مستثمرون كويتيون يلجأون إلى التحكيم الدولي لمقاضاة الحكومة المصرية

الاثنين 2014/11/10
النزاعات القضائية عرقلت إتمام الكثير من المشاريع المصرية

الكويت - يعتزم مستثمرون كويتيون اللجوء للتحكيم الدولي لمقاضاة الحكومة المصرية بشأن مشروع أرض العياط، التي تبلغ مساحتها 26 ألف فدان جنوب القاهرة، بسبب تعطيل القضية منذ 14 عاما.

قال طارق عيسى السلطان نائب رئيس المجموعة الدولية للمشاريع القابضة الكويتية، إن المجموعة ستلجأ للتحكيم الدولي، بعد أن وجدت تعطيل المشروع غير مبرر، وأن الحكومة المصرية غير جادة في حسم القضية.

وتطالب الشركة بأن تزودها الحكومة المصرية بالمياه مثلما تم الاتفاق، من أجل زراعة الأرض أو الموافقة على تحويلها إلى الاستخدام العمراني، وتؤكد استعدادها لدفع قيمة عادلة نظير رسوم التحويل.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2002 عندما وافقت الحكومة المصرية بقرار من الرئيس السابق حسني مبارك على تمليك الأرض للشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار للاستخدام الزراعي بسعر 200 جنيه مصري للفدان.

وتقول الشركة إن السعر الذي دفعته للأرض آنذاك كان “أعلى سعر” مقارنة بالعقود المماثلة وأنها تملكت الأرض بقرار جمهوري وموافقة مجلس الوزراء بعد دفع كامل الثمن.

وطبقا للرواية الكويتية فإن الشركة لم تتمكن من زراعة الأرض لأن الحكومة المصرية لم تزودها بالمياه مثلما كان متفقا عليه. كما أن المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة في مصر أوصى في عام 2007 بتحويلها إلى الأغراض العمرانية، وهو ما وافقت عليه الحكومة قبل ثورة يناير 2011.

وفي مارس من ذلك العام تقرر فسح عقد الأرض بالاضافة إلى رفض طلب الشركة تغيير نشاطها من زراعي إلى عمراني.

وواجه مستثمرون مصريون وخليجيون مشاكل في مصر منذ ثورة يناير 2011، وصدرت ضد بعضهم أحكام قضائية برد أصول وأراض تقول إنهم اشتروها بأسعار بخسة.

زيادة صادرات النفط الكويتية إلى مصر
القاهرة - قالت هيئة البترول المصرية إن الكويت وافقت على زيادة كميات النفط الخام المصدر إلى مصر من 75 ألف برميل يوميا إلى 100 ألف برميل، لتلبية احتياجات السوق المصرية المتنامية من المنتجات البترولية.

وأوضح مسؤول أن الهيئة ستحصل على الكميات الجديدة وستقوم بالسداد وفق التسهيلات الائتمانية المدرجة في الاتفاق الأصلي الذي وقع العام الماضي.

وبمقتضى اتفاق تم تجديده في نهاية 2013 لمدة 3 سنوات إضافية، بين مؤسسة البترول الكويتية وهيئة البترول المصرية، تحصل مصر على 2 مليون برميل من النفط الخام شهريا من الكويت، وتقوم بالسداد بعد 9 شهور من تسلم الشحنة دون دفع أي فوائد أو رسوم إضافية.

وقال مسؤول في وزارة المالية الكويتي، نهاية الشهر الماضى، إن بلاده قامت بتحويل منحة مالية قدرها مليار دولار إلى مصر. وأضاف المسؤول في هيئة البترول المصرية، أن توقيع الاتفاق النهائي بين الجانبين سيتم في غضون شهر من موافقة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، وهيئة البترول المصرية على تفاصيل الاتفاق.

وأكد أن هيئة البترول طلبت أيضا زيادة كميات السولار، ووقود الطائرات المدرجة في الاتفاق مع الكويت، لكنه لم يفصح عن كميات السولار، ووقود الطائرات التي طلبت مصر زيادتها.

وقدمت السعودية والإمارات والكويت، دعما سياسيا واقتصاديا لمصر، منذ أن عزل الجيش الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في يوليو من العام الماضي.

على صعيد آخر قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان أمس إن العجز الكلي فى موازنة العام المالي الماضي المنتهي في 30 يونيو بلغ نحو 35.7 مليار دولار، بنسبة 12.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 13.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الذي سبقه.

وقال السلطان لوكالة رويترز “أصبنا بإحباط شديد. 14 سنة وأموالنا معطلة… ليس معقولا أن نستمر من لجنة إلى لجنة ومن وزير إلى وزير”.

وأكد أن المستثمرين كانوا جادين في استثمار الأرض زراعيا وأنفقوا 700 مليون جنيه على تطويرها وتم زراعة ثلاثة آلاف فدان منها من خلال وصلة “صغيرة” للمياه أمدتهم الحكومة بها، لكن حتى هذه الوصلة توقفت الآن.

وأضاف: “لقد تم استنزافنا ولا يمكن أن نصرف إلى مالا نهاية.. لذلك قررنا الاتجاه إلى التحكيم الدولي.. نحن كمستثمرين أجانب يحمينا القانون الدولي”.

وأشار السلطان إلى أن مجموعة المستثمرين الكويتيين أرسلت “إخطارا” إلى الحكومة المصرية عن طريق محاميها الدولي لدعوتها “إلى الحل الودي” وهو الإجراء الأولي اللازم لتحريك أي دعاوى تحكيم دولي، مبينا أنه لم يتم الرد على تلك الدعوة.

وكان رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب وعدد من وزراء حكومته قالوا إن الحكومة تسعى جاهدة لتحسين مناخ الاستثمار قبل قمة اقتصادية مرتقبة.

وتعمل مصر على كسب ثقة المستثمرين وجذب استثمارات أجنبية جديدة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي الذي بدأ لتوه يتعافى بعد نحو 4 سنوات من الاضطرابات.

وقال علاء عز العرب مستشار تطوير الاستثمارات في المجموعة الدولية للمشاريع القابضة إن هدف التحكيم الدولي “ليس إثارة أي نزاع مع الحكومة المصرية وإنما هدفه الرئيسي هو إيجاد أرضية عادلة للتسوية يتفق فيها الطرفان ويكون الطرفان فيها فائزين”.

وأكد أن الشركة حريصة على استمرار المشروع وعلى دعم الاقتصاد المصري الذي يتمتع بفرص واعدة كما أنها ترغب في تحقيق الأثر الاجتماعي للمشروع، مشيرا إلى أنه “حتى الدول الصديقة تلجأ إلى التحكيم فيما بينها”.

ورفض عز العرب تحديد الجهة التي سيتم رفع الدعوى أمامها وقال إن هذا “أمر فني يخضع لمجموعة كبيرة من المعايير”.

ولكنه أوضح أن الدعوى ستكون أمام محاكم دولية تابعة لمنظمات دولية معترف بها دوليا ومصر موقعة على اتفاقياتها “ولن نسمح أن نقاضي حكومة مصر أمام محكمة خاضعة لدولة بعينها”.

وأكد أن الذهاب إلى التحكيم الدولي ليس هدفا في حد ذاته وأن “ما نتطلع إليه هو جلسات تسوية مبنية على تفاهم مشترك لإيجاد حلول وسط تحقق المصلحة المشتركة والتوافقية”.

10