مستشار للرئيس الصومالي متهم بمساعدة الإسلاميين بالسلاح

الثلاثاء 2014/10/14
أسلحة وذخائر مخصصة للجيش الصومالي حولت إلى الأسواق في مقديشو

الأمم المتحدة- جاء في تقرير سري جديد أن المحققين التابعين للأمم المتحدة اتهموا مستشارا للرئيس الصومالي بالتورط في عمليات غير مشروعة لتحويل أسلحة الحكومة الصومالية إلى مقاتلين إسلاميين لهم صلة بتنظيم القاعدة.

ووجهت مجموعة مراقبة الصومال واريتريا - وهي لجنة من ثمانية خبراء مستقلين تشرف على مدى تقيد البلدين بعقوبات الأمم المتحدة- هذا الاتهام في تقرير سنوي من 482 صفحة رفعته إلى لجنة متابعة العقوبات على الصومال واريتريا في مجلس الأمن الدولي. وتتعلق التهمة بموسى حاجي محمد جانجاب وهو رجل أعمال صومالي كبير.

ونفى جانجاب في رسالة الكترونية هذه المزاعم وقال إنها تأتي في اطار حملة من منسق اللجنة جارات شوبرا لتقويض الاستقرار في الصومال.

وقال "أنفي بشكل قاطع وبأقوى العبارات هذا الادعاء. ليس لدي الوقت أو القدرة على التورط بأي طريقة في تهريب الأسلحة إلى أحد."

وأضاف "علي أن أخلص إلى أن هذا الزعم الكاذب ينبع من جهود السيد شوبرا السياسية لتقويض الحكومة الصومالية و(إيذاء) أي شخص مثلي ساهم في تفنيد تقرير السيد شوبرا الطائشة عام 2013."

ولم يستجب شوبرا على الفور لطلب التعليق على التقرير لكنه كان قد رد من قبل على تهم مماثلة بالقول إنه متمسك بما توصلت إليه مجموعة المراقبة من نتائج.

وقال التقرير "مجموعة المراقبة حصلت على أدلة تثبت تورط موسى حاجي محمد جانجاب الذي تولى منصب المستشار الرئاسي .. في تسريب الاسلحة إلى (حركة) الشباب وغيرها من المجموعات العاملة خارج إطار الجيش."

وأشار تقرير مجموعة المراقبة إلى أن أسلحة الجيش الصومالي وذخيرته لا تزال تسرب إلى السوق المفتوحة على الرغم من تعهدات الحكومة الصومالية بمنع هذا الأمر. مضيفا أن الأدلة ضد جانجاب مذكورة بالتفصيل في ملحق "سري للغاية" لم يتم إرفاقه بالنسخة التي ستنشر من التقرير.

كانت مجموعة المراقبة في الامم المتحدة حول الصومال واريتريا قد ذكرت في تقريرها السنوي انه رغم تشكيل حكومة فدرالية في نهاية 2012، اول سلطة مركزية حقيقية منذ 20 عاما في الصومال، "لم يتغير النظام الحكومي الذي يقوم على الفساد اساسا وفي بعض الحالات ازداد سوءا".

ويؤكد الخبراء ان تحقيقاتهم "كشفت بشكل منهجي معدلات اختلاس اموال عامة في الصومال بـ70 و80 بالمئة". وأكد الخبراء في التقرير السري، وهو من 482 صفحة، ان "كل شيء يدفع الى الاعتقاد بان الاموال المختلسة تستخدم لأغراض شخصية وتطرح تهديدا على السلام والأمن".

وأضافت المجموعة ان حوالى ربع الايرادات من مرفأ مقديشو تبخرت. والمرفأ مصدر اساسي للإيرادات لسلطات مقديشو المدعومة من الاسرة الدولية والتي تعتبر الامل لإرساء السلام في الصومال منذ ان غرقت البلاد في الفوضى في 1991 مع سقوط نظام الرئيس سياد بري.

ومنذ ان رفع مجلس الامن الدولي جزئيا العام 2013 الحظر على الاسلحة، فان اسلحة وذخائر مخصصة للجيش الصومالي "حولت الى اسواق الاسلحة في مقديشو" وفقا للتقرير.

1