مستشفيات سوريا تشكو من شلل تام

الأحد 2014/03/16
صعوبة تعقيم الضمادات تعرض المرضى للموت

بيروت – نشرت جمعية أنقذوا الأطفال الخيرية تقريرا يرسم صورة كئيبة لنظام الرعاية الصحية المنهار في سوريا. ويقول التقرير إن أطفالا حديثي الولادة يتجمدون حتى الموت في حضانات المستشفيات ويلجأ الأطباء أحيانا لقطع الأطراف للحيلولة دون نزيف المرضى حتى الموت.

وبين أن نحو 60 في المئة من المستشفيات السورية لحقت بها أضرار أو دمرت منذ بداية الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات كما فر نحو نصف أطباء سوريا إلى خارج البلاد.

ووصفت الجمعية في تقريرها تبعات انهيار النظام الطبي بأنها “رهيبة” مع مواجهة المستشفيات والأطقم الطبية المتبقية صعوبة في علاج مئات الآلاف الذين أصيبوا في القتال.

وقال التقرير إن النظام الصحي السوري يعاني الآن من فوضى إلى حد أننا سمعنا أخبارا عن استخدام أطباء ملابس قديمة كضمادات واختيار مرضى لوسيلة الضرب بقضبان حديدية حتى يفقدوا الوعي بسبب عدم وجود مواد التخدير.

وأضاف أن نقص المياه النظيفة يعني شبه استحالة تعقيم الضمادات مما يثير خطر الإصابة بتلوث واحتمال الوفاة. وقضى أطفال حديثو الولادة في حضانات بسبب انقطاع الكهرباء.

يذكر أن أطباء اضطروا لقطع أطراف أطفال لعدم وجود المعدات اللازمة لعلاج إصاباتهم في المستشفيات.

وتوفي عدد من المرضى نتيجة حصولهم على فصيلة دم خطأ كما تجري عمليات نقل الدم بين الناس بشكل مباشر بسبب عدم وجود كهرباء.

ونقل التقرير عن الجمعية الطبية السورية الأميركية تقديرها بأنه منذ بدء الصراع توفي 200 ألف سوري بسبب أمراض مزمنة وعدم استطاعتهم الحصول على علاج وأدوية.

وتأثرت عمليات التطعيم في سوريا بشكل كبير أيضا. فقبل الحرب كانت نسبة تغطية سوريا بعمليات التطعيم 91 في المئة ولكنها هبطت إلى 68 في المئة بعد عام واحد فقط من بدء الصراع ومن المحتمل أنها أقل من ذلك بكثير الآن.

19