مساندة إقليمية لجهود البحرين في الحفاظ على الاستقرار

استنكرت العديد من الدول والمنظمات الإقليمية هجوما استهدف حافلة للشرطة في العاصمة البحرينية المنامة وأسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخرين. ووصفت الجامعة العربية الهجوم بـ”العمل الإرهابي الجبان”. وتعاني مملكة البحرين من تداعيات سببتها تدخلات إيران في شأنها الداخلي في مسعى لهز استقرارها.
الأحد 2017/10/29
رصاص المؤامرة

القاهرة - أدانت الجامعة العربية، السبت، الهجوم على حافلة للشرطة في البحرين أسفر عن مقتل شرطي الجمعة. ووصفت الجامعة الهجوم بأنه “عمل إرهابي جبان”.

وأدان محمود عفيفي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط “العمل الإرهابي الذي تعرضت له إحدى حافلات الشرطة في البحرين”.

وأكد الناطق باسم الأمين العام “المساندة القوية لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة البحرينية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والرفض الكامل للمحاولات الرامية للتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وزعزعة استقرارها والانتقاص من سيادة الدولة”.

وأشار عفيفي إلى أن “لديه كل الثقة في أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تفت في عضد الشعب البحريني أو تثنيه عن مواصلة مسيرة التقدم والتنمية”.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الجمعة، مقتل شرطي وجرح ثمانية آخرين تتراوح إصابتهم بين المتوسطة والخطيرة في انفجار “إرهابي” استهدف حافلة يستقلونها في العاصمة المنامة.

وأوضحت الوزارة أن الهجوم نفذته مجموعة “إرهابية” فجرت عن بعد قنبلة محلية الصنع، في حين أفاد شاهد عيان أن الاعتداء سببه انفجار قرب بلدة جدحفص الشيعية.

وفتحت السلطات تحقيقا في الهجوم. وبدأت الشرطة عملية مطاردة للعثور على المهاجمين واعتقالهم، وفقا لما ذكرته الوزارة.

وأدانت مصر، الجمعة، الهجوم الذي استهدف حافلة للشرطة غربي المنامة. وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن مصر تؤكد وقوفها مع حكومة وشعب البحرين في مواجهة الإرهاب.

وأضافت أن “تلك الأعمال الخسيسة لن تنجح في زعزعة الاستقرار والأمن بدولة البحرين الشقيقة”.

وشددت على “ضرورة تعقب مصادر دعم وتمويل وتدريب وإيواء تلك الجماعات الضالة، التي تستهدف الأمن والاستقرار بدول المنطقة والعالم أجمع”.

وهذا الهجوم هو الثاني الذي يستهدف عناصر من الشرطة في البحرين، خلال أكتوبر الجاري، بعد إصابة 5 من رجال الشرطة في تفجير غربي المنامة أيضا.

وتشكو مملكة البحرين بشكل متكرر من تدخلات إيران في شأنها الداخلي ومحاولاتها هز استقرارها، وهي إحدى الدول العربية الأربع، إلى جانب السعودية والإمارات ومصر، المقاطعة لقطر بسبب دعمها للإرهاب وأيضا لعلاقاتها المشبوهة بطهران. كما أن المنامة جزء من التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن بقيادة السعودية.

والأسبوع الماضي، اتهم وزير الداخلية الشيخ راشد آل خليفة إيران بإيواء 160 بحرينيا أدينوا بالإرهاب وجردوا من الجنسية. واتهم الحرس الثوري الإيراني بتدريب المجموعة المدانة بشن اعتداءات قتل فيها 25 رجل أمن وإصابة 3000 آخرين.

وتستضيف البحرين مقر الأسطول الأميركي الخامس فيما يجري بناء قاعدة عسكرية بريطانية.

وشدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال افتتاحه الدورة النيابية الجديدة لمجلسي النواب والشورى في وقت سابق من الشهر الحالي، على عامل حفظ الأمن والاستقرار ومنع التدخلات الأجنبية.

وقال الملك حمد بن عيسى إن بلاده “ستسخر كافة إمكاناتها العسكرية والأمنية والدبلوماسية لمواجهة أي تدخلات غير مشروعة، ومعالجة الأزمات التي تربك استقرار محيطها العربي”.

واعتبر أن “أمن واستقرار بلاده مرتبطان بتأهب ويقظة أهلها للدفاع عن تماسكهم الاجتماعي ولحمتهم الوطنية”.

وأضاف أن بلاده “تتمسك بالثوابت الأساسية التي أعلنت عنها الدول الداعية لمحاربة الإرهاب وكشف داعميه ومموليه، ممن يتبنون أجندات سياسية مكشوفة هدفها اختلاق الأزمات وشق الصف وتهديد أمن المنطقة واستقرارها”.

وتتهم البحرين إيران بالتورط في دعم الإرهاب فيها. وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في أكتوبر من عام 2015، إن إيران متورطة في دعم الإرهاب ببلاده.

وأشار إلى أن المنامة استنفدت مع طهران كل الطرق الدبلوماسية قبل أن تشكوها إلى الأمم المتحدة. وأضاف أن التجاوزات الإيرانية بحق بلاده وصلت إلى “الحد الخطير وغير المقبول”، في إشارة إلى إحباط المنامة محاولات إيرانية لتهريب أسلحة ومتفجرات إلى مملكة البحرين.

وكشفت وزارة الداخلية البحرينية، في وقت سابق من العام نفسه، مستودع أسلحة يحتوي على ما يزيد عن 1.5 طن من المواد شديدة الانفجار وتبين وقوف عناصر تدربت في إيران وراء العملية.

وأوضح الوزير البحريني أنه تم تسليم الأمين العام للأمم المتحدة لائحة بكل التجاوزات الإيرانية ضد المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن هناك مخططا كبيرا، ليس لاستهداف البحرين فحسب وإنما لإشاعة الفوضى في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأعرب عن دهشته حيال ما تقوم به إيران من إنفاق أموال شعبها على أسلحة ومتفجرات لقتل أناس أبرياء بهدف فرض الهيمنة والسيطرة على الطريقة الدكتاتورية للعصور الوسطى، مطالبا طهران بالتراجع عن سياستها الخارجية تجاه جيرانها.

3