مستقبل مستقر وسياسة غائبة ما بعد الانتخابات الرئاسية في مصر

الانتخابات الرئاسية التي انطلقت الاثنين في مصر من المتوقع أن تترتب عليها تغييرات سياسية وأمنية وتنموية كما ستشمل مجال الحريات.
الاثنين 2018/03/26
السيسي أمام اختبار مدنية الدولة

القاهرة - يبدو حماس غالبية المصريين بما ستسفر عنه نتائج الانتخابات الرئاسية التي انطلقت الاثنين، متضائلا باعتبار أن  نتيجتها محسومة سلفا لصالح الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي الذي يستعد لقضاء فترة رئاسية ثانية وأخيرة تنتهي في العام 2022.

غير أن الهاجس الذي يدور في أذهان كثيرين يرتبط بالإجابة على سؤال، ما الذي تنتظره الدولة المصرية عقب انتهاء الانتخابات؟

وبحسب استطلاع أجرته “العرب”، شمل آراء سياسيين وأكاديميين ومتخصصين ينتمون لتيارات سياسية مختلفة، فإن الانتخابات الرئاسية هذه المرة من المتوقع أن تترتب عليها تغييرات سياسية وأمنية وتنموية كما ستشمل مجال الحريات، وأن المنافسة غير المتكافئة بين الرئيس المصري ومنافسه موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، تجعل الانتخابات جملة اعتراضية زمنية تنتهي بالإعلان عن اسم المرشح الفائز.

ويدلي المصريون في الداخل بأصواتهم داخل 13 ألفا و687 لجنة اقتراع على مستوى المحافظات المصرية، ويقدر عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت بـ59 مليون ناخب، وتجرى الانتخابات تحت إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي هيئة وطنية مستقلة.

ولا يتوقع مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن يكون هناك تغيير جذري في سياسات الدولة المصرية عقب انتهاء الانتخابات، لأن المرشح الأوفر حظا لم يقدم برنامجا انتخابيا واكتفى في خطاباته بالتأكيد على الاستمرار في ما بدأه خلال فترة رئاسته الأولى.

وأضاف في تصريحات لـ”العرب”، أن “السيسي يرى أنه ليس مضطرا لأن يقدم وعودا انتخابية جديدة تساهم في دعم المواطنين له، لأن ما قام به يكفي من وجهة نظره، وعليه أن يستمر في ما بدأه خلال فترة رئاسته الثانية”.

 

بدأ الناخبون داخل مصر الاثنين بإدلاء بأصواتهم في سباق الانتخابات المصرية، وترجح توقعات المراقبين فوز الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي بولاية ثانية، رغم انتقادات طالته بتحويل السباق الديمقراطي إلى ما يشبه استفتاء تغيب فيه المنافسة الجدية. ومع تدشين مصر فترة سياسية جديدة تتباين آراء المتابعين حول مستقبل البلاد ومآلات المشهد السياسي المرتقب. وفي استطلاع رأي أجرته “العرب” أكد سياسيون حفاظ المشهد على زخمه الحالي بتواجد محدود للأحزاب المعارضة في السلطة مع فرضية تأسيس السيسي في حال فوزه حزبا سياسيا يدعم به حزامه الحكومي، في حين أبدت شخصيات سياسية أخرى تفاؤلها بمستقبل الحريات في البلد وتوقعت “انفراجة” في هذا المجال تتزامن مع مكاسب أمنية للجيش المصري في حربه ضد الإرهاب، ويعتقد هؤلاء أن المرحلة القادمة ستقتضي مواجهة فكرية للحكومة المصرية للتخلص من التطرف في إطار جهودها لترسيخ مدنية الدولة.

وبالتالي فالسياسة الداخلية للدولة المصرية والتي تدعمها سيطرة أجهزة الأمن على جميع مناحي الحياة سوف تسير على نحو ما كانت تسير عليه قبل إجراء الانتخابات.

وأوضح كامل السيد أن الأمر ذاته ينعكس على الموقف من مسألة الحريات العامة، والتضييق عليها، وهناك اعتقاد حكومي بأن فتح المجال العام على مصراعيه يؤدي إلى عودة جماعة الإخوان إلى الساحة السياسية مرة أخرى، ويفسح المجال أمام قوى شبابية كانت داعمة لاندلاع ثورة يناير 2011، للعودة للمشهد، وهو ما يرفض السيسي ورفاقه تكراره خلال الفترة المقبلة.

وحذر السيسي خلال أحد خطاباته في يناير الماضي من مجرد التفكير في تكرار ما حدث خلال يناير 2011، في إشارة إلى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، مخاطبا المواطن المصري “احترس.. الأشياء التي حدثت قبل سبع أو ثماني سنوات لن تحدث مرة أخرى في جمهورية مصر العربية .. أنت متعرفنيش”.

ويرى مراقبون أن التضييق الحالي على قيادات الأحزاب والتهديدات المباشرة التي وصلت إليهم منذ أن دعوا إلى مقاطعة الانتخابات، يكشف عن مستقبل العلاقة بينهم وبين السلطة الحاكمة، وأن الحكومة مازالت تتشكك في نوايا هذه القيادات وتتهم البعض بالعمل لمصالح خارجية.

آفاق محدودة للمعارضة

كما أن الأمر يرتبط أيضا بنظرة السيسي إلى الأحزاب السياسية، إذ تحدث في أكثر من مناسبة أنه ليس سياسيا ووصف ما يقوم به السياسيون بأنه “مجرد كلام” لا يتحقق على أرض الواقع، على  عكس إنجازاته التنموية التي تحققت خلال فترة رئاسته الأولى، ويريد أن يكون هناك اصطفاف وطني حول ما يقدم عليه من مشروعات.

ولفت محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية (معارض) إلى أن “وجود تغيير تجاه القوى السياسية يبقى علامة استفهام لا يمكن التنبؤ بها، فالبعض متفائل والبعض يرى أن الصورة قاتمة، وفي كل الحالات علينا كمعارضة أن ننتظر أن يكون هناك انفتاح في ما يخص الممارسة السياسية والتحول الحقيقي نحو الديمقراطية”.

وأضاف السادات، الذي اعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة ثم تراجع بسبب ما وصفه بالتضييق السياسي والإعلامي، لـ”العرب”، أن “الدعوة إلى السماح بمشاركة حقيقية للشعب في الحياة السياسية من خلال مؤسساته المنتخبة والمجتمع المدني هو ما يمكن أن تقوم به المعارضة في الوقت الحالي عبر كل المنابر القليلة المتاحة أمامها”.

وأشار إلى أن “هناك اعترافا صريحا من قادة الأحزاب بأن الفترة المقبلة تتطلب المزيد من توحيد الجهود للضغط ولتحقيق مطالب محددة وأن تكون هناك مواقف موحدة تجاه القضايا التي تشغل الرأي العام المصري”.

كمال زاخر: مواجهة الإرهاب ينبغي أن تضع هدف تأسيس دولة مدنية معاصرة نصب أعينها
كمال زاخر: مواجهة الإرهاب ينبغي أن تضع هدف تأسيس دولة مدنية معاصرة نصب أعينها

وتابع بقوله “علينا مسؤوليات أكبر للتواصل مع المواطنين، غير أن ذلك كله لا يمكن تحقيقه في ظل التضييق على أي تحرك تقوم به الأحزاب الشرعية”.

وفي المقابل، فإن المشاركين في الاستطلاع أجمعوا على وجود متغير قد يطرأ على شكل الحياة الحزبية، وهذا التغير يرتبط بالإعلان عن وجود حزب سياسي يكون بمثابة ظهير شعبي للرئيس عبدالفتاح السيسي خلال فترة رئاسته الثانية، يستطيع أن يمثل هيكلا قائما يساهم في إنجاز خطط التنمية المستقبلية عقب انقضاء فترة رئاسته.

وأكد عبدالمنعم سعيد الخبير في الشؤون المصرية والإقليمية، أن تنظيم عمل الأحزاب السياسية بشكل عام سوف يكون أحد الموضوعات المفتوحة خلال الفترة المقبلة، بعد أن أثبتت المعركة الانتخابية الحالية أن النظام الحزبي القائم ليس فعالا ولم يفرز مرشحين يمكنهم منافسة السيسي.

وبين في تصريحات لـ”العرب”، أن “التغيير المتوقع قد يكون من خلال أمرين؛ الأول يرتبط بإصدار تشريع جديد ينص على الاعتراف بالأحزاب الممثلة داخل البرلمان فقط، وبالتالي فإن ذلك يفتح الباب أمام اندماج العشرات من الأحزاب داخل أحزاب كبيرة”.

 وتوقع سعيد أن يكون التغير الثاني “بالإعلان عن ‘حزب الرئيس” سواء كان ذلك من خلال تحويل ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية بالبرلمان المصري) إلى حزب سياسي أو من خلال إعلان الرئيس عن تدشين حزب سياسي تكون نواته الرئيسية من الشباب”.

ويبقى الخيار الأقرب هو تحويل ائتلاف الأغلبية داخل البرلمان المصري إلى حزب سياسي، وكان ذلك ما عبر عنه النائب محمد السويدي في أكثر مناسبة، مشيرا إلى أن “غياب حزب الأغلبية خلق فراغا سياسيا، وائتلافه قد يتحول إلى حزب سياسي خلال الفترة المقبلة، من دون أن يحدد موعدا له”.

ويتسق رأي محمد أنور السادات، الذي كان نائبا بالبرلمان الحالي قبل إسقاط عضويته مع توقعات السويدي، لكنه أشار إلى “أن تلك الخطوة لن تؤدي إلى خطوات إيجابية لفتح المجال العام أمام باقي الأحزاب، وأن فكرة تأسيس حزب سياسي للرئيس أثناء تواجده بالسلطة لن تبنى على أساس أيديولوجي سياسي سليم بقدر ما ستكون مظلة يحتمي بها الساعون للسلطة ولن يكتب لها النجاح في نهاية الأمر”.

ويؤكد متابعون أن أي تغيير قد يطرأ على شكل الحياة الحزبية لا بد أن يواكبه تغيير مماثل على ملف الحريات العامة، ويشير هؤلاء إلى أن الربط بين غلق المجال العام ومواجهة الإرهاب والمؤامرات الخارجية لن يؤدي إلى أي تقدم يذكر وسيجعل أوجه التغيير بعد  سباق الرئاسة شكليا.

وقالت سكينة فؤاد مستشارة الرئيس المصري السابق عدلي منصور إن “حرية التعبير ستكون أحد الملفات التي من المتوقع أن تشهد مراجعة من قبل الرئيس الحالي في حال فوزه بفترة رئاسته الثانية”. واعتبرت فؤاد أن “للسيسي رؤيته الخاصة بهذا الشأن، ولا يمانع من أن يكون هناك مجال للتعبير عن الآراء المختلفة شريطة أن تكون مسؤولة ولا تؤدي في النهاية إلى التحريض على ارتكاب أعمال عدائية تستهدف أمن الدولة”.

مصطفى كامل السيد: المرشح الأوفر حظا لم يقدم برنامجا انتخابيا من الأساس
مصطفى كامل السيد: المرشح الأوفر حظا لم يقدم برنامجا انتخابيا من الأساس

وتوقف السيسي عند مسألة حرية التعبير أثناء تعليقه على مقاطع من آراء المواطنين والتي عرضتها عليه المخرجة ساندرا نشأت خلال برنامج “شعب ورئيس” الذي أذاعته قنوات مصرية عدة مؤخرا، وقال “هناك نقطة واحدة فقط أريد أن أقف عندها، وأريد أن أؤكد أنني سأعمل على تداركها، وهي موضوع الأمن والأمان.. الأمان بمعنى أن المواطن يعتقد أن ثمة رقيبا على كلامه”.

وأردفت فؤاد، في تصريحات لـ”العرب”، “آمل أن تركز المرحلة المقبلة على إزالة المخاوف التي تولدت لدى المواطنين بشأن حصولهم على أبسط حقوقهم التي ترتبط بحرية آرائهم”، ورأت “أن الاستمرار على هذا النهج قد يخلق مشكلات بين الرئيس والمواطنين”.

ولفتت إلى أن الرئيس يرحب بالاختلاف الذي يشارك في البناء وتصحيح المسارات والذي يصب في النهاية للصالح العام، والأمر سيكون بحاجة إلى تغيير في الإستراتيجية الأمنية للتعامل مع الحريات المسؤولة، على أن تكون في الوقت ذاته هناك جسور ممتدة من التواصل بشكل أكبر بين مؤسسات الدولة المختلفة والمواطنين.

وتتوقع دوائر سياسية قريبة من الحكومة المصرية أن تشهد حرية الرأي والتعبير انفراجة حال ظهور نتائج العمليات العسكرية التي تقودها قوات الأمن في سيناء ومحافظات مختلفة، ويعتقد هؤلاء  أن تخفيف الضغوط على قوات الأمن سيسمح بترك مساحات أكبر لتعبير المواطنين عن آرائهم، وسيتم نقاش هذه الخطوة عقب انتهاء العملية الأمنية الدائرة حاليا بسيناء.

المعضلة الأمنية

أكد ناجح إبراهيم القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، أن “أولوية أجهزة الأمن المصرية خلال الفترة الماضية كانت القضاء على الخلايا الإرهابية الصغيرة التي مارست العنف في أنحاء مختلفة من البلاد، وهناك تنظيمات مثل أجناد مصر ولواء الثورة وحسم وتنظيم داعش في الصعيد، تم القضاء عليها تقريبا وإن تبقت فلول صغيرة، فهي لا تمثل خطرا أمنيا قويا على الدولة المصرية، واستمرارها مسألة وقت”.

وتوقع إبراهيم خلال تصريحات لـ“العرب” أن “تنخفض حدة الصراع المسلح الذي كان قائما بين التنظيمات الإسلامية والحكومة المصرية خلال الفترة الأولى للرئيس المصري تحديدا، خاصة وأن قوات الأمن نجحت في تأمين كافة الأهداف الحيوية وأضحت قوة ميدانية”، لكن استدرك بقوله “المشكلة التي ستواجه الحكومة تتمثل في كيفية إحلال فكر بديل عن فكر الإسلام السياسي القائم على أفكار سيد قطب”. وأشار إلى أن “الحكومة ستكون مطالبة للقضاء على الإرهاب بشكل نهائي بأن تدعم فكرا دينيا متسامحا، لا يكفر الآخر ويحترم الدولة المصرية باعتبارها الوعاء الذي ينتمي إليه الجميع ولا يمكن هدمه أو تدميره لصالح فكر أو جماعة بعينها”.

ويرى خبراء أمن أن المراهنة على القوة الأمنية فقط قد تؤدي إلى انتكاسات متتالية في المناطق التي تم فيها القضاء على العناصر الإرهابية، طالما أنه لم يتم القضاء على البيئة التي تفرز جهاديين جددا، وأن هناك مسارين يجب أن يتم السير عليهما خلال الفترة المقبلة؛ الأول يرتبط بالمواجهة الفكرية للإرهاب والثاني بالتنمية الشاملة للمناطق التي تتم فيها معركة القضاء على التنظيمات المتطرفة.

ولعل ما حدث في سيناء خلال الفترة ما بين عامي 2005 و2011 والتي نجح فيها الأمن المصري على تنظيم التوحيد والجهاد من دون أن يقوم بتنمية الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء سمح بتحويله إلى بؤرة إرهابية ضاعفت من صعوبة القضاء عليها لاحقا، وبالتالي فإن عملية التنمية تحديدا والتي بدأت في مناطق عدة من الدولة المصرية سوف تنتقل إلى شمال سيناء خلال الأعوام المقبلة.

وقال اللواء فؤاد علام الخبير الأمني وعضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، إن “الانتقال من المواجهة الأمنية إلى المواجهة المؤسسية للإرهاب يعد العائق الأكبر الذي فشلت أجهزة الدولة خلال السنوات الماضية في تجاوزه”، واعتبر أن “الفترة المقبلة ستكون الحكومة بحاجة إلى تفعيل دور مجلس مكافحة الإرهاب لوضع الخطط العامة التي تسير عليها الوزارات المختلفة”.

وأضاف لـ”العرب” أن “الانكماش الحالي في المخططات الإجرامية للتنظيمات الإرهابية لا يمكن أخذه على محمل إيجابي طالما أننا لم نتعامل فكريا وسياسيا ودينيا لحماية عقول المواطنين وإفساح المجال لهم من أجل التعبير عن آرائهم، وطالما استمرت العوامل التي تدفع للانضمام إلى تلك التنظيمات، حتى وإن ظلت لسنوات من دون تأثير، لكنها ترجع أكثر قوة في ما بعد، وقد تصل فترات انكماشها إلى عشر سنوات أو أكثر”.

فؤاد علام: الحكومة بحاجة لتفعيل دور مجلس مكافحة الإرهاب لوضع الخطط العامة
فؤاد علام: الحكومة بحاجة لتفعيل دور مجلس مكافحة الإرهاب لوضع الخطط العامة

وبحسب علام، فإن الحكومة المصرية لن تمانع خلال السنوات المقبلة من احتواء أي مجموعة قررت مراجعة أفكارها، وأن تكرار نموذج الحوار والمراجعة مع الجماعة الإسلامية في التسعينات يمكن أن يتكرر مستقبلا.

وشدد كمال زاخر المفكر القبطي، في تصريحات لـ“العرب”، على أن “نجاح الحكومة في القضاء على الأخطار الأمنية والفكرية المتشددة التي تواجهها يرتبط بتحولها إلى دولة مدنية معاصرة، وهذا المطلب هو ما يرجوه الأقباط من الرئيس خلال الفترة المقبلة”.

وأوضح أن “ذلك يتطلب الفصل بين الدين والسياسة”، ورأى أن  “الارتكان على ما يمكن تسميته الخصوصية المصرية أو الخصوصية العربية أو الدينية في التعامل مع الأزمات لن يحقق مدنية الدولة، وخطط مواجهة الإرهاب المستقبلية ينبغي أن تضع هدف تأسيس دولة مدنية معاصرة نصب أعينها كإحدى أفضل الوسائل لتحقيق الأمن الداخلي”.

وفي ما يخص كيفية التعامل مع الملفات الإقليمية ونزاعات المنطقة، توقع عبدالمنعم سعيد أن “تحمل الملفات الداخلية الأولوية القصوى خلال السنوات المقبلة، بل إن السعي إلى إنجاحها سيحدد شكل التعامل الإقليمي المصري مع العديد من القضايا المشتعلة في الشرق الأوسط حاليا”، مشيرا إلى أن “هناك ثوابت سوف تستمر الحكومة المصرية في السير عليها، منها العلاقات الوثيقة مع دول الخليج والأردن والتنسيق في ما بينها لمواجهة الدول الراعية للإرهاب، وعلى رأسها قطر وتركيا”.

ولفت سعيد إلى أن الأمر نفسه ينطبق على اليونان وقبرص، لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية مشتركة، أبرزها تقييد التحركات التركية في المنطقة والاستمرار في التنقيب عن الغاز، كما أن السياسة المصرية “الساداتية” (نسبة للرئيس أنور السادات) التي تعتمد على التفاوض في ملف سد النهضة لن تتغير، وأن الأزمة انحصرت في مدة تخزين المياه وعقب الانتهاء من ذلك لن تكون هناك مشكلة على حصة المياه المصرية.

دحر الإرهاب بداية لتحول استراتيجي في سيناء

الإسكندرية تتحدى الإرهاب بمشاركة مكثفة في الانتخابات

6