مستقبل وقود السيارات في الطاقة الشمسية

سيارات متطورة تسير بالطاقة الشمسية، لكنها غير منتشرة بشكل كاف، لذلك تعمل شركات السيارات على تطوير سيارات ذكية حديثة تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية للحد من استخدام الوقود وانبعاثات الغازات وتكون منتشرة في المستقبل.
الأربعاء 2015/10/14
سيارة المستقبل بيئية واقتصادية إذا ما تقلصت تكاليف إنتاجها

لندن - يظن البعض حتى الآن أن السيارة الشمسية تستخدم الطاقة الشمسية كطاقة ثانوية، وليست كطاقة أساسية لإمداد السيارات بالطاقة اللازمة للتشغيل، وبالنسبة إلى من يظن أن تلك السيارات لا تتحرك كليا بالطاقة الشمسية، هناك سيارة شمسية رياضية جديدة، وهي “إيمورتس”، يمكن تشغيلها دون توقف باعتماد كلي على الطاقة الشمسية، إذا كان هناك ما يكفي من الضوء لتغذية اللوحات ذات السبعة أمتار المربعة التي تحملها السيارة.

وتم صنع السيارة الرياضية إيمورتس مع الأخذ في الاعتبار الطابع العملي للطريق مستفيدة من بقية السيارات الرياضية التي ركزت على السرعة وفشلت في ما يتعلق بشق الطاقة. وبمقدور السيارة إيمورتس أن تنطلق من 0-100 كم/ساعة في غضون أقل من سبع ثوان، وتحقيق سرعة قصوى تبلغ 150 كم/ساعة.

ولا تملك السيارة الرياضية أي مساحة للتخزين، حيث أكدت الشركة المنتجة أن الغرض منها هو المتعة القيادية والتجوال لفترات طويلة بالطاقة الشمسية.

ومن المقرر أن يتم إنتاج السيارة بصورة محدودة في المستقبل بمعدل مئة سيارة تقريبا، لكن سعرها سيكون مرتفعا، حيث ستبلغ حوالي 370 ألف دولار، الأمر الذي سيخفض حماسة الجمهور لاقتنائها، وبالتالي ستكون متاحة للأغنياء الذين يبحثون عن التميز فقط.

وتبحث شركة “إي تي إكس” الآن عن مصادر للتمويل لتعمم من منتجاتها وتطرحها للعامة، عن طريق تقديم إنتاج موسع لكافة الجمهور.

وعلى الرغم من أن إيمورتس لن تحقق ربحا تجاريا في السوق، إلا أنها قدمت نموذجا للسيارة الشمسية المثالية التي تحوي نظما ذاتية تعتمد اعتمادا كليا على الطاقة الشمسية، ولا تعتمدها كمصدر ثانوي كباقي النماذج السابقة. وتستمر الشركات في تقديم نماذج متطورة للسيارات الشمسية، ومن المحتمل أن يسفر تعاون بين شركتي تسلا و“إي تي إكس” عن فوائد كثيرة.

وقدمت سيارات الطاقة الشمسية نوعا من القفزات العلمية في مجال استهلاك الطاقة النظيفة، وذلك بنماذج مختلفة في عدد من دول العالم، حيث ما زالت تحت التجربة والأبحاث، والتي يصل عملها إلى أكثر من 20 ساعة تشغيل في اليوم، ويمكن لها أن تحل بديلا جيدا للسيارات الحالية، وتعتمد على الشمس فقط في إدارة محركها لذلك تسمى السيارة الشمسية.

سباق اختبار للسيارات الشمسية في أستراليا

والكثير من الجهود العلمية لا تزال تقف عند حدود بعض المشكلات، التي لا بد أن يجد العلم حلا لها في المستقبل، من بينها مشكلة تجميع الطاقة الشمسية وتخزينها في السيارة لاستخدامها خلال الليل أو تحت الغيوم.

وقد حاولت بعض الشركات تجاوز هذه المشكلة عبر تزويد السيارة ببطارية لتخزين الطاقة الشمسية، والتي تستطيع تزويد السيارة بالطاقة اللازمة من الغروب وحتى طلوع شمس اليوم التالي، إلا أن هذه البطارية تزيد من ثقل السيارة، وتتسبب في بطئها، كما أن من المشكلات التي تعاني منها صناعة سيارات الشمس، أنها يجب أن تقف في أماكن معرضة للشمس، لسحب الطاقة اللازمة للتشغيل والشحن خلال توقفها.

وفي أستراليا هذا العام، ستنافس مجموعة من السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية في “ورلد سوار تشالنج” لتتخطى الاختبار الذي يتيح لها المنافسة في سباق في المناطق النائية في أستراليا، حيث وصلت الفرق المتنافسة إلى 50 فريقا من أنحاء العالم.

وسيقام هذا التحدي العالمي للطاقة الشمسية من 18 أكتوبر إلى 25 منه، حيث سيشمل السباق 1.900 ميل أي حوالي 3 كيلومترات تقريبا، وعلى الرغم من أن السرعة مطلوبة في هذا السباق، إلا أن السباق يشمل أيضا الاستراتيجية الأمثل التي ستطبقها الفرق لإدارة استهلاك الطاقة الشمسية بشكل فعال في هذه السيارات.

إحدى أهم القواعد أو القوانين التي تقوم عليها هذه المسابقة، هي تخزين السيارات المتنافسة 5 كيلو وات فقط من الطاقة الشمسية في كل سيارة قبل المنافسة، حيث يمكن لكل 1 كيلو وات من الطاقة الشمسية أن تدعم تشغيل مصباح كهربائي لمدة 8 ساعات متواصلة، أيضا على السيارة أن تجمع الطاقة الأخرى من الشمس أو عن طريق الطاقة الحركية من السيارة، لذلك تعتمد الفرق المتنافسة على الشمس لشحن بطاريات السيارة.

وقد صرح ألكسل وبكين أحد المشتركين في الفرق المتنافسة وهو طالب في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا، بأن المنافسة القادمة التي ستقام في أستراليا ليست بالمهمة السهلة، فهي تحد صعب يقام في شمس صحراء أستراليا الحارقة، وتعتبر سيارة فريق ستانفورد من السيارات التي تبدو كالسيارات التقليدية في السباق، حيث يقع مقعد السائق على الجانب الأيمن بشكل منخفض.

وغطاء محرك سيارة فريق ستانفورد طويل ومسطح تغطيه الألواح الشمسية، كما أن إطارات السيارة محجوبة خلف جانبي السيارة البلاستيكيين، لذا فتصميم السيارة يبدو مستطيلا.

وسيواجه قائدو السيارات أيضا تحديا في درجة الحرارة المرتفعة جدا التي تصل إلى 40 درجة مئوية، والتي تتطلب بالضرورة أن يحرص قائدو السيارة على الترطيب الدائم على مدار السباق، أيضا على تصميم السيارة والخامات التي صممت منها أن تتحمل هذه الحرارة الزائدة.

17