جبهة التحرير عن مسارها، وأفرغها من مناضليها وغيّب دور المؤسسات”.

وتابع “فلا مكتب سياسيا له كلمة، ولا لجنة مركزية صار لها الدور، وكل القرارات التي بات يتخذها، يتخذها من قرارة نفسه لخدمة أجندة مشبوهة تفوح منها رائحة الخيانة للرئيس وللحزب”.

وذكر في مقابلة مع موقع “سبق براس”، أن التصريحات المريبة لجمال ولد عباس، حول جزمه بأن الرئيس القادم لن يكون إلا من جبهة التحرير، توحي بأنه يبيت لأمر ما خارج أطر الحزب، لا سيما وأنه يتعمد التلاعب بالمفردات، بينما لم يشر صراحة إلى العهدة الخامسة.

ولم يتردد في اتهام ولد عباس بتعبئة الحزب والتمهيد لرئيس الوزراء السابق عبدالمالك سلال ليكون مرشح الحزب خلفا للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المنتظرة في ربيع العام القادم، وذلك انطلاقا من عملية التجديد التي أدرجها على المكتب السياسي، حيث أزاح 12 قياديا واستخلفهم بشخصيات محسوبة على سلال في صورة وزير الصحة السابق عبدالمالك بوضياف، ومصطفى رحيال وغيرهما.

وأضاف “جمال ولد عباس يعمل على الترويج لوثيقة غريبة عن الحزب أسماها بخطة (آفاق الجزائر 2020-2030)، لم تتم مناقشتها أو التشاور حولها داخل مؤسسات الحزب، والمتمعن فيها يدرك أنها برنامج سياسي رئاسي”.

وبحسب بيان وقعه ثمانية أعضاء كانت عملية تجديد المكتب السياسي للحزب، قد أثارت غضبا كبيرا داخل جبهة التحرير الوطني، كونها تمت بقرار انفرادي وبعيدا عن مؤسسات الحزب، مما دفع الأعضاء المقالين إلى التمرد وعدم الاعتراف بالقرار.

وتحدثت مصادر لـ”العرب” بأن “إقامة عبدالمالك سلال في ضاحية ناديي الصنوبر (مملوكة للدولة)، تحولت منذ أسابيع لمحج العديد من الشخصيات والقيادات الجبهوية، وأن حركة غير عادية لوحظت في الإقامة، توحي إلى مشاورات حول أمر ما، وربطته بالانتخابات الرئاسية القادمة”.

 ووصف حسين خلدون استقواء جمال ولد عباس بالرئيس بوتفليقة بـ”الكذب والافتراء”، وتحداه بأن “يثبت ذلك”، واعتبر تصريحاته “كلاما خطيرا يورط السلطات العليا في ممارساته”.

وشدد على أنه “لا توجد سلطة أعلى في البلاد من سلطة رئيس الحزب بحكم القانون الأساسي، وأن ممارسات ولد عباس خيانة وإساءة للرئيس بوتفليقة، فلماذا لا يكشف عن هوية السلطة أو المؤسسة التي خولته القيام بمثل هذه الممارسات؟”.

ويرى مراقبون أن الحالة النظامية للحزب الحاكم تعكس الوضع داخل السلطة. فالحراك المستمر داخل جبهة التحرير يمثل الحراك الخفي في أروقة النظام، حيث لم تهدأ الصراعات داخل الحزب منذ مطلع الألفية، بسبب الاستقطاب في انتخابات الرئاسة 2004 بين بوتفليقة ورئيس حكومته آنذاك علي بن فليس.

4