مسرب وثائق سنودن: الآتي سيكون صادما

الأربعاء 2013/12/04
كندا تضاف إلى حلقة التجسس الأميركية الواسعة

باريس- أكد الصحافي غلين غرينوالد الذي كشف وثائق مسربة من خبير المعلوماتية الأميركي السابق ادوارد سنودن تتصل ببرامج تجسس للولايات المتحدة، أن في حوزته وثائق سرية كثيرة سيثير نشرها قريبا "صدمة"، وذلك في مقابلة مع مجلة تيليراما الفرنسية تنشر الأربعاء.

وقال غرنوالد في المقابلة التي أجرتها المجلة الثقافية الفرنسية من ريو دي جانيرو "أنوي نشر هذه الوثائق حتى آخر واحدة منها".

وأضاف: "لا أريد القول أن الآتي أعظم - الناس يعتادون على هذه التسريبات - لكن ثمة وثائق عدة عما تجمعه وكالة الأمن القومي الأميركية من معلومات وطريقة قيامها بذلك ستثير الصدمة"، مشيرا إلى أنه منكب حاليا على اعداد هذه الوثائق تمهيدا لنشرها.

وساهم غرينوالد وهو محام في الأصل، في الربيع الماضي بنشر وثائق سرية مسربة من ادوارد سنودن تتناول برامج التجسس الالكتروني الواسعة النطاق في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه "يتلقى اتصالات من صحافيين من العالم أجمع يريدون العمل على ملفات تهم بلادهم" منذ نشر التسريبات الأولى.

وقال "قانونا، لا أستطيع الاكتفاء باعطائهم ما يهمهم، لأنني سأتحول إلى مصدر، والقضاء يمكن أن يلاحقني بتهمة اخفاء معلومات. استطيع فقط أن أكون صحافيا، لذا علي المساهمة في تحقيقاتهم، اعطاء ارشادات لمقالاتهم".

وبعد استقالته من صحيفة الغارديان البريطانية، يركز غرينوالد على اطلاق وسيلة إعلامية جديدة ممولة من مؤسس موقع "اي باي" بيار اوميديار.

وقال: "يجب انشاء مؤسستنا الخاصة للمحاربة بأسلحة متكافئة ضد الحكومة التي نفضحها".

وقد أضيفت حلقة جديدة إلى قضية التجسس الواسعة جدا من قبل وكالة الأمن القومي الأميركية مع كندا التي سمحت على ما يبدو للولايات المتحدة بمراقبة الاتصالات المرتبطة بقمتين لرؤساء دول في 2010.

ومثل كل عمليات التجسس التي كشفت، قدم الصحافي الأميركي غلين غرينوالد وثائق محرجة إلى واحدة من وسائل الاعلام الكبرى هي الإذاعة العامة الكندية (سي بي سي).

وقدم الرجل الذي يساهم في نشر الوثائق التي تم الحصول عليها من المستشار السابق في وكالة الأمن القومي ادوارد سنودن اللاجئ حاليا في روسيا، تقريرا يثبت أن هذه الوكالة عملت انطلاقا من السفارة الأميركية في اوتاوا وبموافقة كندا، على مراقبة الاتصالات خلال قمتي مجموعتي العشرين والثماني في تورونتو في 2010.

ويفيد التقرير أن كندا سهلت عملية التجسس هذه من خلال وكالة استخباراتها "مركز أمن الاتصالات في كندا" عبر تأمين وسائل اعتراض الاتصالات والمبادلات الرقمية لمدة اسبوع بما في ذلك خلال أيام القمة من 25 إلى 27 يونيو 2010 في تورونتو.

وتعطي هذه القضية الجديدة فكرة أوسع عن شبكة التجسس المدهشة التي أقامتها وكالة الأمن القومي الأميركية بدعم من مقربين منها أو شركاء أو حتى دول أخرى.

فقبل أيام، كشفت وسائل اعلام أن بريطانيا أبرمت اتفاقا مع الاستخبارات الأميركية تسمح لهذه الأجهزة بالحصول على كل المعطيات بشأن الاتصالات البريطانية.

1