مستشار الرئيس المصري لـ"العرب": التعديلات على خارطة الطريق قيد الدراسة

الجمعة 2014/01/24
مصر تستكمل خارطة الطريق بعد نجاح الاستفتاء

القاهرة – تتجه الأنظار هذه الأيام صوب الرئيس المصري عدلي منصور في علاقة بالانتخابات المقبلة وإمكانية إعلانه إجراء الرئاسية قبل البرلمانية على خلاف ما ورد بخارطة الطريق التي أعلن عنها عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وحول هذا الموضوع وغيره من المسائل القانونية المطروحة على رئاسة الجمهورية كان لـ”العرب” لقاء مع المستشار القانوني للرئيس المصري علي عوض صالح.

أكد المستشار القانوني للرئيس المصري علي عوض على أن التعديلات المفترض إدخالها على خارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة في 3 يوليو الماضي، ما تزال قيد الدراسة حتى الآن، مشيرا إلى أن الدستور أعطى رئيس الجمهورية، الحق في ترتيب أولويات البلاد.

وأوضح المستشار القانوني أن الرئيس سيحسم الأمر قبل نهاية المدة في خطاب يتوجه به إلى الشعب، وما إذا كان سيبكر بالانتخابات الرئاسية على البرلمانية أم لا، وفقا لما جاء في المادة 230 من الدستور التي نصت على” إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب، وفقا لما ينظمه القانون، على أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولى خلال مدة لا تقل عن 30 يوما، ولا تتجاوز مدّة 90 يوما من تاريخ العمل بالدستور”.

وقال عوض أن الرئاسة تعكف الآن على دراسة أهم 3 قوانين حاليا وهي: قانون الانتخابات الرئاسية، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الانتخابات البرلمانية (مجلس النواب)، لافتا إلى أن هذه القوانين محل مراجعة حتى تتوافق أحكامها مع النصوص الواردة في الدستور الجديد، وأن إصدار القرار بشأن الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية أولا يأتي بعد الانتهاء من دراسة هذه القوانين.

المستشار علي عوض
* ولد في 30 يوليو 1942 بمدينة طنطا.

* تحصل على شهادة الحقوق من جامعة القاهرة.

* تحصل على شهادة الدراسات العليا في العلوم الإدارية.

* حصل على شهادة الدراسات العليا في الشريعة الإسلامية.

* شغل خطة مستشار بمجلس الدولة.

* عمل وكيلا بمجلس الدولة.

* تقلد منصب نائب رئيس مجلس الدولة.

* تولى منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

* اشتغل خلال حياته المهنية في عدة شركات اقتصادية.

وحول ما أعلنه عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين من أن الرئيس منصور سيعلن عن التعديلات خلال يومين، شدّد المستشار، على أن الرئيس وحده صاحب الحق في تحديد موعد الإعلان عن التغييرات، وهو ما لم يتمّ حتى الآن، وليس من حق أحد أن يتطوّع لتحديد موعد للإعلان، مضيفا، “أنا رغم قربي من الرئيس لا أستطيع أن أحدّد موعدا معينا”.

ونفى المستشار القانوني لرئيس الجمهورية أن تكون الرئاسة قد استقرت على اختيار النظام الفردي للانتخابات البرلمانية المقبلة، وأكد أن القانون مازال يدرس بين الفردي أو المختلط، خاصة في ضوء المادة الدستورية التي نصّت على “التمثيل العادل للشباب والمرأة والأقباط والعمال والفلاحين في البرلمان المقبل”، مشيرا إلى أن الرئيس سيضع هذا النص في الاعتبار عند إصدار القانون.

وحول مخاوف بعض القوى السياسية من أن يسمح اختيار النظام الفردي للانتخابات البرلمانية بعودة فلول نظام مبارك والإخوان ورجال الأعمال، قال المستشار علي عوض: “لا توجد لدينا مخاوف من هذا النوع، فالشعب المصري واع جدا ويفكر في اختياراته الحرة جيدا، وسيختار المرشح الملائم الذي سيمثله في البرلمان بما يعبر عن تطلعاته ويحقق أهداف البلد في هذه المرحلة”.

وأوضح عوض أن مثل هذه الهواجس تطرح مع أيّ نظام انتخابي سواء كان باعتماد القائمة أو الفردي أو المختلط.

ولم يستبعد المستشار علي عوض أن يعقد الرئيس عدلي منصور جولة جديدة للحوار مع رؤساء الأحزاب والقوى السياسية لحسم شكل الانتخابات البرلمانية في ظل تباين الرؤى حول النظام الانتخابي.

وقال مستشار الرئيس في هذا الصدد “وارد جدا أن يعقد الرئيس جولة جديدة للحوار الوطني مع رؤساء الأحزاب والقوى السياسية بعد صياغة قانون الانتخابات البرلمانية لعرض مواد القانون ومناقشتها قبل صدوره”. وشدّد على أن دعاوى حل الخمسين المرفوعة منذ فترة لا تمثل أيّ تهديد، مؤكدا أنه لا يترتب عليها أية مشكلات قانونية إذا صدر حكم قضائي بعد استفتاء الشعب على الدستور وإقراره بهذه النسبة العالية.

وفي ما يتعلق بمطالب بعض القوى السياسية من أن يستمرّ الرئيس عدلي منصور في منصبه الرئاسي، قال المستشار علي عوض: إذا أراد الرئيس منصور أن يكمل في منصبه الرئاسي فيجب عليه أن يكمل كرئيس منتخب، وأن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن خارطة الطريق محدّدة في هذا الصدد، بأن تنتهي المرحلة الانتقالية برئيس وبرلمان منتخبين، والرئيس منصور سبق وأن أعلن أكثر من مرّة أنه لا ينوي الترشح للرئاسة، بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

4