مساع مصرية لوقف التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة

الخميس 2014/07/10
عائلات تفر بأطفالها من القصف الجوي الإسرائيلي

القاهرة- كشفت مصر، الأربعاء، عن مساع تقوم بها لوقف التصعيد العسكري لإسرائيل ضدّ قطاع غزة والتوصل إلى تهدئة بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية، وذلك عبر اتصالات دبلوماسية، مشيرة إلى أنها لا تقوم بوساطة “بالمعنى المعروف” كما فعلت في الماضي.

يذكر أن مصر كانت قد لعبت دور الوسيط في كثير من المرات في السابق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وآخرها الاتفاق الذي تمّ بموجبه وقف العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل على القطاع والمعروفة بعمود السحاب.

وقال السفير بدر عبدالعاطي الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية “ليس هناك وساطة بالمعنى المعروف” مشيرا إلى “اتصالات دبلوماسية” لإنهاء الأزمة، مضيفا أن “النشاط الدبلوماسي المصري يهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل فوري ووقف كل أشكال العنف المتبادل”، مؤكدا أن “الاتصالات لم تصل بعد إلى نتيجة حتى الآن”.

ويرى المتابعون أن تصريحات المتحدث باسم الخارجية المصرية والذي كشف فيه أن المساعي المصرية لم ترتق إلى حجم الوساطة تعود بالأساس إلى العلاقة المتوترة مع حماس نتيجة سياسات هذه الأخيرة تجاه القاهرة والاتهامات التي تلاحقها بالتورط في موجة العنف التي ضربت مصر عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وتشن إسرائيل منذ ليلة الاثنين الثلاثاء عملية عسكرية ضدّ قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ 2007، أطلقت عليها تسمية “الجرف الصاعد” وأدّت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى فضلا عن تدمير عديد المنازل.

وارتفعت حتى يوم أمس حصيلة قتلى الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع إلى 44 فلسطينيا على الأقل، بحسب خدمات الطوارئ الطبية في القطاع.

بالمقابل أطلقت الفصائل الفلسطينية أكثر من ثلاثمئة صاروخ بلغ مداها حيفا وتل أبيب والقدس.

وتعهد، أمس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتكثيف الحملة العسكرية الإسرائيلية الجارية ضدّ القطاع.

ونقل مكتب نتانياهو قوله بعد عقده جلسة مشاورات مع مسؤولين عسكريين في جنوب إسرائيل “قررنا تكثيف الهجمات ضد حماس وغيرها من المنظمات الإرهابية في قطاع غزة”.

وأضاف أن “الجيش مستعدّ لأي احتمال”.من جانبه أشار وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز إلى أن عملية عسكرية برية داخل قطاع غزة “قد تكون ضرورية”.

4