مستقبل المدرب رشيد الطاوسي على المحك

الاثنين 2014/02/10
المدرب رشيد الطاوسي على صفيح ساخن

الرباط -بات مستقبل المدرب رشيد الطاوسي مع نادي الجيش الملكي المغربي، على المحك، بعد أن خسر رهان حسم موقعة ذهاب دوري أبطال أفريقيا لصالحه أمام ريال باماكو المالي، إثر تعادل مفاجئ داخل قواعده بهدفين لكل طرف.

كشفت مباراة الجيش ضد باماكو المالي، ضمن منافسات الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا، ضعفا كبيرا على مستوى خط هجوم الفريق ووضعت رهان عبوره إلى الدور الموالي على المحك. مما اضطر جماهير النادي إلى مطالبة مدرب الفريق رشيد الطاوسي، بالرحيل عن الجهاز الفني للفريق، بعد نهاية مباراة الذهاب. وقد ساءت علاقة الطاوسي بجماهير الجيش الملكي التي تشهد تقلبات كبيرة منذ توليه مسؤولية تدريب الفريق عقب انفصاله عن المنتخب المغربي.

في المقابل عبّر رشيد الطوسي عن أسفه للمستوى الذي ظهر به فريقه أمام ضيفه ريال باماكو المالي، وقال إنه لم ينتظر سيناريو المباراة وخاصة الطريقة التي لعب بها فريقه. وقال “لم تكن صفوفنا متوازنة ووجدنا صعوبة كبيرة لاختراق الدفاع المالي، لا أريد أن أتحدث هنا عن الغيابات الكثيرة التي عانينا منها، لكن الغياب المفاجئ للمهدي في آخر لحظة بسبب الإصابة بعثر أوراقنا، خاصة أنه يلعب دور كبير في متوسط الميدان”.

وأضاف الطاوسي “أنا سعيد لأن ردة فعلنا كانت قوية في اللحظات الأخيرة من المباراة، لأنه ليس سهلا العودة في المباراة بعد أن كنا متأخرين بهدفين قبل أن نتعادل في آخر دقيقة من المباراة، هذه النتيجة تجعل الحظوظ متساوية بين الفريقين”.

وفضل الطاوسي الاعتماد على تشكيلة بها ضمت بعض المفاجآت من قبيل الدفع بالحارس علي لكروني على حساب الدولي أنس الزنيتي الذي لم يستعد بعد كامل جاهزيته بعد الجراحة التي خضع لها على مستوى الكتف، كما أقحم لاعبا من ناشئي النادي وهو كريم بنعريف متوسط الدفاع مكان أنس عزيم والدفع بالوافد الجديد من الدوري الكندي رضا أكورام مكان يوسف أنور.

وقد انتهت الجولة الأولى على إيقاع البياض والتعادل السلبي وهي نتيجة عكست غياب الهجمات الخطيرة وتمركز الكرة في خط وسط الميدان ولو مع تسجيل نسبة امتلاك كبيرة للكرة من طرف لاعبي الجيش. وفي الوقت الذي كان جمهور الجيش يدفع لاعبيه للخروج من حالة الاحتباس التي عانوا منها كثيرا، موسى دومبيا ينفذ ركلة حرة بمحاذاة مرمى حارس الجيش علي لكروني والأخير بسوء تقدير وبرعونة كبيرة يتعامل مع الكرة ليفتح المجال أمام الزوار، لتسجيل أول أهدافهم في المباراة في الدقيقة 78.

وكان للهدف وقع سلبي على معنويات لاعبي الجيش الذين انهاروا على نحو غريب وهو ما مكن ريال باماكو من تسجيل هدف ثان في حدود الدقيقة 79، بعدما نجح لاعب باماكو في الانفراد بحارس الجيش موقّعا ثاني الأهداف التي كانت تعني وضع الجيش في ورطة حقيقية.

واستعاد الجيش ذاكرته بسرعة في حدود الدقيقة 85 حين قاد عقال هجمة للفريق أنهاها بتمريرة حاسمة داخل معترك العمليات انبرى لها البديل بلال بيات موقعا الهدف الوحيد الذي ذلّل من خلاله الجيش الفارق. وتعامل مدرب باماكو مع باقي مجريات المباراة بذكاء كبير، حيث عمد لاعبو الفريق إلى تضييع الوقت وإجراء تغيير تكتيكي بدخول المدافع عبدالعزيز توري، لامتصاص الوقت البديل، قبل أن يعود عقال في حدود الدقيقة 95، ليسجل هدف التعادل بعد ركلة حرة تم تنفيذها بدقة.

واعترف موهوم دياني، مدرب ريال باماكو المالي، بأنه كان من الممكن أن يعود فريقه فائزا في المباراة لولا الفرص الضائعة في الدقائق الأخيرة. وقال “رغم أننا ضيعنا فوزا ثمينا لكني لست حزينا، لأني استمتعت بالمباراة التي كانت في كل أطوارها جيّدة، ويكفي أنها عرفت تسجيل أربعة أهداف، كما أن الإثارة ظلت مستمرة إلى آخر دقيقة من المواجهة”.

وبخصوص مباراة الإياب، قال دياني “لا شيء حُسم بالنسبة إلى الفريقين، المباراة ستكون صعبة والأكيد أنها ستعرف نفس الإثارة والتشويق، لأن التعادل يُبقي الأمور مفتوحة، لكننا سنعمل على استغلال عاملي الأرض والجمهور لصالحنا لحسم التأهل”.

22