مستشفيات حلب لم تسلم من "براميل" النظام السوري

الثلاثاء 2015/05/05
تنديد دولي بالانتهاكات التي ارتكبها الأسد والمعارضة بحق المدنيين

بيروت- حذرت منظمة اطباء بلا حدود من تداعيات وقف العمل في مستشفى رئيسي في مدينة حلب نتيجة الاضرار التي لحقت به اثر غارات جوية استهدفت المدينة الواقعة في شمال سوريا الاسبوع الماضي.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته الثلاثاء "تعرض مستشفى الصاخور للقصف مرتين على الأقل خلال يومين متتاليين الأسبوع الماضي، وهو احد مستشفيين موجودين في المنطقة واجرى عمليات من شأنها انقاذ الحياة وكان يقدم خدماته لنحو 400 الف نسمة".

واضافت "أوقفت الآن جميع الانشطة، بما فيها تلك المتعلقة بإصابات الحرب والعمليات الجراحية"، مشيرة الى ان المستشفى عالج "خلال شهر مارس فقط 2444 مريضاً واجرى أكثر من 300 عملية جراحية".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء الماضي بالقاء الطيران الحربي التابع لقوات النظام براميل متفجرة استهدفت منطقة قريبة من مشفى الهلال الأحمر في حي الصاخور. وقال ان القصف بالبراميل المتفجرة تجدد الخميس على الحي.

ويقع حي الصاخور الخاضع لسيطرة كتائب المعارضة في شرق حلب التي تشهد معارك مستمرة منذ صيف 2012. وتقصف قوات النظام بانتظام الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لا سيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، فيما يستهدف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية بالقذائف.

واشار تقرير المنظمة التي تقدم مساعدات وتجهيزات طبية لعدد من المستشفيات والمرافق الطبية في سوريا الى انه "ليس واضحاً متى او إذا ما كان المستشفى سيستأنف خدماته وخصوصا ان طواقمه تعمل حاليا على تقييم الاضرار الكبيرة التي لحقت بأجزاء عدّة من المبنى".

وقالت مديرة عمليات اطباء بلا حدود راكيل آيورا "نجدد دعوتنا الى الاطراف المتحاربة لاحترام المدنيين والمرافق الصحية والطواقم الطبية". واضافت "هذه الهجمات الاخيرة على البنى التحتية الطبية غير مقبولة".

وليست هذه المرة الاولى التي يغلق فيها المستشفى ابوابه منذ بدء النزاع قبل اربعة اعوام في سوريا. اذ لحقت به اضرار هائلة جراء غارات جوية في يونيو الماضي وفق المنظمة.

واشار التقرير الى تعرض "مركز طبي آخر للاستهداف وتعليق جميع خدماته منذ 17 أبريل". وقال "قبل أربعة أيام اسفرت غارة جوية استهدفت سيارة إسعاف أثناء عملها، عن مقتل سائقها وثلاثة من افراد طاقمها الطبي ومدني واحد، إضافةً إلى إصابة ستة مدنيين".

وابدت منظمة اطباء بلا حدود خشيتها من ان يؤدي التصعيد الواضح في القتال في محافظتي حلب وإدلب (شمال غرب) إلى ارتفاع حصيلة الضحايا من المدنيين وتزايد الأضرار التي تلحق بالمناطق السكنية، خصوصا أن المستشفيات والمراكز الطبية تتعرض للاستهداف".

كما اتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" في حلب بقصفه هذه المدينة بشكل عشوائي، كما اتهمت فصائل المعارضة بارتكاب "جرائم حرب".

وقالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان في تقرير جديد ان الغارات الجوية المتواصلة التي يشنها سلاح الجو السوري على العاصمة الاقتصادية السابقة للبلاد اجبرت السكان على "العيش تحت الارض".

ودانت المنظمة الحقوقية "جرائم الحرب المروعة وتجاوزات اخرى ترتكبها يوميا في المدينة القوات الحكومية وفصائل المعارضة". وأكد التقرير ان "بعض أفعال الحكومة في حلب يرقى الى جرائم ضد الانسانية".

وانتقدت المنظمة في تقريرها خصوصا استخدام قوات النظام في غاراتها الجوية البراميل المتفجرة، السلاح الذي تقول منظمات الدفاع عن حقوق الانسان انه ذو فعالية تدميرية هائلة ويقتل بطريقة عشوائية.

وقال مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا فيليب لوثر انه "باستهدافها المدنيين بشكل متعمد ومتواصل، انتهجت الحكومة على ما يبدو سياسة عقاب جماعي عديمة الشفقة ضد السكان المدنيين في حلب".

وينفي الرئيس السوري بشار الاسد باستمرار ان تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة وذلك خلافا لما يؤكده ناشطون ومنظمات حقوقية ودول غربية.

واكدت منظمة العفو ان استخدام البراميل المتفجرة ينجم عنه "ترويع هائل ومعاناة لا تحتمل". كما انتقدت الفصائل المعارضة التي تقاتل في حلب، المدينة المقسمة منذ 2012 بين شطر غربي يسيطر عليه النظام وشطر شرقي تسيطر عليه فصائل المعارضة.

واكد التقرير ان فصائل المعارضة ارتكبت "جرائم حرب" باستخدامها "اسلحة غير دقيقة مثل قذائف الهاون وصواريخ بدائية تصنع انطلاقا من قوارير الغاز ويسميها مقاتلو المعارضة (مدافع جهنم).

1