مستقبل الطائفيين بيد أطفال حزب الله وداعش

يعقد مغردون مقارنة بين تنظيم داعش وحزب الله اللذين "نهلا من نفس الأيدولوجيا القائمة على التطرف والطائفية" والتي تقوم أساسا على تحضير أطفال اليوم لإكمال "لعبة الدم" في الغد.
الأربعاء 2015/05/20
تنظيم داعش يفخر بـ"أشبال الخلافة"

بيروت- على تويتر، تخلصت أغلبية المغردين من الصدمة المرتبطة برؤية أطفال يعدمون رجالا بـ“دم بارد”، لقد برمجوا على ذلك في “دولة الخلافة”.

وفي لبنان يشتد الجدل بسبب جر حزب الله الأطفال إلى المحرقة. وأثار مقتل الطفل مشهور شمس الدين ابن الـ15 عاما، قبل 3 أسابيع، سجالا لم يهدأ حتى الآن بسبب “استدعاء الحزب لطلاب الثانوية للقتال في القلمون السورية”. وتحدثت معلومات عن مقتل شمس الدين خلال مشاركته في القتال في سوريا.

ونشرت بعض الفيديوهات على يوتيوب تؤكد أن الحزب يدرب أطفالا بعمر 12 سنة، باعتراف عميد مقرب من الحزب. ونفى حزب الله الأمر مؤكدا أن “المجاهد” #مشهور شمس الدين لم يستشهد في سوريا، وإنما توفي بسبب حادث في الجنوب أثناء قيامه بـ“واجبه الجهادي”.

ونعى الحزب الطفل ونشر له صورة مذيلة بعبارة “لبيك يا زينب”، ما عدها مغردون دليلا صريحا على “الحرب الطائفية بامتياز” التي يقودها بالمنطقة.

مبررات الحزب لم تكن مقنعة بما يكفي، وقال مغرد: سواء كان مشهور شمس الدين، قتل في سوريا أو في لبنان فهذا الطفل الذي كان يفترض أن يلعب في ساحات بلدته، سقط ضحية لعبة الدم التي يزج فيها حزب الله المجتمع اللبناني. وبدلا من أن يكون هذا الطفل منهمكا في واجباته المدرسية، استخدمه حزب الله لتأدية ما يسميه “الواجب الجهادي”.

الطفلان مشهور شمس الدين وعبدالله الكازاخستاني مثلان على جر الأطفال إلى لعبة الدم

ويرى مغردون أن تجنيد الأطفال “سقوط أخلاقي مدو”، خاصة أن “الأطفال يزج بهم في المعارك المسلحة تحت شعارات طائفية”. ويغص تويتر بصور لأطفال حزب الله باللباس العسكري مدججين بالأسلحة.

ويؤكد خبراء ومعلقون أن “الحزب يستكمل عملية غسيل الدماغ التي يتعرض لها الطفل في مؤسساته بالتلقين الطائفي للدين وفق النظرة الفارسية”.

ويمتلك “حزب الله” مجموعة من المؤسسات التي تصب جميعها في خانة نشر فكره، كالمجلات وبرامج الأطفال، فضلا عن الكشافة التي تتولى التنشئة العسكرية.

بموازاة ذلك، يتبع تنظيم داعش نفس الأسلوب. وإن كان داعش يبرمج الأطفال على معاداة “الجميع” باعتبارهم كفارا وصفويين مجوس وغيرها من الصفات التي تنتشر على الشبكات الاجتماعية، فحزب الله يبرمج أطفاله لوصف “كل السنة” بالدواعش التكفيريين الإرهابيين وغيرها من الصفات. ويبدع أنصار الجانبين يوميا، في استنباط صفات جديدة على الشبكات الاجتماعية ضمن الحرب الافتراضية التي لا تهدأ.

وإن كان حزب الله، لا يعترف بتجنيد الأطفال، فإن تنظيم داعش يفخر بـ”أشبال الخلافة”، وكثيرا ما ينشر فيديوهات لتدريباتهم الشاقة مقارنة بأعمارهم. وانتشر هذا الأسبوع خبر يفيد بـ“إعدام مجموعة من الأطفال المنتمين لتنظيم داعش 15 من مسلحيه، عقب هزيمتهم على جبهات القتال”.

داعش لم يكتف بأبناء المسلمين، فقد عمد إلى اختطاف أطفال إزيديين وفتح لهم مراكز لتدريبهم على استخدام السلاح والعمليات الانتحارية
وتم الإعدام أمام جمع من مسلحي داعش، وهو بمثابة رسالة بمعاقبة العناصر المقصرة. وكانت فيديوهات على يوتيوب أظهرت أطفالا عراقيين يرتدون ملابس سوداء يخوضون تدريبات “قاسية”.

ولم يكتف داعش بأبناء المسلمين، فقد عمد إلى اختطاف أطفال إزيديين وفتح لهم مراكز لتدريبهم على استخدام السلاح والعمليات الانتحارية وإجبارهم على تغيير ديانتهم.

وقبل كل ذلك، فالتنظيم الإرهابي يقوم بعمليات غسل دماغ للأطفال في هذه المعسكرات. وكان الطفل الكازاخستاني عبدالله سيطر في وقت مضى على المشهد الإلكتروني عندما نشر له فيديو يعدم رجلين بطلقتين في العنق قيل “إنهما كلفا بالتجسس على التنظيم”.

وأصبح بعض المغردين على تويتر يتكهنون بـ”مستقبل المسلمين” بين أطفال داعش وأطفال حزب الله. ويقول مغرد “اختلفت المذاهب وعقيدة القتل واحدة”. وقال مغرد أيديولوجية داعش وأيديولجية حزب الله نهلت من منبع واحد “التطرف والطائفية”.

ويشرح بعضهم “الصناعة دقيقة ومعقدة، صناعة عقائدية مؤدلجة ومبرمجة مسبقا على تعليم الأطفال ‘الشهادة’ في سبيل ما لقّنوه لهم على مدى سنوات في ‘البيئة الحاضنة’ من سموم دينية ومذهبية وروايات وسرديات محرّفة وغير دقيقة”.

ويكتب معلق “من أعظم ما حقّقته الثورة السورية عند اندلاعها هو كشف الوجه الطائفي المخيف والبشع”. ولا يخفي بعضهم أساه حين يقول “أعظم خسائرنا هي الخسائر الأخلاقيّة”.

19