مستشار رئيس الوزراء المصري لـ"العرب": الحكومة تتحفظ على تحصين البرلمان

السبت 2015/04/18
الحكومة المصرية ترفع قانون الانتخابات المعدل إلى مجلس الدولة

القاهرة - نفى رفعت قمصان مستشار رئيس الحكومة المصرية لشؤون الانتخابات، التوجه القائل بتحصين البرلمان المقبل من الحل أمام المحكمة الدستورية العليا.

وأكد قمصان في تصريحات لـ“العرب” “أن اللجنة المكلفة بتعديل قوانين الانتخابات لم تنظر في هذا المطلب مطلقا، ولم تناقشه من الأساس خلال اجتماعاتها”.

وشدد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات على أنه “لا يمكن القبول بتحصين أي هيئة منتخبة من الحل لو ثبت بطلان قانون انتخابها، فضلا عن أن تعديل قانون المحكمة الدستورية يحتاج موافقة أعضاء المحكمة أنفسهم وهو أمر مستبعد حدوثه”.

وطالبت قوى سياسية بتعديل المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا، لجعل أثر أي حكم يصدر من المحكمة ببطلان أي نص في قوانين الانتخابات ينصرف إلى النص القانوني دون أن يؤدي إلى حل البرلمان.

وأثارت مسألة تحصين البرلمان جدلا واسعا، خاصة أن أحد الأسباب الجوهرية التي ضاعفت حشد المعارضة ضد المعزول محمد مرسي، أنه أصدر إعلانا دستوريا حصن بموجبه مجلس الشورى والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الحل، ومن هنا يجد العديد صعوبة في القبول بشيء تم رفضه من قبل لنظام الإخوان.

وفي تصريحاته لـ “العرب” كشف رفعت قمصان أن الحكومة على وشك اعتماد التعديلات النهائية التي أعدتها لجنة تعديل قوانين الانتخابات، بعد أن تسلمت هذه التعديلات مساء الثلاثاء، في انتظار أن ترفعها إلى مجلس الدولة، وهو الجهة القضائية المخول لها مراقبة القوانين، لمراجعتها ثم إرسالها للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لإقرارها.

وأوضح اللواء رفعت أن اللجنة استقرت بالنسبة لقانون تقسيم الدوائر الذي أبطلته المحكمة الدستورية العليا، على زيادة عدد مقاعد الفردي من 420 مقعدا إلى 445 مقعدا، تطبيقا لحكم الدستورية بتحقيق التمثيل المتكافئ للناخبين.

وأشار إلى أنه تمت زيادة مساحات بعض الدوائر لتحقيق التوازن مع دوائر أخرى، بينما تم الإبقاء على القوائم الأربع الرئيسية كما هي، ولم يتم الالتفات لطلب الأحزاب بزيادتها إلى 8 قوائم،.

يذكر أن المحكمة الدستورية العليا كانت قد أصدرت حكما في أول مارس الماضي أبطلت فيه قانون تقسيم الدوائر، في ما يخص مقاعد الفردي، بينما أقرت صحة تقسيم القوائم الأربعة المنصوص عليها بالقانون.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد حدد مدة شهر كمهلة للحكومة لتعديل القوانين الانتخابية، في ضوء حكم المحكمة وانتهت المهلة في أول أبريل الجاري دون أن تنتهي الحكومة من التعديلات حتى الآن.

وعقدت الحكومة جلسات حوار مع القوى السياسية حول التعديلات، لكن لم تشهد الجلسات أي اتفاق.

وقال رفعت قمصان إن الحكومة لم توافق على مطلب الأحزاب والقوى السياسية بإقرار الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية على قوانين الانتخابات، باعتبار أن الدستور الجديد لم يمنح المحكمة الدستورية حق الرقابة السابقة على قوانين الانتخابات.

4