مستشفيات العالم تتأهب لاستقبال أولى جرعات اللقاح الرائد ضد كورونا

ثبوت فاعلية لقاحي فايزر وموديرنا بنسبة 95 في المئة ينعش الآمال بقرب نهاية المرحلة السوداوية.
الثلاثاء 2020/12/01
ضوء في نهاية النفق

يقترب العالم من استقبال أولى جرعات اللقاح المضاد لوباء كوفيد – 19، بعد حوالي عام فقط من ظهور الوباء، في هدف تحقق بفضل أبحاث أجريت بسرعة قياسية، على الرغم من أن العديد من نقاط الاستفهام لا تزال قائمة.

 لندن – طالبت هيئة الصحة البريطانية المستشفيات في جميع أنحاء البلاد بأن تكون على أهبة الاستعداد للقاح المضاد لفايروس كورونا اعتبارًا من الأربعاء.

وتعتبر بريطانيا بذلك، الدولة الأولى في العالم التي ستعتمد لقاح فايروس كورونا الذي طورته شركتا فايزر الأميركية وبيونتيك الألمانية، على أن تبدأ عمليات التطعيم في السابع من ديسمبر.

وطلبت بريطانيا رسمياً من الهيئة المنظمة لقطاع الدواء MHRA تجاوز قوانين الاتحاد الأوروبي، وتقييم فاعلية اللقاح لاستخدامه في البلاد.

وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أنه في “مقدور الأطباء استلام أول دفعة من اللقاح الذي ابتكرته شركتا فايزر وبيونتيك في السابع أو الثامن من ديسمبر الجاري، مع توقع حصوله على الموافقة التنظيمية اللازمة خلال أيام”.

وتوقعت الصحيفة أن يكون العاملون في القطاع الصحي أول من سيحصلون على التطعيم، على الرغم من أن التوجيه المؤقت من اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين (JCVI) أعطى الأولوية للمقيمين في دور الرعاية الأكبر سناً على العاملين الصحيين.

وبحسب ما ذكرت الصحيفة فإن اللقاح سيتم نقله من خط إنتاج شركة  “بي فايزر” في بلجيكا إلى مراكز التخزين البريطانية قبل وصوله إلى مستشفيات المملكة المتحدة.

وقالت بريطانيا في 20 نوفمبر الماضي إنها طلبت رسميا من الهيئة البريطانية المنظمة لقطاع الدواء تقييم مدى مناسبة لقاح كوفيد – 19 الذي تطوره شركتا بيونتك وفايزر لاستخدامه في البلاد وهي أول خطوة في إتاحته خارج الولايات المتحدة.

وطلبت بريطانيا الحصول على 40 مليون جرعة من اللقاح الذي أثبتت التجارب فاعليته بنسبة 95 في المئة في الوقاية من كوفيد – 19 الذي أودى بحياة أكثر من 1.4 مليون شخص في أنحاء العالم وأصاب الاقتصاد العالمي بالشلل، إضافة إلى مطالبتها بالحصول على 100 مليون جرعة من اللقاح الذي تطوره شركة أسترازينيكا وجامعة أوكسفورد وتسعى للبدء في استخدامه قبل عيد الميلاد.

والأحد أفادت وسائل إعلام أميركية بوصول الشحنة الأولى من لقاح فايزر المضاد لكوفيد – 19، أحد أول اللقاحات التي ثبتت فاعليتها إلى جانب لقاح موديرنا، من مختبرات مجموعة الأدوية في بلجيكا.

وتسيّر فايزر رحلات جوية لتخزين اللقاحات استعدادا لتوزيعها بعد موافقة السلطات الأميركية المتوقّع أن تصدر بحدود العاشر من ديسمبر، وفق ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال ووسائل إعلام أخرى.

وأنعشت أنباء ثبوت فاعلية لقاحي فايزر وموديرنا بنسبة 95 في المئة الآمال بقرب انتهاء المرحلة السوداوية.

بريطانيا تطلب رسمياً من الهيئة المنظمة لقطاع الدواء تجاوز قوانين الاتحاد الأوروبي، وتقييم فاعلية اللقاح
بريطانيا تطلب رسمياً من الهيئة المنظمة لقطاع الدواء تجاوز قوانين الاتحاد الأوروبي، وتقييم فاعلية اللقاح 

وقال الأدميرال بريت جيرار المشرف على حملة فحوص فايروس كورونا إن “هذا الأمر يضع حدا للجائحة. هذه هي الطريق للخروج من الجائحة. بدأنا نرى الضوء في نهاية النفق”.

لكنه وعلى غرار فاوتشي وعلماء آخرين أعرب عن قلق بالغ بالنسبة للأشهر القليلة المقبلة.

وقال جيرار إن “نحو 20 في المئة من مرضى المستشفيات مصابون بكوفيد – 19، إنها مرحلة خطرة للغاية”.

وبينما يقترب موعد إقرار سلسلة لقاحات ضد كوفيد – 19، يستعد موظفو مطار فرانكفورت للتعامل مع التحدي اللوجستي غير المسبوق والمتمثل بنقل الملايين من الجرعات حول العالم.

وتعد فرانكفورت أكبر مركز في أوروبا لنقل المنتجات الدوائية وستلعب دورا أساسيا في إنجاح عملية تلقيح الملايين ضد فايروس كورونا المستجد.

وقالت مديرة عمليات الشحن التابعة لشركة لوفتهانزا كارين كريستان للوكالة الفرنسية خلال جولة في مبنى “مركز الشحنات المبرّدة” ذي الحرارة المضبوطة إن “الضغط النفسي يزداد الآن بما أننا ندخل المرحلة الساخنة”.

وتبدو كريستان، التي تستفيد من مهاراتها كممرضة سابقة، واثقة بأن فريقها على استعداد للمهمة. وقالت إن “العمليات مقررة. نشعر بثقة كبيرة وبأننا مستعدون جيّدا”.

ويعمل مبنى الشحن في مطار فرانكفورت على مدار الساعة منذ تفشي الوباء لإيصال الأدوية وملابس الطواقم الطبية والكمامات ودعم سلاسل الإمداد العالمية في وقت تراجع عدد الركاب بشكل هائل وأوقفت شركات الطيران تسيير رحلاتها.

وتعامل المبنى الشاسع ذو درجات الحرارة المضبوطة والواقع على بعد بضعة كيلومترات عن مبنى الركاب الرئيسي، مع 120 ألف طن من اللقاحات والأدوية وغيرها من المنتجات الدوائية في 2019، بحسب ما أفادت مجموعة “فرابورت” المشغلة للمطار.

ويضم المبنى مستودعات تمتد على مساحة 12 ألف متر مربّع بدرجة حرارة مضبوطة، وهو أمر أساسي لتخزين الأدوية.

وتعجّ المستودعات بالحركة بينما تضخّ أنظمة التهوية الهواء المكيّف فيما يتنقّل الموظفون من مكان لآخر بعضهم على رافعات شوكية. وفي أحد المستودعات وضعت صناديق تحتوي على لقاحات الحصبة استعدادا لشحنها.

17