مستقبل حرية الإعلام يرتبط بالصحافة الرقمية في المغرب

الجمعة 2015/05/22
الإعلام الرقمي أصبحت قوّته تتنامى بشكل مطرد

الرباط - أكد وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي، أن مستقبل الصحافة في المغرب يكمن في التكامل بين الصحافة الورقية والرقمية، مشيرا إلى أن الصحافة الورقية ستستمرّ، رغم الصعوبات التي تواجهها.

وأضاف الخلفي خلال لقائه مع طلبة المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، أن الصحافة الرقميّة باتت لاعبا أساسيّا على الساحة الإعلامية، بل تجاوز تأثيرها الإعلام الورقي، لافتا إلى أنّ مستقبل حرّية الإعلام مرتبط بالصحافة الرقمية وما يقع على مستوى الإعلام الرقمي، نظرا لما تتيحه الصحافة الرقمية من إمكانية التفاعل مع المتلقّي، في ظلّ ارتفاع أعداد المغاربة الذين لديهم ارتباط بشبكة الإنترنت، والذين يفوق عددهم عشرة ملايين شخص.

وفي مقابل انحسار انتشار الصحافة الورقية، يظهر أنّ الإعلام الرقمي أصبحت قوّته تتنامى بشكل مطرد، وأشار الخلفي أنّه في عام 2014، كان أي خبر يصدر حول قطاع الاتصال يهمّه أن يصدر في الصحافة المكتوبة أكثر من صدوره في الإعلام الرقمي، غير أنّ هذا “الواقع” تغيّر، إذ صار العالم الرقمي يحظى بالأولوية من العالم الورقي، حسب تعبيره.

وأوضح قائلا “اليوم نفكر في العالم الرقمي أولا، ثم بعد ذلك نفكر في الجريدة والتلفزيون والإذاعة”، ولا يقتصر ذلك فقط على نشر الأخبار المتعلقة بوزارة الاتصال، بل حتى البيانات التي تصدرها الوزارة، وأضاف “إلى حدود 2014 كنت أُرسل البيانات التي أصدرها إلى وكالة أنباء المغرب العربي أوّلا، أمّا اليوم فقد صرت ألجأ إلى العالم الرقمي أوّلا، لأنّ له تفاعلا أكبر وحضورا أقوى، وهذا تحوّل عميق”.

ودافع الخلفي عن حرّية الإعلام قائلا إنّ الشرط الأساسي الذي يجب أن يتوفّر له ليؤدّي مهمّته في نقل الأخبار إلى القارئ هو الحرية، وشبّه الخلفي الإعلام بـ“مرآة تعكس الواقع، أحيانا لا يقبل الفاعل الذي يسيّر الشأن العام رؤية ما تعكسه المرآة من حقائق فيبادر إلى كسر المرآة وهذا لا يعالج المشكل”.

غير أن الوزير المغربي انتقد في المقابل وسائل الإعلام التي لا تحترم أخلاقيات المهنة والموضوعية بالقول “وأحيانا يكون المشكل في المرآة غير النظيفة التي لا تعكس الصورة الحقيقية للواقع وتعطـي صورة مزيفـة”.

18